"كان يحمي والده من الضرب"

قاسم الرجبي.. شاهد جديد على وحشية الاحتلال في القدس

القدس المحتلة - خاص صفا

لا يزال المقدسي قاسم حربي الرجبي (39عامًا) يرقد في منزله بحي البستان في بلدة سلوان بالقدس المحتلة، إثر إصابته بجروح ورضوض بالغة برأسه وجسده، قيد الحبس المنزلي.

وقاسم أصيب بجروح بالغة في رأسه جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه بالضرب بأعقاب بنادقهم بوحشية.

يقول لوكالة "صفا": "تعرضت لاعتداء همجي ووحشي إسرائيلي أثناء هدم جرافات بلدية القدس محل شقيقي نضال، بدون سبب".

ويضيف: "اعتدى الجنود بالضرب على رأسي ببندقية m16، وطرحوني أرضا وداسوا علي وركلوني بأرجلهم بوحشية ما أفقدني الوعي".

ويوضح أنه لم يحمل حجرًا أو سكينًا ليعتدي عليه الجنود الإسرائيليين بهذه الوحشية، وإنما كان يقف ليحمي والده خلال اعتداءهم عليه رغم كبر سنه.

وتركت شرطة الاحتلال قاسم الرجبي طوال فترة التحقيق معه في مركز شرطة صلاح الدين بالقدس يتقيأ الدم وينزف رأسه دون تقديم العلاج له.

وعن وضعه الصحي، يقول: "ألقوني أرضًا في ساحة بباب الخليل لمدة ساعتين ونصف، ثم نقلوني للتحقيق في مركز صلاح الدين بالقدس وأنا أنزف، وعندما شاهدني المحامي طلب منهم نقلي للمستشفى للعلاج".

ويكمل الرجبي: "نقلتني سيارة الإسعاف بعدها لمستشفى شعاري تصيدق للعلاج، وبعد ساعة نقلوني لمركز شرطة عناتا للتحقيق معي، لكني رفضت اجراء التحقيق، لأنني كنت أعاني من أوجاع شديدة في رأسي وأتقيأ الدم، وبعدها نقلوني للعلاج بمستشفى هداسا العيسوية، والقيود البلاستيكية بيدي".

ويستطرد:" بقيت في المستشفى للساعة الثالثة من فجر يوم الأربعاء، وما زلت أعاني من آلام شديدة في رأسي وجسدي، وأفقد الوعي من فترة لأخرى".

ويلفت إلى أنه لم يتمكن من الذهاب للعلاج بعد إخلاء سبيله من مستشفى هداسا العيسوية، لأن الشرطة الاسرائيلية فرضت عليه الحبس المنزلي لمدة 5 أيام، وعدم الحديث مع أشقائه لمدة شهر، والتوقيع على كفالة بقيمة 10 آلاف شيقل.

يذكر أن قوات الاحتلال هدمت قبل أيام محلًا تجاريًا بحي البستان في سلوان بمدينة القدس المحتلة.

وتخلل الهدم عملية قمع وساعة للرافضين للجريمة الجديدة التي قال صاحب المحل نضال الرجبي إنها ضمن سياسة الاستيلاء والتهجير المتعمد لأهالي الحي لإنشاء حديقة توراتية في المكان.

ويوضح الرجبي: "هدم الجرافات لمحلي التجاري لن يؤثر علينا، وسنبقى صامدين وهذه هي سياسة الاحتلال فنحن نتوقع منه كل شيء".

وحول الواقعة، يوضح نضال أن لعائلة الرجبي أربعة منازل ومحال تجارية أخرى تعود لإخوانه بحي البستان، وسبق أن أخطرتهم سلطات الاحتلال بالهدم، متوقعًا شروع الجرافات الإسرائيلية بهدمها بأي وقت.

ويضيف: "طلب الاحتلال منا هدم محلي التجاري بأيدينا أو دفع غرامة مالية إن لم نلتزم، ورفضنا ذلك وأكدنا عدم قبلونا بهدم محالنا بأيدينا".

ويبين الرجبي أن هدم الجرافات لمحالهم التجارية ومنازلهم "ضريبة ندفعها ونفسنا طويل بمواجهة الاحتلال"، موضحًا أن الاحتلال يهدف لإخراج الفلسطينيين وتهجيرهم من الحي والاستيلاء على أملاكهم بغرض انشاء حديقة توراتية.

ويشدد على بقائهم في الحي وعدم الخروج، مفندًا ادعاءات الاحتلال بالهدم بأنها تندرج تحت حجة عدم وجود إذن بالترخيص من الحكومة الإسرائيلية.

م ق/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك