بلغت مجموعها 497 مليون دولار

"الأشغال" تكشف تفاصيل أضرار العدوان على غزة

غزة - متابعة صفا

أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة، يوم الإثنين، عن نتائج تقرير الحصر الشامل لأضرار العدوان الإسرائيلي على غزة، مؤكدةً أنها بلغت 497 مليون دولار، منها 292 مليون دولار خسائر قطاع الإسكان والبنية التحتية.

وأوضح وكيل الوزارة ناجي سرحان، خلال مؤتمر صحفي عقده بمدينة غزة، أن عمليات الحصر بدأت من 25 مايو/ أيار إلى 30 يونيو/ حزيران.

وبيّن سرحان أن قطاع الإسكان والبنية التحتية كان له النصيب الأكبر بـ292 مليون دولار، بواقع 61% من إجمالي الخسائر، تلاه قطاع التنمية الاقتصادية بـ156 مليون دولار، بواقع 33% من الخسائر، ثم قطاع التنمية الاجتماعية بـ30 مليون دولار، بواقع 6% من الخسائر.

وكانت إجمالي الأضرار المباشرة لقطاع الإسكان والبنية التحتية على النحو التالي:

قطاع الإسكان: 144 مليون و752 ألفاً و400 دولار.

قطاع المنشآت العامة والمباني الحكومية: 30 مليون دولار.

قطاع النقل والمواصلات: 2 مليون و51 ألفاً و350 دولاراً.

قطاع الكهرباء والطاقة: 14 مليوناً و991 ألفاً و297 دولاراً.

قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: 7 مليون و569 ألفاً و517 دولاراً.

قطاع الطرق: 62 مليوناً و395 ألفاً و580 دولاراً.

قطاع المياه والصرف الصحي: 17 مليوناً و562 ألفاً و660 دولاراً.

قطاع المرافق البلدية والحكم المحلي: 13 مليون و99 ألفاً و861 دولاراً

أما الأضرار المباشرة لقطاع التنمية الاقتصادية فكانت على النحو التالي:

قطاع الاقتصاد: 74 مليوناً و200 ألف دولار.

قطاع السياحة: 3 ملايين و640 ألف دولار.

قطاع الزراعة: 78 مليوناً و250 ألف دولار.

وبخصوص قطاع التنمية الاجتماعية كانت الأضرار على النحو التالي:

قطاع الصحة: 4 ملايين و677 ألفاً و994 دولاراً.

قطاع التنمية الاجتماعية: 5 ملايين 70 ألفاً و40 دولاراً.

قطاع التعليم: 7 ملايين و215 ألفاً و956 دولاراً.

قطاع المؤسسات الثقافية والرياضية والدينية والمجتمع المدني: 13 مليوناً و475 ألفاً و696 دولاراً.

موعد الإعمار

وتوقّع سرحان أن يكون البدء بإعمار غزة خلال 3 أشهر مقبلة، مضيفًا "نحن بدأنا بالإعمار بعد حرب 2014 بعد سنة؛ لكن بعد جهود مصر في ملف الإعمار وتعهدها بتوفير مواد البناء وكذلك جهود قطر، سيكون الإعمار بشكل أسرع بإذن الله".

وأضاف "نتوقع أن تساهم الكويت والمملكة العربية السعودية في إعمار غزة، وسوف ننتظر مؤتمر يعقد بالقاهرة خلال الفترة المقبلة، بحيث تتعهد الدول بعملية إعادة الإعمار".

ولفت إلى أن وزارة الأشغال وضعت خطة للإنعاش المبكر وعملية إعادة الإعمار، بحيث يتم تقديمها لمؤتمر المانحين بالقاهرة، متوقعًا أن ينتهي العمل منها في نهاية هذا الشهر، والتنسيق مع مصر وقطر وجميع من يريد العمل".

وذكر أن القطاع الاقتصادي كان من أكبر القطاعات تضررًا بعد العدوان الأخير، ولم يتم تعويضه إلى الآن، وكذلك ممن تضرروا خلال الاعتداءات الإسرائيلية السابقة على قطاع غزة.

وأضاف "سيكون تركيزنا بشكل أكبر على القطاع الاقتصادي حتى يتم إعادته للحياة الاقتصادية؛ لأن أصحاب المصانع باتوا خارج الخدمة، ونأمل أن يكون الإعمار سريعًا وأنا متفائل بذلك".

وأشار إلى أن وزارة الأشغال أزالت الركام وسوّت الشوارع التي تعرضت للدمار، وأزالت الأنقاض الخطرة، كما تم تدعيم 75 عمارة سكنية حفاظًا على حياة المواطنين.

وأكد سرحان أنه تم تشكيل لجنة حكومية عليا لإعادة إعمار غزة، ولجنة فنية مساندة لها؛ لتقديم تقرير مفصل للأضرار والخسائر في القطاعات المختلفة، وإعداد خطة إعمار وتنمية غزة، ومتابعة سير عملية الإعمار في القطاعات المختلفة.

البرج الإيطالي

وأكد سرحان أن وزارة الأشغال ترفض أن تستفرد أي جهة بعميلة الإعمار، مضيفًا "أيدينا ممتدة للجميع، لكن دون أن تستفرد السلطة بملف إعمار غزة".

وبخصوص استخدام "حديد مستخدم" في عملية الإعمار، ولاسيما في إعمار "البرج الإيطالي"، شدد على أن هذا الأمر مرفوض على كل المستويات.

وقال: "الوزارة كانت وما زالت تعلن لجميع المقاولين ألاّ يستخدموا الحديد الخارج من المباني المدمرة".

وأضاف "ما حصل بالبرج الإيطالي هو اجتهاد من مدير المشروع، ونحن تواصلنا معه، والمقاول قام بالإزالة الإنشائية التي تم استخدام فيها الحديد، وطالبنا من مدير المشروع أن يتم مراجعة الوزارة، وسيتم وضع آلية جديدة للإشراف بحيث تكون الوزارة موجودة في أي عملية إعمار".

وتابع "حدث هذا للأسف نتيجة للسياسة التي اتخذها وزير الإسكان برام الله في إبعاد غزة عن عملية الإعمار؛ لكن بعد ما حدث ستكون الوزارة موجودة وحاضرة بموضوع البرج الإيطالي، ولن نسمح لأي جهة بالعمل في غزة بعيدًا عن إشراف وزارة الأشغال".

وقدّم سرحان الشكر لجهود البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي على إنجاز تقرير التقييم الأولي السريع لأضرار العدوان والاحتياجات في قطاع غزة، واستجابتهم للأزمة الإنسانية في القطاع بإطلاق نداء استغاثة عاجل بناءً على إحصائيات وتقديرات أولية للأضرار.

وأكد أن الوزارة تسعى لمشاركة كافة الجهات في قطاع غزة في خطة إعمار وتنمية القطاع (2021-2023)، مشيرًا إلى أنه سيتم عقد عدد من اللقاءات التشاورية وورش العمل بالتنسيق مع المؤسسات الدولية والمجتمع المدني لمناقشة كافة التدخلات المقترحة التي ستتضمنها الخطة وآليات التنفيذ، بهدف تعزيز المشاركة الفاعلة والواسعة من كافة الجهات ذات العلاقة، وتعزيزا لمبدأ المساءلة والشفافية.

وأوضح أن التحدي الأكبر المطلوب من المجتمع الدولي ودول العالم يتمثل في وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة، وتمكين أهله من العيش الكريم بسلام، وتوفير التمويل الكافي لوضع سكان غزة على مسار تصاعدي للرخاء والتنمية والازدهار من خلال دعم الاستجابة الإغاثية السريعة غزة وعدم انتظار أموال إعادة الإعمار، وفتح المعابر وضمان إدخال مواد البناء لإعمار إلى قطاع غزة بشكل طبيعي دون قيد أو شرط.

وأشار إلى أن وضع غزة على مسار تصاعدي للرخاء والتنمية والازدهار يتطلب أيضًا تجاوز الطابع الأمني والمشروطية السياسية لإعادة الإعمار كون الإعمار حق ومطلب إنساني بالدرجة الأولى، وإدخال الآليات والمواد اللازمة لتمكين الشركات المحلية والأيدي العاملة في غزة من القيام بعمليات إعادة الإعمار، واتخاذ الخطوات لمعاقبة الاحتلال على الانتهاكات والاعتداءات المتكررة وجرائمه بحق المدنيين في غزة وتحميله تكلفة إعادة الإعمار.

وبخصوص الرؤية لإعمار غزة، أكد سرحان أنها تتضمن أولا فتح المعابر بشكل كامل، وإدخال مواد البناء دون قيود، ورفض آلية إعمار غزة (GRM) عام 2014 التي أعاقت عملية الإعمار.

وبيّن أنه تم تسجيل العديد من الملاحظات على آلية الإعمار السابقة أهمها "المواد مزدوجة الاستخدام"، وعدم اتباع جدول زمني محدد للرد على طلبات المواطنين، ورفض العديد من الطلبات دون إبداء أسباب الرفض.

أما البند الثاني التي تتضمنه الرؤية وفق اللجنة الحكومية لإعادة الإعمار يتمثّل في تنفيذ التدخلات والبرامج بالتنسيق الكامل مع المؤسسات الحكومية العاملة في قطاع غزة وبالشراكة معها، مع وضع متابعة ومراقبة مقبولة وشفافة تتيح للمانحين متابعة سير العمل في المشاريع.

وأوضح أنه يمكن تحقيق ذلك من خلال وكالات الأمم المتحدة التي تعمل في قطاع غزة، وعبر القنوات المعتمدة للمانحين كالبنك الإسلامي للتنمية أو الصندوق الكويتي للتنمية أو مؤسسات دولية وغيرها، أو تقديم التمويل من المانح إلى الجمعيات والمؤسسات العاملة في قطاع غزة مباشرة، أو تقديم الأموال من المانح إلى ممثليات الدول مثل: اللجنة القطرية والهيئة العمانية للأعمال الخيرية وغيرها، أو تعزيز التعاون بين البنك الدولي والمؤسسات الشريكة في غزة في مجالات البنية التحتية والطاقة والمياه والصرف الصحي.

وقدّم سرحان الشكر لجمهورية مصر العربية ودولة قطر واللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، وكافة الدول العربية والإسلامية والدول والشعوب الصديقة لوقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني.

ودعا الدول العربية الشقيقة والدول الداعمة للشعب الفلسطيني للمشاركة في إعمار غزة، وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ كافة التدخلات المطلوبة في مرحلة الإغاثة والتدخل العاجل، ومرحلة الإعمار والتنمية وفق جدول زمني محدد.

ط ع/أ ج/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك