يوافق اليوم الأحد "يوم حرية الرأي والتعبير في فلسطين"، الذي أقره الرئيس محمود عباس في الأول من أب/أغسطس عام 2016.
وأعلن عباس في ذلك الوقت عن هذا اليوم "دعمًا لحرية الإعلام والرأي والتعبير" كما جاء في حديثه خلال اجتماع ضم ممثلين عن 500 مؤسسة إعلامية ومدنية ووزراء وقادة، ووفد من الاتحاد الدولي للصحفيين وآخرين.
وأعاد توقيع عباس إعلان دعم حرية الإعلام في العالم العربي باسم فلسطين كأول دولة عربية توقع عليه، النقاش حول واقع الحريات وأسباب التناقض بين التصريحات الّتي تؤكّد صون حرية الرأي والتعبير، وبين ممارسات السلطة التي تنتهك تلك الحريّات من وقت إلى آخر.
وتأتي ذكرى هذا الإعلان في وقت يمارس فيه واضعه أشد موجاته في انتهاكات حرية الرأي والتعبير في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في الضفة الغربية المحتلة التي تشهد تدحرجًا سريعًا في هذه الانتهاكات، وخصوصًا بعد قتل المعارض السياسي الناشط نزار بنات في 26 يونيو المنصرم على أيدي الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.
ويحتوي الإعلان على 16 مبدأ، أهمها أن الحق في الحصول على المعلومات هو البنية الأساسية لصحافة حرة ومستقلة وأنه يجب عدم حبس الصحفيين لعملهم المهني، وينص على أن المساواة بين الصحفيين والصحفيات هو حق مكفول ومن الحقوق الأساسية، كما يتضمن مواد خاصة بالسلامة المهنية للصحفيين وملاحقة المعتدين عليهم.
وتعتبر هذه النصوص حبرًا على ورق في ظل حكم الرئيس عباس الذي شنت أجهزته حملة واسعة ضد الصحفيين واعتدت على عدد منهم بينهم نساء، خلال تغطيتهن الاحتجاجات التي تشهدها الضفة تنديدًا بجريمة اغتيال بنات.
ورصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" ما مجموعه 123 انتهاكاً ضد الحريات والصحفيين خلال شهر يونيو، وهو رقم مماثل تقريبًا لشهر مايو، مشيرًا إلى أن هذه الانتهاكات فاقت انتهاكات سلطات الاحتلال.
ومنذ اغتيال بنات وما تبعه من انتهاكات مستمرة واعتداءات على ممتلكات المواطنين وشخصهم والناشطين والمحامين والأطباء وغيرهم، تعالت الدعوات لرحيل عباس في الضفة الغربية بسبب القمع والفساد والعنف المتواصل ومحاولة ترويع المواطنين لمواجهة موجة الاحتجاجات.
وأظهر استطلاع نشر في منتصف حزيران/يونيو من قبل مؤسسة إحصاءات في رام الله أن 84% من الفلسطينيين يرون أن سلطتهم فاسدة.
