نقابة المحامين تعتذر عن عدم المشاركة بلجنة التحقيق الحكومية في اغتيال بنات

رام الله - صفا

اعتذرت نقابة المحامين الفلسطينيين عن عدم المشاركة في لجنة التحقيق الحكومية الخاصة باغتيال الناشط السياسي نزار بنات، والتي يرأسها وزير العدل.

وأكدت النقابة في بيان وصل وكالة "صفا" يوم الأحد، أن اعتذارها عن المشاركة جاء انسجامًا مع موقفها المعلن والسابق بضرورة تشكيل لجنة حيادية ومستقلة وفورية بعيدًا عن الصفات الرسمية، وذلك بالتوازي مع مسار التحقيق الجنائي في الواقعة، والذي يفترض أن تقوم به النيابة العامة فورًا.

وطالبت بأن تخرج هذه اللجنة بنتائج وتوصيات واضحة وشفافة لتكشف الحقائق وكافة ملابسات الحادثة سيئة السيط ونشرها للرأي العام ودون مواربة أو تأخير وصولًا إلى إحالة كل من يثبت تورطه ومسؤوليته للعدالة كائنا من كان.

وشددت على أن حق التظاهر السلمي وحرية الرأي والتعبير هي محددات دستورية أساسية كفلها القانون الأساسي الفلسطيني ووثيقة إعلان الاستقلال، وبالتالي يغدو الاعتداء على هذه الحقوق من قبل أية جهة أو فئة كانت هو خرق واضح وصريح لأحكام القانون الأساسي والوثيقة الدستورية.

وأوضحت أن المشاهد التي رأيناها في أعقاب مظاهرة نًظمت مساء أمس، وسط مدينة رام الله، من أعمال ضرب واشتباك من قبل عناصر أمنية، تندرج ضمن ذات الإطار من انتهاكات جسيمة لذات القيم والمفاهيم وتستوجب الملاحقة.

وأدانت نقابة المحامين بشدة ما يجري، مؤكدة أن علينا الآن كفلسطينيين شعبًا ومؤسسات وبشكل مفصلي، أن نحدد المسار المستقبلي الذي نريد.

وتساءلت "هل نريد مسار قائم على التعددية، واحترام الرأي والرأي الآخر، ونبذ الفرقة واحترام القواعد الدستورية في إطار حماية الحقوق والحريات العامة، أم نريد مسارًا يقوم على خرق هذه الحقوق والمبادئ ويدفعنا شعبنا وقضيته نحو المجهول؟!".

وقالت: إن" آهات شعبنا ونضالاته على مدار ثلاثة وسبعون عامًا من النكبة لا يمكن أن تذهب هدرًا في إطار حالة الاشتباك الداخلي وتقييد مساحات حرية الرأي والتعبير، والتي من المفترض على المؤسسة الرسمية تعزيزها لا تقويضها على قاعدة الشراكة بين الكل الفلسطيني".

وأشارت إلى أن غياب وانقطاع العملية الديمقراطية في الساحة الفلسطينية يلقي بظلاله بشكل متزايد يومًا بعد يوم في ظل غياب أدوات الرقابة الفعلية والمتمثلة بشكل رئيس في غياب الجهة الرقابية الأولى، وهي السلطة التشريعية.

وشددت على أن الأحداث الأليمة التي حصلت في اليومين الماضيين، تتطلب وبوعي ومسؤولية وطنية تامة من كافة مكونات شعبنا بدءًا من الجهات الرسمية على اختلاف مسمياتها وتشكيلاتها، وكافة القوى الحية من قوى سياسية ونقابات واتحادات ومؤسسات مجتمع مدني وحراكات شخصيات وطنية ومجتمعية الذهاب نحو ميثاق وطني شامل يحرم الدم الفلسطيني وينبذ الفرقة ويرسخ قواعد احترام حرية الرأي والرأي الآخر كأدوات رئيسة لمواجهة المشروع الصهيوني.

وأكدت النقابة أن الاعتقال السياسي مرفوض بغض النظر عمن يمارسه، مؤكدة التزامها التام وبإيمان راسخ باستعدادها في تقديم المساعدة القانونية المجانية اللازمة لأية حالة اعتقال سياسي موجودة في شطري الوطن بما في ذلك أية حالة اعتقال تندرج ضمن إطار انتهاك حق الرأي والتعبير.

ط ع/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك