أعلن مركز حقوقي فلسطيني عن دعمه الكامل للجهود التي بذلتها الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة من أجل جمع السلاح غير الشرعي ومواجهة مظاهر الفلتان الأمني والاعتداء على سيادة القانون في إطار ما يسمح به القانون مع التأكيد على احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية المكفولة.
وعبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان له تسلمت "صفا" نسخة عنه السبت عن استهجانه لقيام جماعة مسلحة خارجة عن القانون بإعلان إمارة إسلامية، مؤكدًا على وحدانية السلطة، مضيفًا أن "ادعاء هذه الجماعة المسلحة هو شكل من أشكال الفلتات الأمني واعتداء على سيادة القانون".
كما أدان المركز بشدة اللجوء إلى وسائل العنف، بما في ذلك استخدام الأسلحة، من أي جماعة كانت لفرض آرائها وقيمها بالإكراه على المجتمع.
وطالب في الوقت ذاته الحكومة في غزة بفتح تحقيق شامل في الأحداث الدامية وظروف استخدام القوة المسلحة والتي أفضت إلى هذا العدد الكبير من الضحايا بين قتلى ومصابين.
وحسب إحصائية المركز فإن الاشتباكات الدامية التي اندلعت أمس في مدينة رفح بين أفراد الشرطة وعناصر كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" من جهة مع عناصر جماعة "جند أنصار الله" أسفرت عن مقتل 28 شخصًا على الأقل وإصابة نحو 100 آخرين بجراح، جراح بعضهم بالغة الخطورة.
وأوضح المركز أن من بين القتلى 3 مدنيين، و3 من أفراد الشرطة، و3 من أفراد كتائب القسام، و8 من عناصر الجماعة المسلحة، بينهم زعيمها الشيخ عبد اللطيف موسى.
وأكد على ضرورة وجود تعليمات صارمة وواضحة تنظم استخدام القوة من قبل المكلفين بإنفاذ القانون، حتى في ظروف التعامل مع أوضاع خطيرة وفي مواجهة مسلحين خارجين عن القانون، بما يكفل الحد الأقصى من الحماية للمدنيين، خاصة في منطقة مكتظة بالسكان.
وأعرب المركز عن استغرابه من ضلوع عناصر من كتائب القسام في الأحداث، مشددًا على أن الكتائب ليست جزءًا من جهة إنفاذ القانون، مضيفًا "من غير المقبول أن يناط بها مهام إنفاذ القانون، فانخراطها في الأحداث يشكل بحد ذاته تجاوز لصلاحيات الجهات المكلفة بإنفاذ القانون".
ووفق تحقيقات المركز، ففي خطبة صلاة الجمعة أمس أعلن إمام مسجد ابن تيمية في حي البرازيل برفح الشيخ عبد اللطيف موسى عن إقامة إمارة إسلامية في أكناف بيت المقدس وطالب بمبايعته هو وجماعته، كما هاجم موسى الحكومة في غزة وهددها بالقتال في حال محاولة اقتحام المسجد والسيطرة عليه.
وأضاف "سبق الخطبة انتشار مكثف لعناصر من كتائب القسام وأفراد الشرطة في محيط المسجد، وبعد انتهاء الصلاة خرج المصلون بهدوء من المسجد، غير أن عشرات من المسلحين من عناصر الجماعة المسلحة بقوا في المسجد حتى ما بعد صلاة العصر".
وأوضح المركز أنه بعد مطالبة القوات المحاصرة من بداخل المسجد تسليم أنفسهم، كما قدم عدد من المواطنين من ذوي بعض المتحصنين في المسجد وطالبوا أبناءهم بالخروج، وقد خرج عدد منهم بالفعل، وعندها بدأ المسلحون في المسجد بإطلاق النار باتجاه عناصر كتائب القسام وأفراد الشرطة.
وأشار إلى أن اشتباكات دامية اندلعت عقب ذلك وأسفرت عن مقتل 28 شخصًا على الأقل، وإصابة نحو 100 شخص، إصابة بعضهم بالغة الخطورة.
وبين المركز أن كتائب القسام والشرطة سيطرت على المسجد ومحيطه، فيما لا تزال عمليات الإنقاذ مستمرة تحت ركام منزلين مجاورين للمسجد، أحدهما منزل الشيخ موسى الذي تم تدميره والثاني لعائلة لافي وجد الشيخ موسى مقتولاً فيه.
وذكر باحثو المركز أن الشرطة اعتقلت نحو 100 شخص يشتبه بأنهم من عناصر الجماعة المسلحة، بينهم عدد من المصابين.
