web site counter

الأضاحي والفواكه بالضفة.. للأثرياء فقط

نابلس - خاص صفا

سجلت أسعار الفواكه والأضاحي في الضفة الغربية المحتلة ارتفاعا كبيرا وغير مسبوق وحطمت أرقاما قياسية في الأيام التي سبقت عيد الأضحى المبارك، الأمر الذي أثار استياءً واسعا ودفع كثيرين للاستغناء عنها.

موجة الغلاء هذه، وإن كانت متوقعة وتتكرر في كل موسم، إلا أنها في هذا الموسم تواصلت حتى بعد انتهاء العيد.

وسجلت أسعار بعض أصناف الفواكه، كالعنب والدراق والبرقوق، رقما قياسيا في يوم وقفة عرفة زاد عن 20 شيكلا للكيلوغرام الواحد، وعادت للانخفاض قليلا بعد العيد لتصل إلى 15 شيكلا.

ويعزو باعة الفواكه هذا الارتفاع في الأسعار إلى المصدر، وهو في الضفة مصدره إسرائيلي غالبًا.

وقال البائع عبد الله بركات لوكالة "صفا" إن سبب ارتفاع أسعار الفواكه يعود إلى مصدرها الإسرائيلي.

وأضاف "ليس سرا أن الإنتاج المحلي من الفواكه شحيح ولا يلبي حاجة السوق، لذلك نضطر لاستيرادها من مصادر إسرائيلية".

وأوضح أن الفواكه التي تأتي للسوق الفلسطيني من "إسرائيل" هي تلك التي تكون بجودة متدنية ولا يمكن تسويقها في الداخل المحتل، ومع ذلك تباع للتجار الفلسطينيين بأسعار مرتفعة.

وأشار إلى أن بعض المواطنين اضطروا لشراء الفواكه بأسعار مرتفعة قبل العيد، لكن بعد انتهاء العيد تشهد الأسواق ركودا كبيرا بسبب عزوف المواطنين عن شرائها.

أما البائع سليم أبو جبل فلفت إلى أن ارتفاع الأسعار يعود بالأساس إلى قلة العرض.

وقال لوكالة "صفا": "هذا العام حدث نقص كبير في كمية الفواكه، وفي مثل هذه الحالة من الطبيعي أن ترتفع الأسعار تبعا لذلك.

وأكد أن من بين الأسباب هو لجوء بعض التجار لاحتكار السلع، خاصة عندما يتوفر عنده صنف لا يتوفر لدى التجار الآخرين.

ويرى أن ارتفاع الأسعار سيتكرر طالما بقي الاعتماد على الاستيراد في تأمين احتياجات السوق، ففي ظل ضعف القطاع الزراعي والدعم الحكومي للمزارع، فإن الكثير من المزارعين يلجأ لترك أرضه والتوجه للعمل في الداخل المحتل.

صدمة وتذمر

حالة من التذمر من الأسعار عبر عنها كثير من المتسوقين خلال تجولهم بالأسواق أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

المواطن جمال موافي، عبّر عن صدمته من مستوى الأسعار، وقال خلال وجوده في سوق الخضار وسط مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، إن الأسعار مرتفعة جداً، ولا تناسب الوضع المادي للمواطن العادي.

وأضاف "توقعت أن تعود الأسعار إلى طبيعتها بعد العيد، لكن لا يبدو أن الأسعار اختلفت كثيرا عما كانت عليه قبل العيد".

وأشار إلى أنه ولأول مرة اضطر في هذا العيد لشراء 2 كيلوغرام من الفواكه المشكلة من عدة أصناف، بسبب غلاء ثمنها.

الأضاحي.. غلاء فاحش

أسعار الأضاحي سجلت هي الأخرى أسعارا مرتفعة هذا العام ما منع كثيرين من الأضحية.

وقال المواطن عيسى شرارة إنه لم يذبح أضحية هذا العام كما اعتاد في السنوات السابقة، بسبب ارتفاع الأسعار.

وأوضح لوكالة "صفا" أن الظروف لم تكن مواتية في هذا العيد لتقديم أضحية، فهو لا زال يعاني من تبعات الإغلاقات المتكررة بسبب جائحة كورونا، وجاء ارتفاع أسعار الأضاحي ليحد من قدرته على شراء أضحية.

أما المواطن حمزة عمران، فاختار هذا العام الاشتراك بعِجْل مع ستة أشخاص آخرين، عوضا عن شراء خروف.

وقال لوكالة "صفا": أسعار الخراف كانت مرتفعة جداً، وتفوق إمكاناتي المادية، لذا اشتركت بحصة عجل بتكلفة تقل عن نصف سعر الخروف".

ويعزو تجار المواشي ارتفاع الأسعار إلى ارتفاع أسعار الأعلاف عالميا.

وفي سوق الحلال شرقي مدينة نابلس، اشتكى تجار المواشي من ضعف الإقبال على شراء الأضاحي.

ووصل معدل سعر كيلو الخروف الحي إلى 38 شيكلا، بينما سعر كيلو العجل الحي إلى 17 شيكلا.

وأكد التاجر عماد المصري أن الإقبال على شراء الأضاحي في هذا العام كان ضعيفا مقارنة بالعام الماضي، وتحديداً الخراف التي انخفضت مبيعاتها بنسبة 20%، في حين أن الطلب على العجول زاد بمعدل الضعف.

وأوضح أن سبب ضعف الإقبال يعود إلى ارتفاع أسعار الخراف، والناتج أساسا عن ارتفاع أسعار الأعلاف عالمياً.

وبسبب الوضع الاقتصادي الصعب نتيجة جائحة كورونا، فلا يوجد لدى كثير من المواطنين قدرة شرائية لشراء الخراف.

أ ج/غ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك