أمير.. طفل يشارك في "طلائع التحرير" ليخلف شقيقه في "القسام"

غزة - محمود البزم - صفا

ما إن سمع الطفل أمير النجار 12 عاما عن إعلان التسجيل في مخيمات "طلائع التحرير" حتى سارع إلى المشاركة فيها، آملا أن يخلف شقيقه القسامي محمد الذي استشهد قبل 7 أعوام.

ومخيمات طلائع التحرير التي تنظمها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس للعام العاشر، انطلقت أواخر يونيو/ حزيران الماضي، بمشاركة آلاف الفتية، تحت شعار "سيف القدس".

وقالت "القسام" إن هذه المخيمات "ستكون حاضنةً لكل أبناء شعبنا على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم، وستشمل برامج دينية وثقافية وفكرية وبدنية وعسكرية، استكمالا لمسيرة الإعداد، وتنشئة الجيل على حب وطنه والدفاع عنه".

ولم تمنع نحافة الجسم ولا قصر الطول، أمير من المشاركة في المخيم، قائلا "جئت هنا لأكون بدلا من أخي الذي استشهد في صفوف القسام في حرب 2014".

ويقول أمير ووجهه مصبوغ باللون الأسود، "سأواصل التدرب حتى أصبح أقوى وأكون مقاوما لمحاربة الذين احتلوا أرضنا وقتلوا أخي".

ويؤكد أنه يشعر باستفادة كبيرة خلال المخيم، مضيفا أن "المدربين يعلموننا على تقوية لياقة أجسامنا، واستخدام السلاح بالطريقة الصحيحة".

ويعبر أمير عن سعادته جراء "الاستفادة الكبيرة التي تلقاها خلال أيام المخيم"، مؤكدا أنه "سيواصل التدرب حتى يصبح جاهزا لمقاومة الاحتلال ويثأر لشقيقه".

وعلى بعد أمتار من أمير، يقف مازن الأعرج (13 عامًا) الذي جاء للمشاركة في المخيم رغم تدمير منزل أسرته خلال العدوان الإسرائيلي الأخير "معركة سيف القدس".

ويقول الأعرج لمراسل "صفا": "أتينا إلى هنا للتدرب من أجل حماية بلدنا وقدسنا، والانتقام من الاحتلال الذي قتل أبناء شعبنا وهدم بيوتنا".

ويلفت إلى أن "الاحتلال قصف بيتنا ودمره بالكامل بدون مبرر، ونحن الآن بلا مأوى ونعيش في بيت جدي".

ويضيف "عندما فتحت كتائب القسام باب التسجيل في المخيمات، طلبت الإذن من والدي للمشاركة فيها، وهو شجعني على ذلك".

ويؤكد أن القتل وتدمير المنازل "لن يجعلنا نستسلم، وعندما أكبر سأكون جنديا قساميا لأقاوم الاحتلال وأدافع عن شعبي".

وكانت كتائب القسام أعلنت في 13 يونيو الماضي، عن انطلاق التسجيل لمخيمات طلائع التحرير لهذا العام 2021، والتي تستهدف المراحل الإعدادية والثانوية والجامعية، بالإضافة إلى مرحلة الكبار.

وانطلقت باكورة مخيمات طلائع التحرير عام 2012، وتواصلت على مدار الأعوام الماضية، ولاقت تجاوباً من الفتيان والشبان، وشكّلت قفزة نوعية في تشكيل الوعي والفكر المقاوم، وفق القائمين عليها.

أ ج/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك