شدد أطباء مختصون في علاج المصابين بكورونا في غزة، على أهمية تلقي اللقاح المضاد للجائحة، كونه طوق النجاة من الإصابة أو العدوى.
وأكدوا أنه لا يوجد أي ضرر لتلقي اللقاح، أو أي أعراض جانبية، وأن كافة اللقاحات المتوفرة لدى وزارة الصحة آمنة؛ داعين الناس خاصة كبار السن والمرضى للتوجه لتلقي اللقاح مجانًا في المراكز الصحة التي أعلنت عنها الوزارة.
وقال مدير مستشفى الوبائيات -غزة الأوروبي- يوسف العقاد: "ما زلنا نتعرض لجائحة كورونا، وتتنقل من سلالة لأخرى، وموجة بعد الأخرى، فبالتالي اللقاح المتوفر في كافة بلدان العالم هي الحل الأمثل للتعامل مع الجائحة وتأثيراتها".
وشدد على أن ارتفاع نسبة الذين يتلقون اللقاح يمكنهم من العودة للحياة الطبيعية بغزة، "وإلا سنبقى كما نحن حال استمرت حالة عزوف الكثيرين عن تلقيها".
ونصح الجميع للتوجه دون تردد لتلقي اللقاح، خاصة فئة كبار السن الأكثر حاجة لتلقي اللقاح، والمرضى أصحاب الأمراض المزمنة، للحفاظ على حياتهم؛ لافتًا إلى أنه رغم استقرار الحالة الوبائية هناك توقعات بموجة ثالثة من الوباء.
بدوره، أكد المدير الطبي للمستشفى المذكور اتحاد شبير أن تلقي اللقاح يُقلل من نسبة الإصابة كما يقلل من نسبة الوفيات، ومن الحالات التي تحتاج عناية مركزة.
من ناحيته، شدد رئيس أقسام "كوفيد19" في المستشفى ، محمود الشيخ علي، على أن التطعيم أولوية صحية في هذا الوقت، خاصة في ظل مواصلة الجائحة التفشي، وظهور طفرات متحورة؛ لافتًا إلى أن غزة عانت من موجتين أودتا بحياة كثير من المرضى المصابين، ومازال عدد من الناجين يعانون من تبيعات الإصابة من المرض وقد يعانون لسنوات؛ فيما أصيب الآلاف بها.
وتابع الشيخ علي: "رغم أن إجراءات الوقاية مهمة، لكنها لا تقضي على الجائحة، وبالتالي المخرج الوحيد بتلقي اللقاح.
وأكد أن اللقاح يُشكل حماية بنسبة 100% من الإصابة المُميتة؛ مستدركًا "قد يُصاب أي شخص بعد تلقي اللقاح، لكنه لا يحتاج دخول مستشفى أو عناية مركزة.
ونوه إلى أن زياد الحالات التي تدخل المستشفى وغرف العناية يتسبب في انهيار النظام الصحي، كما حدث في بلدان عدة؛ مشيرًا إلى وجود بلدان تعاني من موجة ثالثة وأخرى تعاني من رابعة الأن، وفلسطين بما فيها غزة ليست استثناء لأن طبيعة الفيروس واحدة، بالتالي قد نعاني مثلهم من موجات، لذلك تلقي اللقاح يجهد ويحول دون تعطل الحياة وتوقف عجلة الاقتصاد والعودة للإغلاقات والإجراءات المشددة.
ودعا الشيخ علي الأهالي للتوجه دون خوف أو تردد لتلقي اللقاحان، فجميع ما هو متوفر لدى وزارة الصحة الفلسطينية أمنّ، كي نتمكن من العودة للحياة كما كثير من الدول التي عادت لحياتها بشكل طبيعي سواء في الرياضة أو الصناعة وغيرها.
وتستمر جهود الحملة التي تنفذها وزاتي الصحة والأوقاف ومنظمة الصليب الأحمر في غزة؛ لرفع مستوى الوعي لدى السكان حول الآثار الإيجابية للقاحات "كوفيد19"؛ ولجأت الحملة إلى استخدام معلومات طبية موثوقة ونصائح صحية وأحاديث نبوية وآيات من القرآن الكريم، لتشجيع سكان غزة وطمأنتهم بأنّ اللقاحات آمنة للاستخدام وأنها تساعد على مكافحة انتشار الجائحة.
وتم بث تلك النصائح عبر إعلانات إذاعية ولوحات إعلانية ومقاطع فيديو، وخلال مواد ستُنشر عبر وسائل إعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.
وتغطي الحملة عدة موضوعات مثل: درجة أمان اللقاح، وستزوّد الأفراد بمعلومات وخطوات عملية يجب اتّباعها قبل أخذ اللقاح وبعده، وكيفية مساعدة الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، كما ستوفّر إرشادات حول ارتياد المساجد بطريقة آمنة في ظل جائحة كوفيد -19.
وتعتبر اللجنة الدولية أن اللقاح يمثل بصيص أمل للتغلب على هذه الجائحة؛ في وقت لا تزيد فيه نسبة من تلقوا التطعيم في قطاع غزة الذي يقطنه 2 مليون مواطن عن 4% من السكان.
