web site counter

تتعامل معها بسلوك الانقسام

اقتصاديان: عرقلة السلطة المنحة القطرية يزيد مآسي الفقراء والركود بغزة

صورة إرشيفيه
غزة - خــاص صفا

يؤكد مختصان في الشأن الاقتصادي أن عرقلة السلطة الفلسطينية تنفيذ الصيغة الجديدة لإدخال أموال المنحة القطرية لقطاع غزة سيسبب الضرر الخاص والعام على الوضع المتردي أصلًا في القطاع، كون أموال هذه المنحة أصبحت مصدرًا لآلاف الأسر التي ينعدم الدخل لديها أو لديها دخل محدود.

ويشدد المختصان، في أحاديث منفصلة لوكالة "صفا"، على أنه من المفترض أن يكون للسلطة موقف إيجابي تجاه هذه المنحة وغيرها من المنح التي تأتي لغزة، لكنها تلقي بظلال الانقسام في تعاملها مع الأزمة الإنسانية.

وكان موقع "عربي 21" نقل عن مصادر وصفها بالمطلعة قولها إن السلطة ترفض صيغة تم التوصل لها، بوساطة مصرية؛ لإدخال أموال المنحة القطرية للأسر الفقيرة في قطاع غزة عبر الأمم المتحدة.

ونقلت المصادر المطلعة على مجريات المفاوضات غير المباشرة الجارية في القاهرة بين "حماس" والاحتلال بوساطة مصرية، أن الاجتماع الذي عقد بين الحركة والسفير القطري محمد العمادي "عرض آلية جديدة".

وأشارت إلى أن الآلية يتم بموجبها نقل أموال المنحة القطرية عبر الأمم المتحدة لتوزيعها على العائلات الفقيرة في غزة.

ويزيد من تبعات عرقلة هذه المنحة للأسر المتعففة قرب عيد الأضحى المبارك الذي يعقبه بما يزيد عن أسبوعين بدء العام الدراسي، وهي مناسبات تزيد من المسؤولية الملقاة على أرباب هذه الأسر التي تعاني من محدودية شديدة في الدخل.

ظلال الانقسام

ويقول أستاذ العلوم الاقتصادية في جامعة الأزهر بغزة معين رجب لوكالة "صفا" إن الجزء الأكبر للمنحة القطرية هو لآلاف العائلات المتعففة وكونها أصبحت تصُرف بصفة دورية شهريًا، فإنها شكلت بين حين وأخر مصدرًا أساسيًا لمن لا دخل له أو يملك دخلًا محدودًا.

ويضيف "كان من المفترض أن تكون السلطة حريصة على إزالة العقبات أمام انتظام إدخال المنحة، لكن يبدو أن ظلال الانقسام تترك أثارها وبصماتها على كل سلوك إنساني أو غير إنساني".

ويأسف رجب بالقول "إنه من المحبط أن يكون هناك من يعرقلون هذه المنحة أو غيرها من المنح، فنحن بحاجة لموقف أكثر إيجابية من السلطة، وعليها أن تعزز دخول هذه المنح".

وينوه إلى أن عرقلة أو تأخير المنحة سيزيد من معاناة الشرائح الفقيرة خاصة وأنها مصنفة "شديدة الفقر"، وهذه ما سيعرضها للمزيد من المصاعب وعدم مقدرتها على توفير الاحتياجات الضرورية، ومن ثم الوصول لانعدام الأمن الغذائي.

ويرى أن هذه الأسر، في ظل استمرار عرقلة إدخال المنحة، عرضة للمزيد من المعاناة الشديدة في أحوالها الصحية وليس فقط المعيشية.

وإلى جانب ذلك، يقول رجب: "تأخير المنحة أو عرقلتها يزيد من حالة الركود الاقتصادي التي هي سائدة أصلًا في القطاع وتزداد حدتها بين حين وآخر، وعلى حالة الأسواق التي تذهب إليها أموال هذه المنحة؛ فتسهم نسبيًا في انتعاش حالة الأسواق".

لذلك؛ فإن استمرار عرقلة المنحة سيزيد من الضرر الخاص والعام على الوضع بالقطاع، كما يؤكد رجب.

وجاء موقف السلطة بعد توصية رفعها جيش الاحتلال للمستوى السياسي بمنع إدخال أموال المنحة القطرية إلى غزة بشكل مباشر، وأن تكون عبر السلطة الفلسطينية.

وتدخل أموال المنحة القطرية إلى العائلات الفقيرة في غزة، بواقع 100 دولار لـ100 ألف أسرة شهريًا، عبر اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، وتتولى اللجنة صرفها بالتعاون مع الوزارات المختصة في غزة.

أزمة سيولة وتضرر قطاعات

من جانبه، يرى المختص الاقتصادي محمد أبو جياب أن تأخير إدخال المنحة القطرية للقطاع يمس بالقدرة الشرائية لأكثر من 100 ألف أسرة في القطاع، ويزيد من حدة الوضع الاقتصادي الصعب بعزة.

ويقول أبو جياب لوكالة "صفا": "إن المنحة تسد بعض حاجات العدد المذكور من هذه الأسر، وبالتالي عدم إدخالها يمس مباشرة بقدرة هذه الأسر على توفير احتياجاتها الضرورية".

وعلى المستوى العام، يؤكد أن تأخر إدخال المنحة ينعكس على مختلف القطاعات الحيوية، ويعمق حالة الفقر المدقع بغزة.

بالإضافة لذلك؛ فإن أموال المنحة القطرية هي جزء من السيولة النقدية في القطاع، إذ تُدخل 10 مليون دولار شهريًا إلى السوق؛ وعدم دخولها يسبب أزمة سيولة، كما يجزم أبو جياب.

ر ب/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك