web site counter

الركود يخيّم على أسواق غزة.. وآمال بـ"حلحلة" على أعتاب العيد

غزة - صفا

تعاني الأسواق في غزة من ضعف حركة البيع والشراء وقلة إقبال المواطنين على حاجيات العيد، وهو وضع زادت حدته بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير.

ويخيّم الهدوء على الأسواق رغم الانخفاض الملحوظ على أسواق الخضراوات، على النقيض من أسعار بعض السلع الأساسية التي ارتفعت بسب نفاد بعضها من الأسواق مع إغلاق المعابر، وارتفاع أسعارها عالميا.

وسادت حالة من التذمر لدى باعة مختلف السلع، لكنهم يأملون ارتفاع إقبال المواطنين مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

تذمر وترقب

ويترقب المواطن فهد أبو شعير استئناف صرف المنحة القطرية للأسر الفقيرة (100 دولار لـ100 ألف أسرة)، والتي تُعد "سندًا" لبعض المواطنين في ظل قلة فرص العمل وارتفاع معدلات الفقر.

وقال أبو شعير في حديث لوكالة "صفا": "صارلنا شهرين ما بنستلم الـ100 دولار، صحيح المبلغ قليل لعائلتي المكونة من 6 أفراد، بس بنقدر فيها نأمّن الحاجيات الأساسية من بقوليات وخضراوات".

ومنذ ست سنوات يجلس أبو شعير دون عمل، في ظل الحصار المفروض على القطاع وارتفاع معدلات البطالة، وهو ما دفع بوزارة التنمية بغزة لإضافة اسمه ضمن المعونات النقدية في المنحة التي تتبرع بها دولة قطر شهريا لفقراء غزة.

وتتبرع دولة قطر بـ30 مليون دولار شهريا لقطاع غزة، تذهب 10 ملايين دولار منها لمائة ألف أسرة فقيرة.

ومنذ انتهاء العدوان الأخير على قطاع غزة، تمنع سلطات الاحتلال إدخال المنحة القطرية، في ظل تذمر وترقب من الأسر الفقيرة المستفيدة منها.

الوضع المادي للمواطن خالد الحو لم يختلف كثيرا عن سابقه، في ظل عدم صرف شيكات الشؤون الاجتماعية منذ أشهر، واكتفاء وزارة التنمية الاجتماعية برام الله بصرف دفعة قيمتها 700 شيكل (215 دولار) قبل شهرين.

وقال الحو الذي يعاني من مرض مزمن: "كنا نستلم 4 دفعات من الشؤون سنويا، ولكن حتى الآن تم الصرف لمرة واحد فقط، وبسبب ذلك نعيش في أزمات مالية خانقة".

ووفق وزارة التنمية برام الله، يستفيد قرابة 70 ألف أسرة من شيكات الشؤون الاجتماعية في الضفة المحتلة وقطاع غزة.

ومن المفترض أن تبلغ قيمة الشيك لكل أسرة ما بين 250- 550 دولارًا كل ثلاثة أشهر، وزاد حرمان هذه الأسر من صرف المبلغ من حالة الركود في الأسواق.

بائع البقوليات في سوق مخيم الشاطئ أبو رأفت الأعرج، وصف حركة البيع خلال الشهرين الماضيين -بعد انتهاء العدوان- بالسيئة.

وقال الأعرج في حديث لوكالة "صفا": "تلقي موظفي غزة ورام الله لرواتبهم يُحرّك المياه الراكدة في الأسواق لبضعة أيام، إلا أن أوضاع البيع والشراء في الأسواق سيئة وخصوصا بعد انتهاء العدوان".

وأوضح أن الأسواق الغزية فقدت الكثير من السيولة خلال الأسابيع الماضية، دون تعويض، مشيرا إلى أن المنحة القطرية تحرّك الأسواق قليلا بجانب الرواتب وشيكات الشؤون والمساعدات.

ويأمل الأعرج أن تزداد الحركة في الأسواق مع اقتراب موسم عيد الأضحى، وأن تتوفر الأموال والسيولة اللازمة لدى المواطنين لشراء الحاجيات التي تلزمهم.

بدوره، قال المختص في الشأن الاقتصادي معين رجب إن قلة السيولة في الأسواق تؤثر سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين، "وهو ما يدفع لضرورة تأمين السيولة لدى المواطنين بالشكل المناسب دون زيادة أو نقصان".

وأكد رجب في حديث لوكالة "صفا" أن استنزاف المواطنين لأموالهم خلال الفترة الماضية، دون تعويض يقلل من السيولة لديهم، "ففي ظل انعدام التصدير، يجب إدخال المساعدات التي تساعد المواطنين على تلبية حاجياتهم".

وأوضح أن عودة عجلة الإنتاج لمصانع قطاع غزة، وما يتبعها من السماح بتصدير السلع وانعكاساته المباشرة على تقليل معدلات الفقر والبطالة، أحد أهم العوامل لرفع القدرة الشرائية.

وأشار إلى أن تراكم البضائع في الموانئ الإسرائيلية وكذلك منع تصدير الخضراوات وبعض السلع، كبّد التجار والمزارعين خسائر باهظة، وهو ما أفقد السوق المحلية سيولة كبيرة وخصوصا من العملة الصعبة التي يحتاجها أي اقتصاد.

أ ق/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك