أطلق المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) حملة إعلامية لمحاربة خطاب الكراهية في فلسطين في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وتأتي الحملة بهدف التصدي لخطاب الكراهية في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وبيان أخطاره الجسيمة على السلم المجتمعي وعلى حقوق الإنسان، كما وتهدف للتشجيع على التمسك بقيم الحوار والتسامح.
كما تأتي الحملة التي انطلقت تحت شعار "التخوين والتكفير والتحريض خطر على السلم المجتمعي" في مرحلة من المراحل الصعبة والحساسة التي يمر بها المجتمع الفلسطيني، والتي ازدادت وتيرتها بعد جريمة قتل الناشط نزار بنات في بعد اعتقاله من أجهزة أمنية فلسطينية، والاعتداءات على المواطنين المشاركين في المسيرات السلمية التي اندلعت احتجاجا عليها، والصحفيين أثناء تغطيتهم لها.
ودعا "مدى" كافة وسائل الاعلام والنشطاء والمواطنين الى تجنب هذا الخطاب، الذي لا يندرج في إطار حرية التعبير، ويؤكد أن محاسبة المسؤولين عن مقتل بنات، والاعتداءات على المتظاهرين والصحفيين واحترام حرية التعبير سيساهم في تخفيف الاحتقان والتوتر، والحد من خطاب الكراهية.
وكان مركز مدى بالتعاون مع اليونسكو سنة 2018 قد أطلق برنامجًا لمحاربة خطاب الكراهية تضمن إصدار دليلٍ للتعريف بهذا الخطاب والفرق بينه وبين حرية التعبير:
ونظم دورات تدريبية لصحفيين في الضفة والقطاع، وأطلق حملة للتعريف به والتصدي له، وانيميشن فيديو بأن خطاب الكراهية ليس حرية تعبير.
كما دعا لإقرار وثيقة لمواجهة خطاب الكراهية في الإعلام المحلي الفلسطيني، والالتزام بمبادئ العمل الصحفي وأخلاقياته والابتعاد عن التحريض والكراهية، ووقعت على هذه الوثيقة 21 وسيلة إعلام فلسطينية.
كما عمل مركز مدى مع مجموعة من المنظمات الإقليمية على تأسيس "شبكة مكافحة خطاب الكراهية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" بتاريخ 23 سبتمبر 2019، والتي هدفت للتعريف بخطاب الكراهية، توعية الصحفيين والنشطاء لمواجهة هذا الخطاب والحد منه، تكريس مبدأ التسامح والحوار ونبذ العنف داخل المجتمعات.
يذكر أنه هذه الحملة الممولة من مؤسسات المجتمع المفتوح، تأتي ضمن الأنشطة المتعددة للمركز لتعزيز حرية التعبير، وستتضمن العديد من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، وسيتم انهاء حملة "وقف الاعتقالات الإسرائيلية ضد الصحفيين" التي بدأت منذ منتصف شهر يوليو الحالي، نتيجة الظرف الراهن الذي يمر به المجتمع الفلسطيني.
