مركز: اعتداءات أمن الضفة على الصحفيين بيونيو تجاوز نظيرها الإسرائيلي

رام الله - صفا

رصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" ووثق ما مجموعه 123 انتهاكا خلال شهر يونيو، وهو رقم مماثل تقريبًا لشهر مايو.

كما شهد الشهر الماضي يونيو تطورا خطيراً ولافتاً، حيث ان الانتهاكات الفلسطينية وفي حالة نادرة الحدوث تجاوزت الاعتداءات الإسرائيلية من حيث عددها، وأدت لتدهور خطير على حالة الحريات الإعلامية في فلسطين.

وجاءت الاعتداءات الـ 123 التي رصدها ووثقها مركز "مدى" خلال يونيو موزعة على 69 ارتكبتها جهات فلسطينية، و52 ارتكبها الاحتلال، وانتهاك وحيد ارتكبته شركة فيسبوك واخر تمثل بحجب السلطات الأميركية موقع قناة "فلسطين اليوم".

وشهد شهر يونيو ما مجموعه 52 اعتداءً إسرائيليًا ضد الحريات الإعلامية في فلسطين، تندرج معظمها ضمن الانتهاكات الخطيرة على الحريات الإعلامية.

ورغم التراجع النسبي في عدد الانتهاكات الاسرائيلية هبطت من 122 خلال مايو إلى 52 انتهاكًا خلال يونيو، إلا أن هذا الانخفاض لا يعكس تحسنًا في الممارسة الإسرائيلية تجاه حرية الصحافة بل جاء كنتيجة مباشرة لتراجع كثافة الأحداث الميدانية التي شهدتها الأراضي الفلسطينية وخاصة مدينة القدس المحتلة خلال الشهر الماضي مقارنة بسابقه، وبالتالي فرص الاحتكاك بين قوات الاحتلال والصحافيين في الميدان التي عادة ما تحولها قوات الاحتلال لمناسبة لقمعهم، للتعتيم على ما ينفذ من سياسات وممارسات قمعية احتلالية.

وكما العادة فقد شكلت الاعتداءات الجسدية المباشرة على الصحافيين القسم الأكبر من مجموع الانتهاكات الاسرائيلية حيث بلغت 38 اعتداءً، ما يمثل 73% من مجمل ما شهده الشهر الماضي من اعتداءات اسرائيلية، علمًا أن العديد منها نجم عن إصابات بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز فضلاً عن اعتداءات بالضرب.

كما ظهرت خلال الشهر الماضي وبشكل صارخ ومفضوح سياسة الاحتلال في سعيه لمنع التغطية، من خلال إبعاد وسائل الإعلام من أماكن الحدث بشتى السبل الاستهداف الجسدي يعتبر أبرزها بالطبع، حيث لجأ مؤخرًا لذريعة جديدة واهية تتمثل في أن قوات الاحتلال لا تعترف ببطاقات الصحافة الفلسطينية، وبالتالي أقدمت على منع وصول العديد من الصحافيين العاملين بالقدس المحتلة إلى حي الشيخ جراح، بغية التعتيم على ما تعكف سلطات الاحتلال على تنفيذه من تهجير لعدة عائلات من منازلها لصالح المستوطنين وما ترافق مع ذلك من اعتداءات عليهم وعلى المتضامنين معهم.

في حالة نادرة الحدوث، فان عدد الانتهاكات الفلسطينية تجاوز خلال الشهر الماضي عدد الاعتداءات الإسرائيلية، علمًا أن معدل الانتهاكات الإسرائيلية شكل على مدار السنين السابقة وما تزال نحو 70% من مجمل ما يسجل من اعتداءات ضد الحريات الإعلامية في فلسطين، مقابل نحو 30% من الانتهاكات ترتكبها جهات فلسطينية.

وبجانب الارتفاع الكبير في عدد الانتهاكات الفلسطينية التي قفزت من 6 انتهاكات خلال شهر أيار الى 69 اعتداء تمكن مركز "مدى" من رصدها وتوثيقها خلال يونيو، فان معظم هذه الاعتداءات جاءت ضمن الانتهاكات الخطيرة على حرية الصحافة والتعبير.

ولوحظ خلال الشهر الماضي، أنه كان هناك سعي رسمي فلسطيني واضح لمنع وسائل الاعلام والصحافيين من تغطية الاحتجاجات التي شهدتها الضفة الغربية وخاصة في مدينة رام الله، ارتباطا بمقتل الناشط الحقوقي والسياسي نزار بنات، دون أي اعتبار لحرية الصحافة او سلامة الصحافيين.

كما ولوحظ استهداف عنيف وصارخ لصحافيات على وجه الخصوص، وتُظهر إفادات العديد منهن والسياقات التي وقعت فيها تلك الاعتداءات واستمراريتها وتكرارها واتساعها، وما تخللها من عمليات تهديد وترهيب وتشهير لاحق، واعتداء على الخصوصية.

وبرز هذا بوضوح جلي في الاستهداف المباشر للصحافيين، وطبيعة الاعتداءات التي سجلت، والكيفية التي تعاملت بها أجهزة الأمن والجهات الرسمية مع وسائل الاعلام والصحافيين خلال محاولتهم تغطية الاحداث بل ومجرد التواجد في ميدان الأحداث.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك