قال الباحث المتخصص في شؤون الأسرى الفلسطينيين فؤاد الخفش إن المقاومة الفلسطينية تسير بخطى مدروسة وتتعامل بشكل ممتاز مع ملف الجندي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليط.
وقال الخفش في بيان له السبت:" إنه حتى الآن تحقق المقاومة نجاحًا رائعًا يزعج الاحتلال ويوضح مدى هشاشة جهاز المخابرات الصهيونية (الشاباك) الذي جند كل إمكانياته، واستخدم كل خبراته، في محاولة منه للوصول إلى مكان الجندي وتخليصه ولو جثة هامدة".
وأوضح أن "حكومة الاحتلال في الوقت التي تُظهر أنها تتجاوب مع المفاوضات وترسل مبعوثين وتقيل مسؤولين في هذا الملف وتنصب آخرين وتفرض نوعًا من السرية على هذه المفاوضات؛ فإن جهاز مخابراتها يعمل ليل نهار في محاولة منه للوصول إلى شاليط".
وتوقع الخفش أن لا تتم الصفقة خلال فترة بسيطة، وأن ما يتسرب إلى الإعلام من قرب التوصل إلى صفقة ما هي إلى محاولات إسرائيلية للفت الأنظار باتجاه الصفقة، وفي ذات الوقت تكثف من بحثها الاستخباراتي عن مكان وجود شاليط.
ونوه إلى أن بعض وسائل الإعلام، وبالذات الإلكترونية، تتسابق لنشر الأخبار الكاذبة والمختلقة عن الصفقة وقرب التوصل إليها متلاعبة بذلك بأعصاب أهالي الأسرى.
ويرى الخفش في الدور المصري مشكلة أخرى تحيط بمفاوضات شاليط، بسبب عدم الخبرة في خوض مفاوضات بهذا لمثيل من قبل، مطالباً "بضرورة اعتماد منسقٍ أوروبيٍّ خاصةً ألمانيا ذات الباع الأكبر والأطول في هذا المجال".
وطالب الخفش المفاوض الفلسطيني في موضوع شاليط أن يرفع من سقف طلباته لإنجاز الصفقة، وأن يُخبر سلطات الاحتلال عبر الوسيط أن كل شهر يمضى يجب أن يرتفع السقف، وأن تزيد المطالب، حتى تعلم سلطات الاحتلال أن الوقت لن يكون في صالحها.
وأكد على ضرورة أن تتم الصفقة في مرحلة واحدة، وليست على مراحل، وأن لا يثق الجانب الفلسطيني بالجانب السلطاتي الاحتلالي.
وشدد الخفش على ضرورة ألا يقبل الجانب الفلسطيني أبدًا بمبدأ الإبعاد، فهذا ما لم تفعله الفصائل الفلسطينية التي أنجزت عمليات تفاوض، وهذا الأمر إن حدث سيصعب أية محاولة اختطاف قادمة ويعقدها، وستبدأ الشروط من حيث انتهت الصفقة الأخيرة.
وأضاف أن "الاحتلال يريد تشويه الصفقة، فالموافقة على مبدأ الإبعاد هو عبارة عن شرعنة للموضوع، وإعطاء ضوء أخضر لموضوع الإبعاد، فنحن نطالب بإعادة اللاجئين لا أن نزيد عدد المبعدين".
