web site counter

بادَر لتفعيل ملف محاكمة "إسرائيل".. السّلطة تكافئ المحرر شتات بالتقاعد الإجباري

الضفة الغربية - خاص صفا

تلقى الأسير المحرر المحامي مصطفى شتات رده من الحكومة الفلسطينية برئاسة محمد اشتية، على مبادرة تقدم بها للمساهمة في تفعيل ملف محاكمة "إسرائيل" على المستوى الدولي، بإحالته للتقاعد الإجباري دون سابق إنذار.

وصُُدم شتات (33 عامًًا) من مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة بمكافأة نهاية خدمة مبكرة من السلطة على سنوات اعتقاله في سجون الاحتلال الإسرائيلي بالإحالة إلى التقاعد إجباريًًا.

"قالت لي الموظفة بكل برود أعصاب: يبدو أنك من الجماعات الأخرى، أو أن لك ملف رفض أمني، وتقصد لدى الاحتلال"، يقول شتات في حديثه مع وكالة "صفا" عما جرى معه.

ويضيف: "نحن كأسرى محررين نتلقى راتبًًا، توجهنا للحكومة مؤخرًا وطلبت منا أوراقنا الرسمية لتحويلنا للوزارات لنتفرغ بالوظائف الأمنية أو المدنية عقب رفض الاحتلال دفع رواتبنا".

ويتابع: "أبلغونا بتفريغنا في الوظيفة المدنية وبعد فترة أبلغونا أنه من يريد التقاعد الاختياري فليتوجه لهم ويبقى راتبه كما هو، وهناك عدد من الأسرى توجهوا بينما لم يتوجه عدد آخر وأنا منهم، وبالتالي سنتفرغ في الوظيفة المدنية".

ويعزو شتات عدم تقدمه للتقاعد الاختياري بالقول: "أنا محامٍ مزاول ولدي إمكانيات في مهنتي تؤهلني للعمل بسلك القضاء والنيابة، بل إنني تقدمت بمبادرة لتفعيل ملف محاكمة إسرائيل في الجنايات الدولية كوني درست في أوروبا ولدي علاقات في الخارج".

يكمل: "بالطبع طلبوا مني أوراقي حينما تقدمت بالمبادرة وحينما راجعتهم، وإذا بالموظفة تقول لي أنت محال للتقاعد الإجباري، سألتها عن السبب: قالت يبدو أنك من الجماعات الأخرى، بالطبع سألتها عن مقصدها، فأجابت: حماس أو الجهاد أو الشعبية، فكان ردي: نعم يعني هؤلاء ليسوا فلسطينيين، فقالت: لا أدري ربما لديك ملف رفض أمني".

وأحالت السلطة الفلسطينية مؤخرًا آلاف الموظفين للتقاعد الإجباري لأسباب سياسية وتنظيمية، وقطعت مطلع عام 2019 رواتب 450 أسيرًا محررًا من مختلف الفصائل والقوى الوطنية، ورواتب نحو 200 أسير داخل سجون الاحتلال من قطاع غزة.

"حكومة تنظيم"

غادر شتات الوزارة بعد رفض الموظفة منحه ورقة تفيد بإحالته للتقاعد الإجباري، لكنه يؤكد أنه سيطعن لدى محكمة العدل في القرار.

وأفرجت سلطات الاحتلال عن شتات في سبتمبر 2019 بعد ستة أعوام قضاها في السجون، كما أنه قضى 6 أشهر في سجون السلطة الفلسطينية لدواع سياسية، وهو متزوج وأب لطفل.

ويقول: "هذا ملف سياسي بحت، يعني أن الحكومة والسلطة تتعامل مع شعبنا وكأنها عصابة أو حكومة وسلطة تنظيم، وليس ممثلًا شرعيًا وحيدًا للشعب الفلسطيني ولا دولة كما يروجون أنفسهم".

ويفترض أن يحصل شتات- الذي يتلقى راتبًا بمبلغ 2600 شيقل- على ضعفه، لو لم يكن محالًا للتقاعد الإجباري.

ويقول: "أنا حاصل على ماجستير في القانون الدولي وقانون الاتحاد الأوروبي، ومزاول لمهنتي، لماذا يتم التعامل معنا بهذه الوقاحة".

ويرسل المحرر رسالة وحيدة إلى الحكومة والسلطة يقول فيها: "أدعوكم فقط لأن تلتزموا بوثيقة الاستقلال التي أعلن عنها الرئيس الراحل ياسر عرفات في الجزائر، وأن تتنبهوا لبند المساواة بين كافة الفلسطينيين فيها".

وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدًا في وتيرة انتهاكات الحريات العامة وحرية الرأي، وزادت وتيرتها منذ اغتيال الأجهزة الأمنية للناشط المعارض نزار بنات قبل 21 يومًا.

د م/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك