دشّنت الأطر الطلابية في جامعات قطاع غزة، يوم الإثنين، جدارية للمعارض السياسي نزار بنات في ذكرى مرور 40 يومًا على اغتياله من الأجهزة الأمنية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وتجمّع عشرات الطلبة أمام مفترق الجامعات غربي مدينة غزة لتدشين الجدارية؛ للتأكيد على ضرورة محاسبة الفاعلين والمطالبة بحرية الرأي والتعبير.
وقال الطالب سعيد عيسى في كلمة ممثلة عن جبهة العمل الطلابي التابعة للجبهة الشعبية إن الوقفة والجدارية "تأكيد على وفاء شعبنا لروح شهيد الحقيقة نزار بنات، وضرورة أن تأخذ العدالة مجراها بمحاكمة ثورية لمن أمر وخطط ونفذ هذه الجريمة".
وأوضح عيسى أن "الوقفة تأتي للضغط من أجل عدم إخماد هذه القضية، والتصدي لسلوك السلطة ومنظومتها الأمنية التي أصبحت منفلتة من عقالها، وتواصل نهجها المدمر والذي في جزء أساسي منه يستهدف ضرب المقاومة الشعبية وروحها المتصاعدة".
ودعا لضرورة محاسبة أفراد وضباط الأجهزة الأمنية "الذين ينتهكون حرية التجمع السلمي ويستخدمون القوة ضد المتظاهرين في المدن الفلسطينية"، مشددًا على ضرورة احترام الحريات العامة للمواطنين الفلسطينيين والحريات الصحفية المكفولة في القانون الأساسي ووفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وطالب عيسى "أجهزة السلطة بالكف عن هذه الجرائم وألا تقيد الحقوق المكفولة قانوناً"، داعيًا لوجوب عدم إفلات كل من أمر أو ارتكب الجريمة من العقاب.
وشدد على أن "هذه الجريمة لم تستهدف نزار بجسده فقط؛ إنما استهدفت السلم والأمن المجتمعي لشعبنا ووحدته الميدانية التي تجسدت بالفعاليات الوطنية".
وأضاف "هذه الجريمة مكتملة الأركان، ونجدد مطالبتنا بمحاسبة كل من له يد في هذه الجريمة مهما كان موقعه ووزنه القيادي ورتبته العسكرية".
من جهته، أكد الطالب محمد الجمل في كلمة ممثلة عن الأطر الطلابية بجامعات قطاع غزة أنه "وبعد مضى ما يزيد عن شهر على جريمة اعتقال واغتيال السلطة الفلسطينية للناشط بنات؛ فإن الغضب الشعبي لا يزال يتعاظم على هذه الجريمة المكتملة الأركان".
وأوضح الجمل أن "هذه الجريمة التي لم تستهدف نزار بنات وحده، إنما استهدفت شعبًا كاملاً يرنو إلى الحرية والانعتاق من الاحتلال، ولاسيما أهلنا في الضفة الغربية المحتلة الذين يعانون مرارة الاحتلال الصهيوني البغيض وإجراءاته البشعة".
وذكر أن "الأطر الطلابية الفلسطينية تفتتح اليوم جدارية الشهيد نزار بنات في مدينة غزة لتبقى شاهدًا مستمراً على الجريمة، ونؤكد على حرمة الدم الفلسطيني وحرمة حرية الرأي وقداسة التعبير لكل أبناء شعبنا بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم الحزبية".
وأضاف "ستبقى اللعنة حاضرة ومستمرة للأبد على كل مجرم شارك في قتل الشهيد نزار بنات، وفي كل مجرم صمت على هذه الجريمة النكراء وفي كل مجرم لم يحاسب ويعاقب الفاعلين".
وأعلن الجمل "تضامن الأطر الطلابية الكامل ووفاءهم الصادق للشهيد نزار بنات ولعائلته المكلومة وأصدقائه ومحبيه، وكل من استنكر هذه الجريمة وشعر بالألم إزاءها".
ووجه نداءً "لكل الشرفاء والغيورين من العاملين في الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية بعدم الاستجابة لأي أوامر وتعليمات تلحق الأذى بأبناء شعبنا أو تصادر حرياتهم أو تقف في وجه رأيهم؛ فنحن شعب توحدنا معاناة الاحتلال وظلم وقهر ويكفي شعبنا ذلك".
ووجه رسالةً إلى "الجهات التي نفذت هذه الجريمة البشعة ومن أعطى التعليمات بارتكابها وتنفيذها؛ أن هذه الجريمة ستبقى وصمة عار في جبينكم، ولن يغفرها لكم شعبكم للأبد".
