في اليوم العالمي لمواقع التواصل.. المحتوى الفلسطيني تحت "الدكتاتورية الرقمية"

غزة - خاص صفا

فيما يحتفل العالم باليوم العالمي لمواقع التواصل الاجتماعي؛ يتعرض المحتوى الفلسطيني لحربٍ شرسة، سواءً بإغلاق الحسابات أو تعطيلها مؤقتًا أو منع التعليق في أحسن الأحوال.

ويعود هذا الحدث العالمي إلى عام 2010 حين دعت مدونة "ماشابل" العالمية إلى تخصيص آخر يونيو من كل عام لنشر المعرفة حول الشبكات الاجتماعية وترشيد استخدامها بالشكل الأمثل.

وتعتبر وسائل التواصل الاجتماعي أسلوبًا ثوريًا للتواصل؛ فمنذ إطلاقها تمكن المستخدمون من التواصل مع بعضهم البعض بشكل لم يسبق له مثيل، واستطاع المسوقون الوصول إلى المستهلكين بطريقة جديدة كليًا.

وفي عالم السياسة لم تكن السوشيال ميديا مجرد وسيلة ثانوية، بل تم استخدامها على نطاق واسع من السياسيين والقادة بغرض توسيع شعبيتهم، أو الترويج لأمر معين أو حتى إيصال رأي أو رسالة، وحتى الشعوب استخدمت هذه المنصات في مختلف الأحداث والمناسبات السياسية التي حقق بعضها انتشاراً واسعاً لعدة أيام ليصبح ترينداً.

فلسطينيًا، تعرض المحتوى الفلسطيني على منصات التواصل الاجتماعي منذ بداية العام الحالي لأكثر من 1200 انتهاكًا، في استمرار لمسلسل من الاستهداف بدأ قبل سنوات.

وتصدرت منصتا "تويتر" و"فيسبوك" مقدمة تلك المواقع التي اعتدت على الرواية الفلسطينية لصالح الرواية الإسرائيلية.

وتعمد مؤسسات حقوقية مثل "صدى سوشيال" المختصة في الحقوق الرقمية على استرداد الحسابات والصفحات المجمدة بزعم "انتهاك معايير المحتوى".

ويقول مراقبون إن الفرق الإدارية في شركة فيسبوك على سبيل المثال تعيش "حربًا داخلية"، بعد تعاقدها مع فريقٍ حكومي إسرائيلي متخصص برصد "الإرهاب" و"التحريض" الذي ينشره النشطاء الفلسطينيون ضد دولة الاحتلال.

وتسبب التعاون بين "فيسبوك" والحكومة الإسرائيلية بممارسة سياسية تكميم أفواه داعمي الرواية الفلسطينية، والانتصار للدعاية الإسرائيلية، لتتحول إلى ما يُشبه "الدكتاتور الرقمي" القامع للحقيقة.

وكان لافتًا قيام تطبيق "انستغرام" وفي ذروة التضامن الدولي مع قضية طرد أهالي حي الشيخ جراح من منازلهم بتقييد حساب منى الكرد الناشطة الإعلامية وإحدى سكان الحي، كما حجب وقيد وصول هاشتاغ "الأقصى" الذي كان من الأكثر تداولًا خلال فترة التصعيد في المسجد الأقصى بشهر رمضان.

ويقول مركز "صدى سوشيال" إن التطبيق حذف منشورات وقصص وقيد حسابات ومنع البث المباشر لعدد من الصحفيين والنشطاء الفلسطينيين، بالتزامن مع كثافة النشر لمتابعة الأحداث الميدانية واعتداء الاحتلال على القدس والمسجد الأقصى والعدوان على غزة.

أما موقع "يوتيوب"، فقيد الوصول للبث المباشر لقناة الجزيرة في ذروة العدوان على غزة، فيما حذف مقاطع ومواد إعلامية مختلفة نشرت عبر قنوات فلسطينية مختلفة.

وأشار المركز إلى أن موقع "توتير" حذف مئات الحسابات الفلسطينية والعربية بعد نشرها موادًا ورسائل تضامنية مع الشعب الفلسطيني، كان أبرزها ملاحقة الأوسمة التي تنشر عن حي الشيخ جراح، وأخرى عن جرائم الاحتلال والرواية الفلسطينية في غزة.

أ ك/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك