"انحدار هو الأسوأ منذ سنوات"

"محامون من أجل العدالة": 100 حالة اعتقال سياسي بالضفة غالبيتها منذ اغتيال بنات

الخليل - صفا

أكدت مجموعة محامون من أجل العدالة أن حالة حقوق الإنسان في المدن الفلسطينية منذ اغتيال الناشط السياسي المدافع عن حقوق الانسان نزار بنات اتخذت مسارًا منحدرًا هو الأسوأ منذ سنوات.

وعبرت المجموعة في بيان وصل "صفا" نسخة عنه عن إدانتها واستهجانها لما آلت إليه الأمور عقب قتل بنات وما سبقه من حملة اعتقالات طالت العشرات على خلفية ممارسة حرية الرأي والتعبير إثر وقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة وقوات الاحتلال بغزة.

وقالت إنها رصدت منذ إعلان وقف إطلاق النار أواخر أيار الماضي وما تبع ذلك من أحداث عقب اغتيال الناشط بنات بتاريخ ٢٤-٦-٢٠٢١، ما يقارب مائة معتقل منهم على الأقل، ما يزيد عن 75 حالة اعتقال تلت مظاهرات منددة بالاغتيال.

وثقت المجموعة عدة حالات مع معتقلين مفرج عنهم ادّعوا تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة أثناء توقيفهم لدى مراكز التوقيف التابعة للأجهزة الأمنية.

ورصدت حالات أثناء الاستجواب لدى نيابة أريحا، دون أن تلتزم النيابة المذكورة بفتح اي تحقيق على أثر هذه الادعاءات وفق ما تقتضيه القوانين النافذة.

وأكدت سوء حالة حقوق الإنسان في المدن الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، عازية ذلك لاستمرار خطاب التحريض الرسمي الذي مارسته وتمارسه شخصيات محسوبة على السلطة منها وزراء بحكومة محمد اشتيه، وخاصة بشأن قمع أي تظاهرات تطالب بمحاسبة قتلة بنات وعدم التعامل بجدية من أجهزة إنفاذ القانون بما يضمن وقف سيل الانتهاكات.

وأكدت المجموعة أن انحدار حالة حقوق الإنسان يعود أيضًا نظراً لسيطرة الأجهزة الأمنية المطلقة على جهاز القضاء والنيابة العامة، لذلك باتت السلطة القضائية مهمتها بظل هذه الأوضاع توفير مساحة آمنة لأجهزة الأمن لارتكاب أفعال مخالفة للقانون، حتى وصلت معالمها لإحباط أي تحقيق جنائي بجريمة قتل بنات منذ ما يقارب شهر وعزل كامل للجهاز القضائي عن القيام بدوره المناط به بموجب القانون.

وطالبت بضرورة إحالة كل من شارك أو تورط في ارتكاب انتهاكات ضد حقوق الإنسان ضد المواطنين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان بما في ذلك الصحفيين والمحامين للمحاكمة، سيما وأن مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، مع التأكيد أن مهمة القيام بذلك تقع على عاتق النيابة العامة التي تمثل الحق العام.

ودعت المجموعة جهاز النيابة العامة للقيام بدوره الطبيعي بحماية الحق العام والكف عن ملاحقة أو تبرير ما يرتكب من جرائم ضد حقوق الإنسان باسم القانون، أو إضفاء شرعية على ما تقوم به الأجهزة الأمنية من اعتقالات عشوائية لا تمت للقانون بصلة.

ورصدت أثناء استجواب نشطاء ومعتقلين من قبل نيابة رام الله سؤالهم حول وقائع تندرج ضمن ممارسة حرية الرأي والتعبير، وجرى توقيف المذكورين على هذه الخلفية بدواعي حفظ الأمن والنظام العامين.

وقالت المجموعة إن ذلك يأتي في وقت يتم فيه تجاهل جرائم حقيقة ترتكب من قبل القائمين على تطبيق القانون دون اتخاذ إجراءات جدية تضمن عدم افلاتهم من المسائلة والعقاب.

د م

/ تعليق عبر الفيس بوك