طالبت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" المفوضة الأممية السامية لحقوق الإنسان بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء حصارها على قطاع غزة، وضمان توريد جميع مستلزمات الإعمار.
جاء ذلك في رسالة وجهتها الهيئة إلى المفوضة الأممية أثناء وقفة نظمتها أمام مقر مكتب الأمم المتحدة في مدينة غزة.
وجرى خلال الفعالية رسم جدارية تضمنت صورا لشهداء أطفال قضوا في العدوان الأخير، بعنوان "بنك الأهداف الإسرائيلي.. المدنيين".
وقالت الهيئة في الرسالة، إن تداعيات تشديد الحصار طالت الأوضاع الإنسانية والخدمية والاقتصادية والصحية والاجتماعية، إضافة للمماطلة بإدخال المساعدات والاحتياجات اللازمة لإعادة إعمار ما خلفه العدوان.
وأشارت إلى أن احتياجات مواجهة فيروس كورونا في غزة واحتياجات الوقود وغيرها وصلت أرصدتها نقطة الصفر.
وأوضحت "حشد" أن أزمة انقطاع الكهرباء تفاقمت لأكثر من 16 ساعة يوميًا، وإلى توقف مضخات معالجة مياه الصرف الصحي، وما ترتب عليه من ضخها غير معالجة في البحر، وما يتسبب به ذلك من تداعيات كارثية على صعيد تلوث البيئة البحرية بمكوناتها المختلفة.
وأكدت أن سلطات الاحتلال تواصل إغلاق المعابر، بما فيها معبر كرم أبو سالم جنوب شرقي القطاع، وهو المعبر التجاري الوحيد الذي يتم من خلاله إدخال كافة الاحتياجات من البضائع والمساعدات الإنسانية والمحروقات.
ولفتت الهيئة إلى أن سلطات الاحتلال ما زالت تسعى جاهدة لوضع مبررات وشروط لإعادة إعمار ما دمرته آلتها العسكرية في القطاع.
وذكرت أن الإغلاق الإسرائيلي تسبب بوقف عشرات المنشآت الاقتصادية والصناعية بالقطاع، جراء منع الاحتلال إدخال أي مواد خام منذ بداية العدوان الأخير.
وبينت الهيئة أن هذه الإجراءات كبدت الاقتصاد خسائر تقدر بملايين الدولارات وأسهمت برفع نسب معدلات البطالة والفقر وانعدام الأمن الغذائي لأكثر من 70% من الأسر الفلسطينية.
وفي هذا الصدد، حذرت "حشد"، المفوضة الأممية من مغبة استمرار صمتها، وصمت المجتمع الدولي ومؤسساته على جريمة استمرار الحصار بحق سكان غزة للعام 15 على التوالي.
واعتبرت الهيئة أن "هذا الصمت ضوء أخضر لسلطات الاحتلال لاستمرارها ارتكاب مزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني".
وطالبت الهيئة المفوضة الأممية السامية، بممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية الكافية على سلطات الاحتلال لاحترام التزامها تجاه سكان القطاع.
ودعت للضغط على الاحتلال لضمان توريد احتياجات إعادة الإعمار وكافة الاحتياجات الأساسية لتجنيب القطاع كارثة إنسانية وشيكة.
