web site counter

دعت الله الإفراج عنه وهي على قيد الحياة

الحاجة نعمة جاموس تُقَر عيناها برؤية شقيقها المحرر محمود بعد 17 عاما

القدس - خاص صفا

لم تتوقع الحاجة نعمة جاموس (67 عامًا) من بلدة أبو ديس بالقدس المحتلة أن تتحقق دعواتها وأمنيتها بالإفراج عن شقيقها محمود وهي على قيد الحياة.

واختلطت دموعها بالزغاريد لحظة عناقها شقيقها الصغير الذي ربته وزارته طوال مدة اعتقاله، وأدت سجدة شكر لله سبحانه وتعالى، من شدة فرحتها بالإفراج عنه.

وتعمدت سلطات الاحتلال المماطلة في الإفراج عن الأسير المقدسي محمود داوود جاموس (45 عاما) لساعات طويلة أمس الأول رغم إنهائه مدة محكوميته البالغة 17 عامًا.

ومن شدة لهفة الحاجة نعمة للقاء شقيقها الأصغر أصرت على الذهاب لانتظاره عند حاجز "ميتار" في الظاهرية قرب مدينة بئر السبع، لأكثر من 3 ساعات تحت أشعة الشمس الملتهبة.

وعن فرحتها تقول الحاجة نعمة لوكالة "صفا" إن "فرحتي عارمة لا تقدر بوصف أو ثمن، لأن ربي استجاب لدعائي طوال مدة اعتقال شقيقي محمود، ورأيته حرًا طليقا قبل وفاتي".

وتضيف "عانيت وتعبت كثيرًا طوال مدة اعتقاله، لأني أخته الكبرى والوحيدة وهو أخي الأصغر، ربيته كما ربته أمي، فقد كان عمري 22 سنة عندما ولد، كنت بديلة للأم، وبعد وفاة والدي عام 2010 أصبحت بديلة للاثنين معًا".

وتوضح أن والدتها توفيت عام 1996 بعمر 61 عاما قبل اعتقاله، وعاش محمود بعدها مع والدها وشقيقها، ورغم كبر سن والدها بالثمانينات من عمره، إلا أنه كان يصر على زيارته مرة كل 4 أشهر.

وتخاطب نعمة والدها بقولها: "الله يهنيك بقبرك يا والدي، هي محمود طلع من السجن، إذ كان يدعو له دوما بالإفراج".

وتلفت إلى أن سلطات الاحتلال حرمتها عام 2008 من زيارته لمدة 4 سنوات، بحجة عدم صلة القرابة، ولكنها تمكنت من استصدار تصريح لزيارته، بعد أن قدمت شكوى لمكتب الشكاوى في القدس.

وتمنت أن تفرح جميع عائلات الأسرى بإطلاق سراح أبنائهم، وخاصة الأسير ابراهيم حلبية رفيق دربه.

من جانبه، يتحدث الأسير محمود جاموس عن لحظة الإفراج لوكالة " صفا" قائلا:" كانت لحظات انتظار الخروج من السجن صعبة، فتعمدت إدارة سجن ريمون تأخير خروجي من القسم حتى الساعة الثالثة والنصف".

ويوضح أن الهدف من ذلك كسر فرحتي وعائلتي، ووصلت بلدة أبوديس في الساعة 7 مساء، ولكننا فرحنا رغم أنف الاحتلال".

ويلفت إلى أن حرية الإنسان أغلى ما يملك ولا تقدر بثمن، متمنيا الإفراج القريب عن الأسرى ذوي المؤبدات والأحكام العالية ب"صفقة وفاء الأحرار 2".

ويشير إلى أنهم لا يخرجون إلا بصفقة تبادل، والحكم المؤبد لا ينتهي لأنه مدى الحياة، ولا يقتصر على سنوات محدودة.

وعن أوضاع الأسرى في سجن ريمون، يقول الأسير محمود: "الأوضاع الاعتقالية في السجن صعبة للغاية، إلا أن الله سبحانه وتعالى أكرمني بالثبات والصبر حتى أنهيت مدة محكوميتي 17 عاما".

ويبين أن من أصعب المحطات الحزينة والصعبة التي مر فيها خلال مدة اعتقاله، هي وفاة والده عام 2010.

ويضيف "مررت بمحنة صعبة عام 2010، لأنه توفي أعز الناس على قلبي وعجزت عن وداعه وإلقاء النظرة الأخيرة عليه، ليست بالنسبة لي فقط، بل كافة الأسرى عندما يفقدوا عزيزا عليهم، ولكن الأسرى يشدوا من أزر بعضهم البعض".

ويتابع بحسرة وألم:" أتمنى أن يستقبل كافة الأمهات والآباء أبنائهم الأسرى ويعانقوهم لحظة الإفراج عنهم، لأنها لحظات صعبة على أي أسير داخل سجون الاحتلال".

واعتقل الأسير المقدسي جاموس (45 عاما) مع مجموعة أسرى في تاريخ 14 – 7 – 2004، وصدرت بحقهم محكوميات عالية تراوحت بين 12 عاما حتى المؤبد.

وجميعهم أطلق سراحهم من سجون الاحتلال، وبقي الأسير إبراهيم حلبية من بلدة أبوديس المحكوم بالسجن المؤبد.

م ت/م ق

/ تعليق عبر الفيس بوك