web site counter

50 ألف تضرروا من القانون

إسقاط قانون "المواطنة" بعد 18 سنة من عذابات العائلات الفلسطينية

القدس المحتلة - خـــاص صفا

فشل الكنيست الإسرائيلي قبل يومين، في تمديد العمل بقانون "المواطنة" المؤقت، بعد تعادل الأصوات المؤيدة والمعارضة بواقع 59 صوتاً لكلّ منهما.

فبعد 18 سنة سطرت معاناة آلاف العائلات الفلسطينية من قانون المواطنة العنصري لوزارة الداخلية الإسرائيلية، تمكن النواب العرب من التصويت ضده وإسقاطه.

فقانون ما يُسمى بـ "المواطنة" الإسرائيلي حرم آلاف العائلات الفلسطينية من إمكانية لم شملهم في القدس والداخل الفلسطيني، وترتيب الوضع القانوني للزوج أو الزوجة ومزق العائلات الفلسطينية.

وبرغم إسقاطه، إلا أن وزيرة الداخلية، إيليت شاكيد، تعهدت في حديث لهيئة البث العبرية، الأربعاء، بإعادة طرح القانون للتصويت بالكنيست في الأسابيع القليلة المقبلة.

حيث أن نحو 50 ألف فلسطيني تضرروا من القانون الإسرائيلي العنصري، وتعرضوا لضروب من المعاناة والاذلال على بوابات وداخل مكاتب وزارة الداخلية الإسرائيلية.

يذكر أن وزارة الداخلية الإسرائيلية كانت قد فرضت شروطًا تعجيزية على العائلات العربية لإثبات وجودهم بالقدس أو الداخل الفلسطيني.

وعن إسقاط قانون المواطنة العنصري، يقول المحامي نجيب زايد:" الحدث فاصل في تاريخ هذه العائلات، فإسقاط قانون المواطنة هو عمليًا كسر حاجز انتهاك الكرامة لهذه العائلات، وإحقاق حقوق وإنجاز للعدالة".

ويضيف:" تصريح الإقامة الذي سمح فيه هذا القانون لا يعطي الحق سوى باستهلاك الماء والهواء والغذاء، لذلك، فإن إسقاط القانون يخول صاحب لمّ الشمل الحصول على بطاقة هوية تشمل رقمًا وطنيًا يعطيه الحق بالحصول على كافة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والعمل والتأمين الصحي والملكية وغيرها".

ويقول: "سقط القانون وانتهت صلاحيته، والمحاكم بدأت تتعامل مع هذا الموضوع، وأحالت القضايا العالقة جراء قانون المواطنة، للنظر بالوضع القانوني الجديد".

ويلفت إلى أنه يترتب على وزارة الداخلية الاسرائيلية الاستجابة للطلبات المقدمة لها، بعد غياب حاجز قانون "المواطنة"، واستثناء موضوع ما يُسمى بـ "اللجنة الإنسانية" التي تستمد شرعيتها من قانون ما يُسمى بـ"المواطنة"، حيث تبنت اللجنة الحالات الصعبة، بينما الحالات العادية تم رفضها بسبب القانون.

ويبين أنه بسقوط القانون العنصري لا يوجد صلاحية للجنة الإنسانية للبت بطلبات معاملات لم الشمل، وإنما اللجنة الوزارية في مكاتب الوزارة الإسرائيلية.

وعن اسقاط قانون المواطنة، يقول المحامي زايد: "بعد سقوط القانون يحق تقديم طلب لم الشمل بدون شروط حول الأعمار للمرأة من الضفة الغربية فوق ال 25 عامًا، والرجل فوق الـ35 عامًا، ومن مضى على تصريحه أكثر من 27 شهرًا يستطيع الحصول على بطاقة مؤقتة، ومن حصل على بطاقة مؤقتة منذ أكثر 3 سنوات يستطع الحصول على بطاقة دائمة.

المواطنة مريم أبو عرار من بيت لحم متزوجة في عرعرة ببئر السبع، وتقول لوكالة "صفا": "عانيت كثيرًا وخاصة التأمين الصحي والوضع الاقتصادي".

وتوضح أن عند ذهابها لمكتب وزارة الداخلية الإسرائيلية لتجديد الهويات، يفرض عليها تعجيزًا بالطلبات لإثبات وجودها بالداخل المحتل.

وتشير إلى أن هناك نساء يتعالجن على حسابهن الخاص، ويدفعن مبالغ باهظة جدًا للعلاج، بسبب حرمانهن من التأمين.

أما بالنسبة للمواطن أسامة الجندي من يطا، فقد تزوج من الداخل في عام 2000 وسكن في الطيرة بالمثلث، ثم انتقل للعيش في بئر السبع في عام 2002 وما زال يعيش فيها حتى اليوم.

ويشير إلى أن وزارة الداخلية الإسرائيلية منحته تصريح إقامة بالتواجد في الداخل الفلسطيني، بعد أن سمحت له اللجنة الإنسانية بذلك كون ابنته مريضة.

وبعدها قدم طلبًا للحصول على هوية مؤقتة، ولكن طلبه رفض لأن عمره 30 عامًا، فحصل على تصريح لم شمل، وفي 2017 قدم طلبًا للحصول على هوية مؤقتة كون عمره أصبح أكثر من 35.

ويقول:" تفاجأت بعد أسبوعين من تقديم الطلب باستدعائي وزوجتي للتحقيق، وخلال التحقيق أبلغوني أني لا أقطن وزوجتي في الداخل، لذلك سيتم سحب التصريح مني، ومنحوني 14 يومًا للمغادرة ".

وتستمر معاناة أسامة منذ عام 2017 حتى يومنا الحالي، ولا يوجد معه سوى تصريح إقامة، ولكن لا يسمح له بالعمل، ما اضطر زوجته للعمل منذ عامين لإعالة العائلة.

ويشير إلى أن لديه الإثباتات التي تدلل على عيشه بالداخل من أوراق كهرباء وماء وسجل ضرائب، ولديه منزل باسم زوجته وبناته يتعلمن بمدارس الداخل، دون تحريك ساكن.

 

م ق/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك