web site counter

خلال "الإجازة الصيفية"

"المتميزون" مخيم بغزة لتخريج 1100 حافظ للقرآن

غزة - فضل مطر - صفا

يُبدي محمد الحنجوري الكثير من السعادة والهمة بعد انضمامه إلى مخيّم متخصص يستهدف "المتميزين" في غزة؛ لتمكينهم من حفظ القرآن الكريم وبعض علومه، خلال "الإجازة الصيفية".

ويرى الطالب الحنجوري (16 عامًا) أن انضمامه للمخيم "بداية الطريق للحاق بركب الحافظين لكتاب الله والعاملين به".

وفي مشروع هو الأول من نوعه في فلسطين، دشّن مركز دار القرآن الكريم والسنة في غزة مؤخرًا مخيّمًا متخصصًا باسم "المتميزون" لحفظ القرآن الكريم كاملاً وتطبيقه "علمًا وعملاً".

ويسعى المخيم، وفق القائمين عليه، لتخريج 1100 حافظ وحافظة للقرآن الكريم على مستوى القطاع خلال فترة تمتد من شهرين إلى ثلاثة أشهر.

ويقول الحنجوري، لمراسل وكالة "صفا"، إنه يهدف من خلال المشاركة في المخيم إلى إتقان حفظ القرآن وأحكامه، ومراجعة وتثبيت ما حفظه سابقًا من أجزائه.

ويشير إلى أن "تعلّم أحكام التجويد واجبة على كل مسلم؛ لكي يقرأ القرآن بطريقة واضحة وصحيحة".

ويضيف "القرآن رحلة حياة، ولا يتعلق الأمر بحفظه فقط؛ إذ يجب أن يستمر عليه الحافظ طوال حياته".

خطط وبرامج

ويخضع الطلبة المشاركون في المخيم لعدد من البرامج التربوية، بالإضافة إلى البرنامج الرئيس وهو تحفيظ القرآن الكريم.

ومن أبرز البرامج التي يتلقاها الطلبة، "تفسير القرآن، وتبيان معاني الكلمات، والسنة النبوية، والتجويد، بالإضافة للعديد من الأنشطة التربوية والترفيهية.

وفي مدينة غزة يلتحق نحو 200 طالب وطالبة بمخيم "متميزون" في مسجد بئر السبع شمالي المدينة.

ويُداوم هؤلاء يوميًا على فترتين، الطلبة من بعد صلاة الفجرة حتى الساعة الثامنة صباحًا، والطالبات من بعد الساعة التاسعة صباحًا وحتى صلاة الظهر.

ويقول المُحفّظ مؤمن التتري إن بعض المشاركين في المخيم أتموا حفظ القرآن الكريم، ومنهم من حفظ نصفه، وآخرين 10 أجزاء.

ويوضح التتري، لوكالة "صفا"، أن الطلبة يدرسون أحكام التجويد وتفسيرًا ميسرًا لقصار السور، بالإضافة لتعليمهم عددًا من آداب البيوت وآداب المساجد وبر الوالدين.

ويؤكد أن الطلبة على مستوى عالٍ من الحفظ والتميز، ويوجد بينهم من يحفظ 5 صفحات يوميًّا، مع وجود خطة لكل مستوى لتمكين الطلبة من حفظ القرآن كاملًا وتثبيته، خلال الفترة المحددة.

كما يهدف المخيم إلى اكتشاف أصحاب الأصوات الندية في تلاوة القرآن، والمتميزين في فن الإلقاء والخطابة، وفنون إلقاء الشعر.

ويضيف "بعد انتهاء المخيم سننظم مخيمات ترفيهية للطلبة من أجل استمرار التواصل والمتابعة؛ لأننا نسعى لإخراج جيل ينافس على المستوى العالمي في حفظ القرآن وعلومه؛ ليرفع اسم وطننا عاليًا".

وعند إتمام حفظ جزء من القرآن يخضع الطالب لاختبار مستوى للتأكد من إتقانه الحفظ، كما يتلقى في نفس الوقت حصصًا في أحكام التجويد، تبدأ بالدورات التأهيلية ثم العليا، ويقول التتري إن بعضهم دخل مرحلة "تأهيل سند".

"سفراء القرآن"

ويقول مدير عام دار القرآن الكريم والسنة في قطاع غزة بلال عماد إن مخيم "المتميزون" يستهدف الطلبة النجباء الذين يلتحقون بحلقات التحفيظ في المساجد، ويتم إخضاعهم لبرامج دعوية مكثفة، بحثًا عن "شخصية القارئ المتكاملة".

ويوضح عماد، لوكالة "صفا"، أن المخيم يستهدف طلبة من مرحلتي الإعدادية والثانوية، وتم اختيار 1100 طالب وطالبة على مستوى القطاع، بمتوسط 200 طالب من كل محافظة.

ومنذ تأسيس مركز دار القرآن الكريم والسنة عام 1992 نفذ عدة مشاريع تربوية، وفق القائمين عليه، ووصل عدد من يلتحقون بحلقات القرآن التابعة للمركز 42 ألف طالب وطالبة على مستوى القطاع.

ويلفت عماد إلى أن المخيم يهدف إلى استثمار الإجازة الصيفية للطلبة، وتخريج "سفراء للقرآن"، مضيفًا "رسالتنا توفير حاضنة تربوية وقرآنيه للطلبة يتمون من خلالها حفظ القرآن كاملاً، وأبوابنا مفتوحة لكل من ينضم إلينا".

ويضيف "طموحنا أن ينتشر القرآن الكريم في كل مكان، وأن نواصل جهدنا داخليًا وخارجيًا؛ فنحن بفضل الله نُعلم القرآن الكريم في أكثر من 82 دولة حول العالم".

وتعتزم دار القرآن الكريم والسنة عقب انتهاء المخيم في شهر سبتمبر/ أيلول المقبل تنظيم حفل تخرج لتكريم حفظة القرآن الكريم، إذ سيتم تكريم كل حافظ للقرآن بمبلغ 100$ وهدايا أخرى.

 

ط ع/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك