تواصل إدانات إغلاق "جي ميديا": محاصرة الأصوات الحرة مستمر

رام الله - صفا

تتواصل الإدانات لإغلاق أجهزة أمن السلطة الفلسطينية لمكتب "جي ميديا"، مؤكدة أنها لمحاصرة الأصوات الحرة، وملاحقة النشطاء والمؤسسات الإعلامية ضمن مسلسل التضييق على الحريات ووسائل الإعلام.

وقال النائب في المجلس التشريعي عبدالرحمن زيدان إنه بات من الواضح للعيان أن المتنفذين في السلطة يتبرمون من أي صوت حر يكشف جوانب الخلل والفساد في أدائهم، حتى وصل بهم الحال لقتل فج بأسلوب وحشي بشع لناشط ومعارض سياسي، ليس له من سلاح يحارب به الفساد إلا لسانه.

وقال زيدان: "اليوم نشهد حلقة من سلسلة كبت الحريات وتكميم الأفواه بإغلاق مكتب جي ميديا واستدعاء الصحفي علاء الريماوي للمرة الثانية للمثول أمام النيابة".

وأوضح أن القانون أداة لضمان وصول الحقوق إلى أصحابها، وضمان تمتع جميع المواطنين على قدم المساواة بحرياتهم كاملة غير منقوصة، وضمان عدم تعسف المتنفذين أو تحيزهم او انتقائيتهم.

وذكر زيدان أن حجة عدم الترخيص حجة واهية، مبينًا أن "الترخيص الذي تحول لسهل ممتنع، على ما يبدو مزاجي وحجبه عن بعض المؤسسات ما هو إلا أسلوب بدائي للتذرع به عند اللزوم".

بينما أكدت سمر حمد الناشطة والمرشحة على قائمة "القدس موعدنا" أن قرار إغلاق "جي ميديا" يأتي بظل ما دفعته وتدفعه الوكالة بكوادرها من أثمان بسبيل نقل معاناة شعبنا، بداية من عين معاذ لاعتقال الاحتلال لمديرها الريماوي.

وقالت حمد إنه في ظل انتهاكات الاحتلال بحق شعبنا وقدسنا من اقتحامات ومصادرة أراض وقتل لشبابنا، نتفاجأ بقرار إغلاق الوكالة والتي تعد أبرز المحطات الإعلامية الفاعلة والناقلة لجرائم الاحتلال، والتي برزت بمهنيتها وصدقها.

وبينت أن الإغلاق مرفوض، وكان لزامًا على السلطة تكريم الوكالة على عملها العظيم، والتي فاقت الإعلام الرسمي في الأداء والقبول لدى شعبنا.

استمرار للقمع

ونوهت حمد إلى أن الإغلاق مهما كانت مبرراته فهو استمرار للممارسات القمعية المرفوضة بحق الصحفيين التي باتت واضحة بأحداث المنارة ودوار الساعة قبل أسابيع من ضرب للصحفيات وتكسير أدواتهم.

وشددت على أنه يجب الوقوف والتضامن مع الصحافة، والضغط على الحكومة لإطلاق الحرية للصحافة وضمان حمايتها، وتسهيل عملها بحيادية.

وطالبت المؤسسات الحقوقية ونقابة الصحفيين بالسعي لإلغاء قرار الإغلاق الجائر، والوقوف موقفا واضحا وقويا من هذه المضايقات للصحفيين.

ودعت الحكومة للتدخل لإنقاذ الصحافة من عملية الحصار التي تلاحقها، والعمل على إفساح المجال أمام الصحفيين لأداء رسالتهم المقدسة بكل حرية وأمانة.

وكانت الأجهزة الأمنية أغلقت مساء أمس مكتب وكالة "جي ميديا" الإخبارية في البيرة ومنعت الموظفين من دخوله.

وأشار مديرها الريماوي إلى أن وزارة الاعلام بحكومة اشتية رفعت قضية بحقه بعد قضية وزارة الأوقاف واعتقل على إثرها مطلع الشهر الجاري.

وسبق أن اعتقلت أجهزة السلطة الريماوي لأيام خاض خلالها إضرابًا عن الطعام ونقل على إثره للمشفى بسبب تدهور وضعه الصحي.

يذكر أن الريماوي بأنه أسير محرر أمضى عدة سنوات في سجون الاحتلال وقطعت السلطة مخصصاته المالية بعد الإفراج عنه.

د م

/ تعليق عبر الفيس بوك