هيئات تحذر من تبعات اشتداد القمع بالضفة وتتهم اشتيه بـ"ذر الرماد في العيون"

الضفة المحتلة - متابعة صفا

حذرت هيئات حقوقية وشخصيات فلسطينية من اشتداد حالة قمع الحريات والتنكيل الذي تمارسه الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، ضد المعتصمين والمحتجين على جريمة اغتيال الناشط والمعارض نزار بنات.

وشهدت الضفة الغربية منذ الليلة الماضية وحتى صباح الثلاثاء تصاعدًا للاعتداءات والاعتقالات بصفوف المواطنين والقيادات والناشطين، في محاولة لكبح جماح الحراك الجماهيري ضد اغتيال بنات، حيث شنت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات ومارست خلالها الضرب المبرح والسحل والتنكيل خلال قمع العديد من الاعتصامات.

واستنكر الملتقى الوطني الديمقراطي اعتقال أجهزة أمن السلطة للشخصيات الوطنية والثقافية والنشطاء، بما فيهم عمر عساف وخالد عودة الله وأُبي عابودي وما سبق من اعتقالات لنشطاء ومرشحين آخرين مثل غسان السعدي وجهاد عبدو.

وحمل الملتقى في بيان تلقته وكالة "صفا" الثلاثاء الأجهزة الأمنية ووزير الداخلية المسؤولية المباشرة على سلامة المعتقلين، مؤكداً ضرورة إطلاق سراحهم فورا ودون قيد أو شرط.

وشدد على أن استمرار الأجهزة الأمنية بالضفة في الانقضاض على الحريات الأساسية المكفولة في التشريعات الفلسطينية والدولية دليل إضافي على عدم الأهلية في الاستمرار بالحكم.

واعتبر أن محاولات تكميم الأفواه ومنع الناس من حقهم في التجمع والاحتجاج السلمي، بالإضافة إلى الاستهداف المباشر للصحفيات والاعتداءات المشينة بحق المتظاهرات، بما في ذلك انتهاك خصوصيتهن.

"ذر الرماد بالعيون"

بدورها، نددت نقابة الصحفيين بشدة باستمرار الأجهزة الأمنية والشرطية بالاعتداءات العنيفة والاعتقالات لعدد من الصحفيين ومصادرة معدات بعضهم، واعتبرت أن ما حدث مساء الاثنين جاء معاكساً لما تحدث به رئيس الحكومة محمد اشتيه في مستهل جلسة الحكومة، ما يشير إلى أن هذه المواقف تأتي لذر الرماد في العيون.

ودعت النقابة في بيان وصل وكالة "صفا" كافة الصحفيين الفلسطينيين إلى الإضراب والتوقف عن العمل والاعتصام كل أمام مقر عمله ووسيلة الإعلام التي يعمل بها.

كما طالبت وسائل الاعلام الفلسطينية في الضفة وغزة والخارج بالتوقف عن العمل والبث، من الساعة 12 حتى الساعة 1 من بعد ظهر الثلاثاء.

من جهتها، طالبت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين كافة بمن فيهم الذين تم اعتقالهم اليوم في رام الله وبوقف الاستدعاءات السياسية.

ودعت في بيان تلقته وكالة "صفا" حكومة اشتيه لاحترام حرية الرأي والتعبير والحق المشروع في التجمعات والنشاطات السياسية.

وقالت إن الاعتقالات التي جرت تمثل اعتداء على حقوق الانسان وتسيء للوحدة الوطنية وتمس النسيج الوطني والاجتماعي والنضال الوطني المشترك ضد الاحتلال الإسرائيلي.

بينما قالت نقابة الأطباء إن اعتقال أطباء على خلفية حرية الرأي مرفوض ومخالف للقانون الأساسي الفلسطيني وحرية الرأي.

وأضافت في تصريح على صفحتها بفيس بوك: "الأطباء هم جزء أساسي من المجتمع الفلسطيني وكان لهم دور كبير ولا زال في معالجة جراح أبناء شعبنا في الانتفاضات والاجتياحات والمقاومة السلمية".

هذا وحذر حزب الشعب الفلسطيني من خطورة حملة الاعتقالات التي تعرض لها الليلة الماضية عدد من الشخصيات السياسية والنشطاء على يد الأجهزة الأمنية في رام الله، داعيًا على نحو عاجل إلى وقف أية اعتقالات أو ملاحقات واستدعاءات على خلفية الرأي والانتماء السياسي والتجمع والاحتجاج السلمي.

وطالب الحزب في بيان تلقته وكالة "صفا" الحكومة الفلسطينية وجهات الاختصاص فيها بسرعة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الذين جرى اعتقالهم اليوم وفي الأيام الأخيرة في رام الله وغيرها.

ودعا للإفراج عن عمر عساف وتيسير الزبري وأُبي العابودي وخالد عودة والنشطاء الآخرين، والكف عن أية تعديات كانت على حقوق وكرامة المواطنين وحرياتهم الديمقراطية.

وشد على ضرورة الكف عن هذه الممارسات من أية جهة كانت، ويشدد على تحريم الاعتقال السياسي والتعسفي والتعدي على الحريات الديمقراطية والعامة، بما في ذلك الحق في الرأي والتعبير والتجمع والاحتجاج السلمي.

استهداف متعمد للنساء

من جانبه، حذر اتحاد لجان المرأة الفلسطينية ممثلا برئيسته ختام سعافين المعتقلة لدى الاحتلال والمكتب التنفيذي والهيئات القاعدية من موجة توتير الأوضاع المتعمد من قبل الأجهزة ممثلة بوزارة الداخلية، والتي وصلت حد ضرب النساء.

وقال إن الهجمة تستهدف تحديدا ً عضوات وصديقات الاتحاد ومؤسساته التاريخيات أثناء اعتصامهم التضامني مع زوجة مدير بيسان هند شريدة احتجاجًا على توقيف زوجها أُبي العابودي.

ولفت إلى تعرض كل من نادية حبش رئيس مجلس إدارة مركز بيسان للبحوث والانماء والمحامية ديالا عايش والأسيرة المحررة الصحفية ميس أبو غوش للضرب المبرح خلال فض الاعتصامات.

ودعا الاتحاد كافة أعضائه وقواعده للوقوف بحزم أمام التعديات غير المسبوقة تجاه النساء اللواتي تعرضن للاعتداء.

وأدانت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين استمرار الاعتقال السياسي في الضفة الغربية المحتلة على خلفية الرأي وحرية التعبير، معتبرة استمراره يمثل إساءة وضربًا للوحدة الوطنية المنشودة.


ودعت الحركة في بيان وصل وكالة "صفا" الثلاثاء، السلطة إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين من النشطاء والصحفيين والمحامين.


وأكدت على ضرورة تحكيم لغة العقل في التعامل مع مطالب المتظاهرين الشرعية.

 

ر ب/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك