بقيمة 164 مليون دولار

أبو هولي يطالب بتلبية النداء الطارئ لـ"أونروا" لمساعدة غزة

عمّان - صفا

طالب رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد أبو هولي الدول المانحة بسرعة تلبية النداء الطارئ الذي أطلقته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" للاستجابة الإنسانية العاجلة لتداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بقيمة 164 مليون دولار.

وأوضح أبو هولي، في كلمته لاجتماعات اللجنة الاستشارية للأونروا في جلستها الختامية مساء اليوم، أنّ استجابة المانحين لنداء الاستجابة العاجلة سيمكّن الوكالة الأممية من القيام بمسؤولياتها تجاه إعادة إعمار وإصلاح البيوت المتضررة جرّاء العدوان وصرف تعويضات وبدل إيجارات لأصحاب البيوت المدمرة كاملاً أو ألحقت بها أضرار بليغة، بالإضافة إلى تمكين "أونروا" من تقديم خدماتها الطارئة وخدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي لمئات الآلاف من الاطفال، وحماية مجتمع اللاجئين الذي يعاني من هشاشة أوضاعه الحياتية والمعيشية والاقتصادية جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 14 عاماً .

وأضاف بأن "أونروا" تتحمل أعباء إضافية في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس من خلال هدم المنازل ومصادرة الأراضي وتهجير أصحابها لصالح الاستيطان والجدار، خاصة في أحياء مدينة القدس في الشيخ جراح وبطن الهوى في حي سلوان وفي وادي الجوز وباب العمود والتي ضاعفت من أعباء الاونروا واحتياجات اللاجئين.

وقال إنّ أهالي حي الشيخ جراح همّ من اللاجئين الذي هجروا من الأراضي المحتلة في العام 1948، وتمّ إسكانهم في حي الشيخ جراح بالقدس بناء على اتفاق بين المملكة الأردنية الهاشمية و"أونروا" على توفير مما يستوجب على الوكالة الأممية القيام بمسؤولياتها تجاه ما يتعرض له اللاجئين الفلسطينيين من تهجير قسري وتطهير عرقي عبر طردهم من منازلهم بأوامر قضائية والتدخل العاجل لتامين الحماية لهم والبقاء في منازلهم وتقديم ما يلزم من دعم ومؤازرة أممية لقضيتهم.

واستعرض أبو هولي أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية في سوريا ولبنان في ظل جائحة كورونا وعدم استقرار المنطقة، لافتًا إلى وجود 418 ألف لاجئ في سوريا تعرّضوا لحالات النزوح المتكرر ويتلقون المساعدات النقدية كمصدر معيشي أساسي، من ضمنهم ما يقارب 126 ألف لاجئ فلسطيني يندرجون ضمن واحدة من الفئات الأربع الأشد ضعفًا وهي من أكثر الشرائح تضررًا، موضحًا أنّ جائحة كورونا وانهيار العملة المحلية ضاعفت معاناة اللاجئين بسوريا.

وأشار إلى أنّ مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ليس بمنأى عن الظروف الحياتية الصعبة مع وجود 257 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان هم بأمسّ الحاجة إلى زيادة المساعدات النقدية والغذائية، بالإضافة إلى 27 ألف لاجئ فلسطيني نزحوا من سوريا إلى لبنان، مبيناً أنّ حجم البطالة وصلت في أوساط اللاجئين في لبنان إلى 80%، وفاقمت حالة الفقر والعوز مع ارتفاع اسعار السلع الغذائية الاساسية نتيجة انهيار العملة المحلية مقابل سعر الدولار.

وأكّد على ضرورة أن تراعي استراتيجية "أونروا" للأعوام لثلاثة (2022 – 2025) تطوير برامجها يما يتوافق مع خصوصية مجتمع اللاجئين والبلد المضيف، بالإضافة إلى تحسين مستوى الأداء وجودة خدماتها وخططها الطموحة في معالجة الفقر والبطالة والنهوض بالتنمية البشرية وتنمية الموارد وإعادة تأهيل البنية التحتية للمخيمات.

كما أكّد أنّ الأزمة المالية التي تعاني منها الاونروا تفرض نفسها على طبيعة وشكل الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين بالرغم من عودة التمويل الأمريكي لهذا العام.

وأوضح أنّ الوكالة الأممية تعاني من عجز مالي فعلي يقدر بـ150 مليون دولار، وان "أونروا" مُقبلة على فجوة في التمويل تقدر بـ 30 مليون دولار في شهر أغسطس/آب القادم والتي سوف تؤثر على خدماتها المقدمة للاجئين في مناطق عملياتها.

ولفت إلى أنّ موازنات الطوارئ في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي سوريا إلى جانب نداء الاستجابة الانسانية العاجلة الناجمة عن العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة تعاني عجزاً مالياً كبيراً يقدر 436 مليون من إجمالي موازنات الطوارئ الثلاثة التي تقدر بـ 713 مليون دولار.

وتابع أبو هولي: "لقد اضطرت الأونروا إلى تخفيض موازنة برامجها بـ 80.6 مليون دولار بالنسبة 10 % من إجمالي موازنتها التي تقدر بـ 806 مليون دولار كإجراء تدبيري لمواجهة العجز المالي والتكيّف معه"، معلن رفض الإجراءات التدبيرية التي تنتهجها "أونروا" بما في ذلك تقليص خدماتها مع ارتفاع معدلات الفقر والبطالة لافتا الى ان اللاجئين الفلسطينيين مصنفين بالأكثر ضعفاُ في العالم.

وشدّد على أهمية العمل بشكل جماعي للدول المانحة والمضيفة والاونروا لاستكشاف جميع السبل والوسائل الممكن الأخذ بها لضمان تمويل كافٍ مستدام، في ظل فجوة التمويل لموازنة الأونروا سواء الاعتيادية او الطارئة وضعفة استجابة المانحين لها.

وأكد على تعزيز الجهد المشترك لإنجاح المؤتمر الدولي للمانحين المزمع عقده منتصف أكتوبر القادم برئاسة الأردن والسويد؛ لضمان حشد موارد مالية مستدامة وقابلة للتنبؤ، وبزيادة الدعم لتلبية احتياجات اللاجئين المتزايدة.

ودعا الدول المانحة التي تأخرت في تقديم تمويلها إلى الإسراع في تقديمها؛ لتمكين "أونروا" من القيام بمهامها في الوقت الذي نعبر فيه عن تقديرنا الكبير للدول المانحة التي قدمت تمويلها في موعده، وتلك التي تعهدت بتقديم التزامات تمويلية كبيرة متعددة السنوات للوكالة.

يشار إلى أنّ اللجنة الاستشارية لوكالة الغوث الدولية "الأونروا" بدأت اجتماعاتها الافتراضية يوم أمس بمشاركة ما يقارب 30 دولة أعضاء دائمين في اللجنة الاستشارية وممثلين عن الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين والدول المانحة للأونروا والمجموعة الأوربية والولايات المتحدة الامريكية وجامعة الدول العربية على وحدة الربط الفيديو كونفرانس.

ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك