بكلمات ملؤها الثقة والفرح تعبّر المتفوقة أسيل الحلبي عن سعادتها لحصولها على معدل 99.7% بالتوجيهي فرع الأدبي، قائلة: "حققت ما أطمح إليه، وسأواصل طريق التفوّق والنجاح.
وترجع الحلبي سر تفوقها لرضا والداها عنها، ودعمهم المتواصل لها في أشد المحن، حيث توقّفت عن الدراسة خلال العدوان الإسرائيلي على غزة والذي استمر 11 يومًا، حيث كانا خير سندٍ ودعمٍ لي، تقول الحلبي في حديثها لمراسل "صفا".
فجنون الفرح لم يتوقّف لحظة أمام منزلها؛ إذ سارع الأقارب والمحبون للاحتشاد بالمنزل، وسط أجواء من الزغاريد والفرح.
وتوضح الحلبي أن وباء كورونا أثّر بشكل كبير على دراستها؛ قائلةً: "كنّا ندرس يومين بالأسبوع، وبقية الأيام نتلقّى التعليم عبر الانترنت؛ لكن ربي أكرمني بهذا التفوّق، وهذه أكبر فرحةٍ لي".
وتطمح أسيل إلى دراسة اللغة الإنجليزية، قائلةً كنت أحبها منذ الصغر، وسأواصل طريق التفوّق.
وتوجه رسالةً إلى طلبة التوجيهي للاجتهاد في الدراسة؛ وألاّ تتجاوز عدد الساعات يوميًّا 3 ساعات بصفاء وتركيز كبير؛ فهذه الساعات كفيلة بالتفوق بعيدًا عن الدراسة المكثّفة والمطولة.
وتقول سلوى أبو عرجة والدة المتفوقة أسيل إنها لم تتوقع أن تحصل ابنتها على هذه الدرجة، مؤكدةً أن شعبنا صامد وقادر على تخريج الأجيال والتفوقين رغم الصعاب وظروف الحصار المفروضة على قطاع غزة.
وتوضح أبو عرجة أن ابنتها لم تكن تدرس كثيرًا، وكانت تعتمد على ذكائها في الدراسة، مشيرةً إلى أن ظروف الحرب كانت قاسية عليها جراء انقطاعها بالكامل عن الدراسة، لكن الله لن يضيع جهد أي مثابر.
بدوره، أوضح حسن الحلبي أن دعم الأهالي لطلبة التوجيهي هو خير سندٍ لهم في طريق التفوق والنجاح، مؤكدًا أنهم بذلوا مجهودًا مع ابنتهم جراء ظروف كورونا وخاصة العدوان الأخير، حيث عملنا على تهدئتها وتقديم الدعم اللازم لها.
ويهدي الحبي نجاح ابنته لشعبنا الفلسطيني وأهلنا في قطاع غزة، الذين عانوا ومروا بظروف تفشي وباء كورونا والحرب الإسرائيلية على القطاع.
ويجد في طموح ابنته بتعلم اللغة الإنجليزية فرصةً لنقل الرواية الفلسطينية إلى العالم المتحضر، وإيصال معاناة شعبنا وخاصة في قطاع غزة.
