NSO الإسرائيلية تتهم قطر وفلسطينيين بالتشهير بها عقب "تحريض إماراتي"

أبو ظبي - صفا

اتهم رئيس شركة NSO الإسرائيلية شاليف هوليو دولة قطر ونشطاء فلسطينيين يدعون إلى مقاطعة "إسرائيل" بالتشهير بالشركة وأنشطتها، عقب تحريض إماراتي.

يأتي ذلك في ذروة هجوم دولي على الشركة وبرنامج بيغاسوس الذي أنتجته واستخدمته الإمارات ودول حليفة بتجسس واسع على معارضين ومسئولين وصحفيين ونشطاء حقوق إنسان، وفق مؤسسات حقوقية.

وقال موقع "إمارات ليكس" المحلي إن مستشار الأمن الوطني طحنون بن زايد تواصل بشكل مكثف خلال اليومين الماضيين مع إدارة الشركة لتنسيق المواقف معها عقب فضيحة نشر التحقيق بشأن أنشطتها.

ونقلت عن مصادر وصفتها بـ"الموثوقة" قولها إن ابن زايد حرض إدارة NSO على تصوير التحقيق الدولي على أنه استهداف لإسرائيل تقف خلفه قطر ونشطاء فلسطينيين لتقليل حدة رد الفعل الدولية.

وذكر الموقع أن هوليو خرج بمقابلة مع صحيفة (إسرائيل هيوم) العبرية نشرت اليوم، ليقول إن قطر أو حركة مقاطعة إسرائيل أو كليهما وراء شن حملة على كل قطاع السايبر الإسرائيلي.

ودافع هوليو بشدة عن "استخدام الإمارات والسعودية وغيرهما من الدول التي توصف بالقمعية لتقنيات التجسس التي تنتجها شركة NSO الإسرائيلية".

وقال: "يبدو أن شخصًا ما قرر ملاحقتنا.. هذه القصة برمتها ليست مجرد عرضية. قطاع الإنترنت الإسرائيلي يتعرض للهجوم بشكل عام".

وأضاف هوليو: "لدينا 45 عميلًا ولا نبيع سوى للحكومة، لكن 90 دولة رفضنا البيع لها.. ونحن لا نقوم بتفعيل النظام، بل نقوم فقط بتثبيته، والإرشاد إلى كيفية استخدامه ثم المغادرة".

وكانت الحكومة الإسرائيلية عينت فريقًا خاصًا للتعامل مع تداعيات الكشف عن بيع NSO برنامج تجسس يستخدم لاستهداف السياسيين والصحفيين وغيرهم.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى مخاوف إسرائيلية من أنه رغم اقتصار الضرر الأولي على الانتقادات العامة والإعلامية، فإن المزاعم قد تؤدي لتداعيات دبلوماسية.

ويمكن لبرنامج شركة NSO، “بيغاسوس”، اختراق الهواتف المحمولة دون علم المستخدمين، مما يتيح للعملاء قراءة كل رسالة وتتبع موقع المستخدم والاستفادة من كاميرا الهاتف والميكروفون.

وكان تحقيق دولي نشر قبل أيام كشف عن استخدامه من قبل 40 دولة في أعمال التجسس.

وذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن الإمارات مرتبطة بإدراج مئات أرقام الهواتف البريطانية كأهداف محتملة لبرنامج تجسس مجموعة NSO الإسرائيلية، بما بذلك تفاصيل الاتصال بإحدى أعضاء مجلس اللوردات.

وفقا للتقرير، هناك أكثر من 400 رقم هاتف بريطاني في القائمة المسربة، ويبدو أن الحكومة الرئيسية المسؤولة عن اختيار هذه الأهداف هي الإمارات.

وكشفت التسريبات أن ابنة محمد بن راشد نائب رئيس الإمارات حاكم دبي الشيخة لطيفة، وزوجته السابقة هيا بنت الحسين، كانتا من بين الشخصيات المستهدفة بالتجسس عبر برنامج بيغاسوس.

وتبيّن أن رقمي الأميرتين هيا ولطيفة، وأرقام بعض معارفهما، موجودة على قائمة المستهدفين بالتجسس الإماراتي بتقنيات إسرائيلية.

وبحسب الصحيفة، فإن حاكم دبي محمد بن راشد مارس حملة "ترهيب وتهديد" ضد زوجته السابقة الأميرة هيا كما مارس الإخفاء القسري بحق ابنته بعد قمع محاولتها الهرب خارج الإمارات.

وسبق أن كشفت لطيفة قبل أشهر أنها خطفت وسجنت عند محاولتها الهرب من دبي عام 2018.

فيما تتهم هيا بنت الحسين زوجها السابق محمد بن راشد "بالخطف والتعذيب ومحاولة الترهيب"، وفق ما قالت لمحكمة بريطانية.

وكانت هيا هربت مع طفيلها لبريطانيا عام 2019، ويعتقد أن علاقتها بآل مكتوم تدهورت بعدما ساورتها شكوك عن مصير ابنته لطيفة، وابنته الأخرى الشيخة شمسة.

وحصلت منظمة "فوربيدن ستوريز" غير الحكومية ومقرها باريس، ومنظمة العفو الدولية على قائمة بخمسين ألف رقم هاتف، استهدفها زبائن شركة "إن أس أو" الإسرائيلية، منذ عام 2016.

وحصلت 17 وسيلة إعلامية على القائمة التي كشف عنها الأحد الماضي، مشيرة إلى تعرّض هواتف ناشطين حقوقيين وصحافيين ومحامين حول العالم للاستهداف.

وأكدت التحقيقات أن زبائن الشركة الإسرائيلية حكومات من بينها السعودية، والإمارات، والمغرب، والبحرين.

ومن الشخصيات المستهدفة رؤساء دول وحكومات وشخصيات ملكية عربية.

ويصيب بيغاسوس أجهزة أيفون وأندرويد للتمكين من الحصول على رسائل وصور ورسائل بريد إلكترونية، وتسجيل مكالمات، وتشغيل الميكروفونات والكاميرات على نحو غير ملحوظ.

وكانت شركة واتساب أقامت دعوى قضائية ضد "إن إس أو" عام 2019، متهمة الشركة الإسرائيلية بالوقوف وراء هجمات إلكترونية على 1400 هاتف محمول باستخدام برنامج بيغاسوس.

حينها، أنكرت الشركة الإسرائيلية أي انتهاكات، لكنها خضعت لحظر استخدام منصة واتساب.

وأشارت التقارير إلى قائمة تضم قرابة 50 ألف رقم هاتف لشخصيات محلّ اهتمام من جانب عملاء لشركة "إن إس أو" الإسرائيلية.

وبفحص عدد من الهواتف التي وردت أرقامها في القائمة، التي أفادت تقارير إعلامية باستهدافها، تبيّن أن أكثر من نصف هذه الهواتف تعرض للإصابة ببرنامج بيغاسوس.

وبحسب التقارير، فإن القائمة تضم نحو 180 صحفيا من منظمات عديدة بينها وكالة الأنباء الفرنسية، وشبكة السي إن إن، وصحيفة النيويورك تايمز، وشبكة الجزيرة، وغيرها من المؤسسات الإعلامية.

د م

/ تعليق عبر الفيس بوك