"فدا" يدعو لمغادرة مربع المقاربة الأمنية بالتعامل مع الاحتجاجات بالضفة

غزة - صفا

دعا الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" السلطة الفلسطينية، إلى مغادرة مربع المقاربة الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات على اغتيال الناشط السياسي المعارض نزار بنات في الضفة الغربية المحتلة.

وقال الاتحاد في بيان وصل وكالة "صفا" الأربعاء: إن" استمرار استخدام القبضة البوليسية في التعامل مع الاحتجاجات الأخيرة أو أية احتجاجات قد تحدث، وهذا ما لا نتمناه، لن يأتي بأية نتائج، بل على العكس سيصب الزيت على النار، وقد يجر الأوضاع إلى ما لا تحمد عقباه حيث لا ينفع الندم حينذاك".

وأكد أن احترام حق الناس في التظاهر والتجمع والاحتجاج وحتى تأمين مثل هذه الاحتجاجات، من جهة، والدعوة لحوار مع المحتجين من أجل تلبية مطالبهم هو الوسيلة الوحيدة لنزع فتيل التوتر.

وأضاف "أما الاعتقال والقمع، وينسحب ذلك على استخدام لغة التخوين والتصعيد، وبصرف النظر عن مستخدم هذه اللغة، فهو وسيلة لزيادة وتصعيد هذا التوتر وربما انفجاره، وبالتالي يجب مغادرة هذه المقاربة الأمنية العقيمة وغير الحضارية".

وأوضح أن مكمن الخطر فيما آلت إليه الأوضاع نتيجة جملة من الظروف، أبرزها تداعيات جريمة مقتل الناشط بنات، "يكمن في انعكاسها السلبي على الاستعداد والحراك الشعبي والفصائلي في مواجهة كل أشكال الانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية على الأرض وفي أقله حرف البوصلة عن النضال ميدانيًا في مواجهتها عبر المقاومة الشعبية بأساليبها المختلفة".

وشدد على أن موضوع الحريات العامة والخاصة واحترامهما واحترام القانون وضمان سيادته وتحريم استخدام العنف بكل أشكاله مع أي مواطن فلسطيني وتحريم الاعتقال السياسي، كان ثمرة نضالات خاضها شعبنا بجميع قطاعاته وفصائله على اختلاف توجهاتها الفكرية والسياسية.

وأشار إلى أنه تم تحصين ذلك بمنطوق وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني، وبالقانون الأساسي الفلسطيني، وبجملة القوانين التي أقرها المجلس التشريعي خلال فترة ولايتيه، وكذلك بجملة الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها دولة فلسطين أو المعاهدات التي انضمت إليها خاصة الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب.

وأضاف "فدا" أن" الأوضاع المشار إليها شوشت على النضال الشعبي الفلسطيني بوصفه أبرز ركائز مرحلة النضال الوطني في هذه المرحلة وأظهرت في المشهد حالة من التباين الداخلي، إن لم نقل التناقض، إزاء جملة من المبادئ التي تم ترسيخها على مدار مرحلة طويلة من عمر الثورة الفلسطينية المعاصرة والسلطة".

وأكد أنه يجب أن يتلقى الجميع، سلطة ومحتجين، فصائل ومؤسسات مجتمع مدني وأهلي، فورًا لإعادة الاعتبار لقيم ومبادئ السلم الأهلي الفلسطيني وحمايته، وحماية الوحدة الوطنية الفلسطينية وتصليبها.

ط ع/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك