web site counter

"غزة أحلى".. مبادرة واعدة لتنشيط السياحة الداخلية

غزة - خــاص صفا

لاقت مبادرة "غزة أحلى" التي أطلقتها وزارة السياحة بالتعاون مع شركات السياحة والسفر في قطاع غزة، إقبالًا ملحوظًا من المواطنين.

وتهدف وزارة السياحة للترويج للسياحة الداخلية وتعريف المواطنين بالمناطق الأثرية التي يجهلها الكثيرون، وكذلك تنشيط عمل شركات السياحة التي عانت من إغلاق المعابر خلال السنوات الماضية.

ورغم صغر مساحة القطاع، إلا أنه يضم العديد من المواقع الأثرية القديمة، في وقت يمثل فيه الخط الساحلي مصدرًا لدخل الكثيرين من المستثمرين في القطاع السياحي.

نجاح المبادرة


المواطن خالد عبد النبي (26 عاما)، أحد المشاركين في الجولة السياحية الأولى التي نفذتها احدى الشركات السياحية بالتعاون مع وزارة السياحة، أكد أن الجولة التي استمرت أكثر من 9 ساعات عرفته على العديد من المناطق التي لم يسبق له مشاهدتها.

وقال عبد النبي: "شاهدت إعلانا على فيسبوك يدعو لرحلة سياحية بسعر رمزي، لم أقتنع في البداية أن هناك أماكن سياحية في غزة تستحق الزيارة، ولكن سعر الرحلة البالغ 40 شيكلا (12 دولارا) دفعني للتسجيل".

وأوضح أن الجولة كانت على عدد من المواقع الأثرية بالقطاع، وتفاجأ من وجود بعض المواقع التي يعود تاريخها لآلاف السنين.

بدوره، قال زكريا الهور مدير عام الادارة العامة للسياحة بوزارة السياحة إن وزارته أطلقت مبادرة سياحية ضمن المهام الواقعة على عاتقها.

وأكد في حديث لوكالة "صفا" أن المبادرة تهدف إلى تعزيز مبدأ تعريف المواطنين على الآثار والمناطق السياحية التي لا تلقى رواجا كبيرا.

وأضاف الهور: "لذلك نعمل حاليا بالتعاون مع شركات السياحة والسفر على جلب أكبر عدد من المواطنين، لزيادة الثقافة وتعريف الناس على هذه المواقع الأثرية والسياحية".

وأشار إلى أن المبادرة لا تهدف إلى الربح، "ولذلك تحدثنا مع شركات السياحة والسفر على أن يكون السعر قريب من التكلفة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة ولإنجاح الحملة حتى تحقق أهدافها".

ولفت إلى أن الوزارة تعكف خلال الفترة الجارية على الاستمرارية في الترويج للسياحة الداخلية، لتصل إلى جميع الغزيين.

توسيع الرحلات


في حين، ذكر تامر أبو سالم رئيس مجلس إدارة شركة طيبة للسياحة والسفر، -إحدى الشركات المشاركة- أن مبادرة "غزة أحلى" تهتم بالمناطق السياحية التي يغفل عنها كثير من المواطنين.

وقال أبو سالم في حديث لوكالة "صفا": "دمجنا بين زيارة المناطق الأثرية وبين المناطق السياحية الدينية والترفيهية، ونجحنا في أولى الرحلات، حيث سجل فيها أكثر من مائة مشارك رغم أننا خططنا لنصف هذا العدد فقط".

وأكد أن شركته، لا تهتم برسوم المشاركين خلال الفترة الحالية، "وكانت رمزية مقارنة بالمصاريف من وجبتي إفطار وغذاء ونقل الركاب".

وأوضح أبو سالم أن شركته تعمل حاليا على عدد من الرحلات خلال الأسبوع الجاري والمقبل، واستقبلت "عددًا جيدًا من المشاركين، وستبقى مستمرة بتنظيم هذه الرحلات الهادفة لتعريف الغزيين على مناطق أثرية، والتي قلّما يزورها الناس".

ووفق أبو سالم، فإن أشهر الأماكن في الجولة، قصر الباشا، وحمام السمرة، والمسجد العمري، ومطعم بيت ستي، ومحطة قطار غزة القديمة في مدينة غزة، والكنيسة البيزنطية شمالي القطاع، وتل أم عامر في مدينة الزوايدة وسط القطاع.

وأشار إلى وجود مرشد سياحي يُعرّف السياح على تاريخ هذه الأماكن مع القصص المصاحبة لها.

من جهته، أكد مهند الجاروشة مدير شركة زاجل للسياحة والسفر، أن شركته تعكف حاليا على تنظيم العديد من الرحلات خلال شهر أغسطس المقبل، بعد نجاح المبادرة وإقبال المواطنين.

وقال الجاروشة في حديث لوكالة "صفا": "خلال الشهر المقبل سيكون لدينا رحلات، يوما بعد الآخر، ونهدف من خلالها لتنشيط السياحة الداخلية في ظل صعوبة السياحة الخارجية مع وضع المعابر والحصار المفروض على القطاع منذ سنوات".

وأشار إلى أن شركته تعمل حاليا على تطوير السياحة الداخلية بالتوافق مع المنتجعات، بالإضافة إلى زيارة المحررات.

وكسابقه، أكد أن الرحلات الحالية "لا تعود بمردود مادي أو ربح، وبالكاد تكفي لتكاليف الرحلة، كون الهدف منها نشر الثقافة بين الناس قبل الحديث أو التفكير بأي أرباح للشركة".

أما عبد الله اللولو رئيس شركة ميماس للسياحة والسفر، وأحد القائمين على الحملة، ذكر أن لدى شركته أكثر من 20 موقعا أثريا في قطاع غزة مخصص للزيارة، "والعمل جارٍ لإعداد قائمة بالمناطق السياحية الترفيهية".

وكغيره، قال في حديث لوكالة "صفا": "خلال الفترة الحالية لا أرباح ولكن نتوقع مع زيادة إقبال المواطنين، ودخول مؤسسات على المبادرة، أن نحقق بعض الأرباح التي من شأنها زيادة عدد الأيدي العاملة والسائقين في الشركة".

ولفت إلى أنه "خلال الأيام المقبلة، سنعلن عن رحلة لسكان مدينة غزة والشمال، للتوجه إلى مدينتي رفح وخانيونس لتعريف السكان أكثر على المواقع والمناطق بشكل مفصّل".

وأوضح اللولو أن شركته وبالشراكة مع الشركات الأخرى ووزارة السياحة، بصدد تطوير برنامج السياحة بما يضمن راحة المشاركين وزيادة أعدادهم.

وعانى قطاع السياحة في غزة كثيرا خلال سنوات الحصار، في ظل تدمير العشرات من المناطق السياحية خلال الحروب الماضية، وكذلك الأوضاع المادية الصعبة التي أثرت سلبا على ارتياد المواطنين للأماكن السياحية.

أ ج/أ ق

/ تعليق عبر الفيس بوك