"نُعد وثيقة ستقدم للمانحين بمؤتمر دولي"

الأشغال: نتوقع رؤية نتائج مخططات الإعمار بغزة خلال أسبوعين

شمال غزة - متابعة صفا

توقع وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة ناجي سرحان أن يرى المواطنون نتائج عملية للمخططات التي جرى وضعها لإعادة إعمار قطاع غزة، في غضون الأسبوعين المقبلين.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها نقابة المهندسين شمال القطاع، وشارك فيها ممثلون عن وكالة الغوث الدولية "أونروا" ومسؤولون في مؤسسات حكومية وأهلية.

وقال سرحان إن مجمل قيمة الأضرار في العدوان الأخير بلغت 500 مليون دولار، فضلًا عن 600 مليون دولار لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال بالحروب السابقة.

وتوزعت قيمة الأضرار في العدوان الأخير، وفق سرحان، على قطاع الإسكان بقيمة 160 مليون دولار، وقطاع البنى التحتية بقيمة 280 مليون دولار والقطاع الاجتماعي والمؤسسات المدنية بقيمة 87 مليون دولار والقطاع الاقتصادي بقيمة 74 مليون دولار، والزراعي 78 مليون دولار.

وأشار إلى أن الوزارة تعكف على إعداد وثيقة للإعمار ستقدم للمانحين في المؤتمر المتوقع أن يعقد خلال الأشهر القادمة لجمع الدعم والتمويل.

وحول تفاصيل مخططات الإعمار، قال سرحان إننا "خلال زيارتنا الأخيرة لمصر اتفقنا مع القاهرة على أولويات الإعمار وقدمنا لهم احتياجاتنا ثم جاؤوا لمعاينتها".

وذكر سرحان أن مصر وضعت خططًا لبناء 35 عمارة وبرجا سكنيا، و3 أحياء سكنية، واحد منها في المدرسة الأمريكية شمالي القطاع على مساحة 40 دونما، وآخر في منطقة الكرامة على مساحة 40 دونما، وحي ثالث في مدينة الزهراء على مساحة 140 دونمًا.

كما تخطط مصر لبناء كورنيش من منطقة السودانية حتى الواحة شمالي القطاع، وتطوير الشاطئ والطريق المحاذي له، بحسب وكيل وزارة الأشغال.

ولفت إلى أن المصريين عرضوا تنمية المناطق الزراعية بتوفير مستثمرين مع المزارعين لتسويق منتجاتهم، للتغلب على مشكلة التصدير.

وأوضح سرحان أن هناك مقترحات لإنشاء منطقة صناعية بين غزة ومصر، إضافة إلى كوبري في منطقة الشجاعية وآخر في منطقة السرايا بمدينة غزة.

وبين أن "المسؤولين المصريين يعكفون على إعداد المخططات اللازمة لذلك، ونتوقع خلال الأسبوعين المقبلين أن يكون هناك نتيجة لهذه المقترحات، وأن ترى النور قريبًا".

وقال سرحان: "لسنا قلقون حول بدء العملية، وتوقعاتنا أن يبدأ بشكل أسرع من المتوقع".

من جهته، قدّم أستاذ إدارة إعادة الإعمار بعد الكوارث في الجامعة الإسلامية بغزة البروفيسور حسام النجار خلال الورشة شرحًا مرئيًا، حول الآليات الأممية المعتمدة في إعادة الإعمار.

وأوصى النجار بتعديل المعايير في عملية إحصاء الأضرار الناجمة عن العدوان على أن تشمل الضرر الحاصل على أصحاب المنشآت الصناعية والمصالح الخاصة نتيجة فقدان أصحابها لأجور عملهم، وألا يتم الاكتفاء بحصر تكلفة هذه المنشآت فقط.

كما حثّ المسؤولين أن يأخذوا بعين الاعتبار الأضرار النفسية الواقعة على المواطنين جراء العدوان.

ولفت النجار إلى أن "القوانين العالمية تصب في صالح الجهات الحكومية في غزة، لتولي مهمة إعادة الإعمار".

وأوضح أن "الجهات الدولية تعطي الأولوية دائمًا للكيان الموجود في منطقة الحدث".

وأوصى الأكاديمي المختص بإعادة الإعمار "بتشكيل المجلس الأعلى للإعمار على أن يكون بمثابة وزارة بسبب التحديات الكبيرة بهذا الملف منذ عام 2008".

من جانبه، قال القائم بأعمال نائب رئيس برنامج البنى التحتية لتطوير المخيمات في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" معين مقاط إن الوكالة تقدم نوعين من المساعدة، وهما العاجلة والمؤقتة لحين الانتهاء من الإعمار، والمساعدة الدائمة من خلال إصلاح البيت أو إعماره.

وأكد مقاط خلال الورشة أن الإسراع في عملية إعادة الإعمار يقلص التكاليف بشكل كبير، خاصة تكلفة بدل الإيجار التي تدفع للمتضررين.

وأوضح أن "أونروا دفعت 62 مليون دولار مصاريف بدل إيجار للمتضررين بعد حرب 2014، نتيجة تأخر عملية الإعمار"، مشيرًا إلى أن الإسراع في العملية يجعل هذه الأموال تذهب في عمليات تنموية للاجئين.

وذكر مقاط أن عملية إعادة الإعمار كلفت "أونروا" أكثر من مليار دولار منذ عام 2000، على قطاع اللاجئين فقط.

ولفت إلى أن تكرار الهدم والدمار في غزة جراء تعدد الحروب على غزة، قلل من اهتمام المانحين بإعادة إعمارها، مضيفًا: "هذا الشعور بدأنا نلمسه مؤخرا من المانحين".

م ز/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك