لماذا انسحب ممثل عائلات الشهداء من "الفريق الوطني لاستعادة الجثامين"؟

رام الله - خاص صفا

كشف الممثل السابق لعائلات الشهداء المحتجزة  جثامينهم لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الفريق الوطني لاستعادة الجثامين محمد عليان، عن أسباب انسحابه مؤخرًا من الفريق الذي شُكل بقرار من مجلس الوزراء.

وقال عليان، في حديث لوكالة "صفا"، إن: "عائلات الشهداء تشعر بقصور اتجاه قضية استرداد الجثامين من الطواقم القانونية التي تتابع قضايا الشهداء".

وأوضح أن عدد الجثامين المحتجزة لدى سلطات الاحتلال ارتفع إلى 82، بينهم 7 أسرى، و3 نساء، لافتًا إلى أنه منذ تشكيل الفريق زاد عدد الجثامين المحتجزة 20 جثمانًا، منهم 11 منذ مايو/ أيار الماضي.

وأشار إلى أن الفريق تشكل بداية عام 2020 بقرار من مجلس الوزراء بعد طلب أهالي الشهداء من وزير العدل تشكيل واجهة قانونية تتابع قضايا الجثامين أمام القضاء الإسرائيلي؛ "نظرًا لحالة البؤس فيما يتعلق بتمثيل العائلات أمام المحاكم".

وذكر أن "المحامين والمؤسسات التي تتابع هذه القضية تعاني من عدم التواصل فيما بينها، ولذلك شُكّل الفريق حتى يكون هناك مركزية في العمل ومتابعة القضايا المرفوعة أمام المحاكم".

وبيّن أن الفريق يتكون من مؤسسات رسمية وأهلية، مثل هيئة شؤون الأسرى ومركز القدس للمساعدة القانونية، ومؤسسة الحق ووزارة الخارجية وعائلات الشهداء، برئاسة وزير العدل.

ولفت عليان إلى أن "الفريق عمل بدايةً ضمن برنامج جيد، لكن حدث نوع من البيروقراطية، ولم يجتمع خلال عامين سوى مرات معدودة، ولم ينفذ قرارات على الأرض".

وقال: "اقترح أهالي الشهداء على الفريق أن تكون صفة السرعة متواجدة في أي مؤسسة ستتابع ملفات الشهداء، وعمل متابعات للقضايا وتوحيد الطاقم القانوني".

وأوضح عليان أن معاناة أهالي الشهداء كانت تتمثل في قصور المحامين والمؤسسات التي تتابع قضية الشهيد لحظة احتجاز جثمانه بعد توكيل العائلة، وعدم المتابعة للقضية بالصورة المطلوبة.

وكشف عليان عن حصول تقصير واضح مع قضايا الجثامين المحتجزة على الصعيدين الإعلامي والدولي، لافتًا إلى قلة المؤتمرات الصحفية والفعاليات الإعلامية التي من شأنها إبقاء القضية حية.

واشتكى من عدم وجود تطور على الصعيد القانوني في ظل مماطلة المحكمة العليا الإسرائيلية بمناقشة الملفات، نظرًا لصدور قرار من المحكمة في سبتمبر/ أيلول 2019 يجيز للاحتلال احتجاز الجثامين، ما أدى إلى تجميد وتأجيل النقاش في قضايا الشهداء، بدعوى وجود مفاوضات مع المقاومة تتعلق بتبادل الأسرى، وربط مصير الإفراج عن الجثامين بالإفراج عن أسرى الاحتلال الجنود.

وأكد عليان أن استقالته من الفريق الوطني جاء بعد موقف الحكومة من اغتيال المعارض السياسي نزار بنات.

وأضاف "بعد الاغتيال اعتقدنا كعائلات شهداء أن حكومة لا تحترم حقوق الإنسان كيف ستحرر جثامين أبنائنا، وأعلنت استقالتي من الفريق؛ لأن الموقف لم يكن ينسجم مع رسالة الشهداء ومع الحريات العامة".

وشدد عليان على الحاجة للتضامن الشعبي على مستوى الوطن، والخروج بمظاهرات مركزية، الأمر الذي يقوي حراك المطالب ويشكل ضغطًا على الاحتلال وعلى المستوى السياسي الفلسطيني أيضًا حتى يقوم بدوره بشكل جيد.

وقال إن: "عائلات الشهداء أصبحت تقاتل وحدها لاستعادة جثامين أبنائها".

ويستخدم الكيان الإسرائيلي سياسية احتجاز جثامين الشهداء لمعاقبة عائلاتهم، ومحاولةً لثني آخرين عن تنفيذ عمليات مقاومة ضد جيشه ومستوطنيه.

ع ع/أ ج/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك