web site counter

وفق الإجراءات العالمية

مراحل حفظ لقاح "كورونا" بغزة

غزة - هاني الشاعر - صفا

يساور القلق بعض المواطنين بشأن جدوى لقاح "كورونا" في التحصين ضد الوباء، أو التقليل من أعراض الإصابة في حال العدوى، لكن مختصين يؤكدون أن شائعات مُتداولة أسهمت في تكوين هذه الصورة غير الدقيقة حول اللقاح.

وتُجمع المؤسسات الصحية المحلية والدولية، وكذلك الفرق الطبية العاملة في هذا المجال، على سلامة اللقاحات، وعدم تسببها في أي ضرر لصحة الإنسان، مؤكّدة أنّ اللقاحات هي "الضمان الأول" لمنع تفشي الوباء، والتقليل من حالات الوفاة، أو حدوث مضاعفات عند أي شخص قد يصاب بعد تلقي التطعيم.

وتعدّ مرحلة حفظ اللقاحات ونقلها للاستخدام من أهمّ مراحل ضمان سلامة اللقاح، وهي الإجراءات التي تتّبعه وزارة الصحة في غزة وفق الشروط والإجراءات التي تمّ اعتمادها عالميًا.

الحفظ والنقل

وتوضح الطبيبة لجين أبو مصطفى، إحدى المشرفات على حفظ اللقاح في مركز مسقط التابع لوزارة الصحة بخان يونس، أنّ العملية تتم وفق شروط صحية عالمية دقيقة للغاية، للحفاظ على اللقاحات، وإيصالها بشكل أمنّ للمُطعمين.

وتبيّن أبو مصطفى، في حديثها لمراسل وكالة "صفا"، أنّ اللقاح يصل إلى قطاع غزة في مركبات تبريد مخصصة، تتوفر فيها درجة حرارة تتلاءم مع نوع التطعيم، ومن ثم يُنقل في مركبات محدّدة من ذات المواصفات تابعة لوزارة الصحة، قبل أن يستقر في المخازن الرئيسة للوزارة.

وتضيف "في تلك المخازن تختلف درجة الحرارة من لقاح لآخر، فلقاح "فايرز" الأمريكي يحفظ في درجة حرارة 70 تحت الصفر، أما سبوتنيك الروسي فيُحفظ في درجة حرارة من 20-30 تحت الصفر، أما الصيني "سينوفارم" والبريطاني "أسترازينيكا"، فيحفظان في درجة حرارة ما بين 2-8 تحت الصفر".

وتتابع "يُنقل التطعيم من مخازن وزارة الصحة لمراكز التطعيم، بعد عملية التذويب التي تتراوح ما بين ثلاث إلى أربع ساعات، ويقوم الفريق الطبي بالتأكد مجددًا من تاريخ صناعته وانتهائه، ومراقبة اللقاح يوميًا داخل الثلاجات، ومتابعة الحرارة عن كثب عبر جهاز فحص الحرارة، (لوك تاق)".

وتوضّح أبو مصطفى أنّ الجرعات تُخرج لحظة التطعيم من الثلاجة لإعطائها للأشخاص، وتوضع معها مكعبات ثلجية في ثلاجة صغيرة.

وتقول: "إذا بقي ست ساعات خارج الثلاجة، يتم الاستغناء عنه وعدم استخدامه؛ كونه تعرض لدرجة حرارة أعلى من المسموح به".

وتشدّد على أن هذه الإجراءات المتعلقة في سلسلة التبريد تتمّ وفق إجراءات صحية سليمة، وضمن البروتوكولات العالمية المتبعة، ولا خشية في ذلك بالمطلق؛ لأن الفرق الطبية حريصة جدًا في هذا الجانب.

حملة توعية

وتبذل وزارتا الصحة والأوقاف في قطاع غزة بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر جهودًا مكثّفة ضمن حملة لرفع مستوى الوعي لدى السكان حول الآثار الإيجابية للقاحات "كوفيد-19".

وتستخدم الحملة معلومات طبية موثوقة، ونصائح صحية، وأحاديث نبوية، وآيات من القرآن الكريم؛ لتشجيع سكان القطاع وطمأنتهم أنّ اللقاحات آمنة، وتساعد على مكافحة انتشار الجائحة.

وبُثت تلك النصائح عبر إعلانات إذاعية ولوحات دعائية ومقاطع فيديو، وستستمر أيضا من خلال مواد ستُنشر عبر وسائل إعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

وتغطي الحملة موضوعات عدة، من بينها درجة أمان اللقاح، وتزويد الأفراد بمعلومات وخطوات عملية يجب اتّباعها قبل أخذ اللقاح وبعده، وكيفية مساعدة الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، كما ستوفّر إرشادات حول ارتياد المساجد بطريقة آمنة في ظل جائحة كوفيد -19.

وتؤكد اللجنة الدولية أنّ اللقاح "يمثل بصيص أمل" للتغلب على هذه الجائحة؛ وتدعو المواطنين لتلقي اللقاح في وقت لا تزيد فيه نسبة من تلقوه في قطاع غزة - الذي يقطنه 2 مليون نسمة- عن 4% من السكان.

هـ ش/ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك