قالت النيابة العامة في غزة، يوم الأحد، إن الفترة الماضية شهدت انخفاضًا ملحوظًا في المخدرات بقطاع غزة، في وقت انطلقت مبادرة للإسهام في جهود الحد من مكافحة هذه الآفة.
وقال زياد نمرة المتحدث باسم النائب العام بغزة يوم الأحد، خلال وقفة دعم ومساندة لمبادرة "شباب بلا مخدرات"، والتي نظمتها النيابة العامة بالتعاون مع فريق حياة الشبابي بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات: " نطمئن شعبنا بتحقيق نجاحات، والنيابة العامة بذلت مع شركائها جهودا كبيرة، من خلال تشكيل لجان لملاحقة مروجي المخدرات عبر سياسة عقابية واضحة".
وأوضح نمرة أنه تم التنسيق بين النيابة ووزارة الأوقاف للتوعية المستدامة للمجتمع، وذلك عبر جولات ميدانية تثقيفية للمجتمع.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتبرت الـ 26 من حزيران يوما دوليا لمكافحة استخدام المخدرات والاتجار بها من أجل تعزيز العمل والتعاون من أجل تحقيق هدف إقامة مجتمع دولي خال من استخدام المخدرات.
ويهدف هذا الاحتفال العالمي، الذي يدعمه كل عام الأفراد والمجتمعات المحلية والمنظمات المختلفة في جميع أنحاء العالم، إلى زيادة الوعي بالمشكلة الرئيسية التي تمثلها المخدرات غير المشروعة في المجتمع.
وذكر النمرة أن النيابة العامة دأبت بالتعاون مع الشركاء لمحاربة هذه الظاهرة، ليس على المستوى الإجرائي الضبطي القضائي فحسب، بل يتعدى ذلك إلى العلاج والتوعية المجتمعية بمخاطر الانزلاق في وَحْل هذه الجريمة الخطيرة.
وأكد أهمية هذه الفعاليات والوقفات التوعوية، لما للمخدرات من مخاطر جسيمة على المستوى الجسماني والصحي والاقتصادي، وكذلك الأمني، للحفاظ على جيلنا من الاستهداف.
وقال إن: "آفة المخدرات، نحاربها مع الشركاء في إدارة المكافحة والمؤسسات المجتمعية والأهلية التوعوية بكل ما أٌوتينا من قوة وإمكانيات وجهود، حيث نجحنا في تجفيف المنابع، عبر مراقبة المنافذ والحدود، والتركيز على المروّجين، والمساهمة في علاج المدمنين".
وأضاف أن: "النيابة تحرص على إيقاع أقصى العقوبات بحق مروجّي المخدرات، ولازالت هي السند الأول واليد اليُمنى لإدارة مكافحة المخدرات، وجميع الشركاء، في مواجهة هذه الآفة المَقِيتة، مع حرصها الدائم على سلامة الإجراءات القانونية المتعلقة بالضبط والتفتيش والتحريز والاستدلال".
وتوجه فريق حياة الشبابي إلى مقر الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وسط مدينة غزة، حاملين لافتات مناهضة للمخدرات وأخرى توعوية وتثقيفية تحذر من مخاطرها.
وقال نائب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات سامح السلطان: "نحن سعداء دومًا بوجود فريق شبابي في صفنا لمواجهة هذه الكارثة التي تواجه الإنسانية".
وأكد السلطان أن "مواجهة المخدرات ليست حكرًا على الإدارة العامة للمخدرات، ولن تستطيع المكافحة مواجهة هذه العصابات الإجرامية التي اشتد جنونها عبر الكرة الأرضية".
وأضاف "نحن الآن على الجادة بعد أن أثمرت الجهود في قيام فئة من الشباب باقتطاع جزء من أوقاتهم ليكونوا في صف الإدارة العامة للمخدرات يقفوا عند مسؤولياتهم ليكونوا جنودا في هذه المعركة الشريفة".
وشدد السلطان على دورهم الرئيس والمهم لتوعية الناس وتثقيفهم، "ونحن لا يمكن لنا الاستغناء عن جهودكم، والتي أصبحت بفضل الله حقيقة".
فريق حياة
وأوضح الشاب علاء دردونة في كلمة ممثلة عن فريق حياة الشبابي أن مناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، والتي توافق 2 يونيو/ حزيران من كل عام، يأتي للتذكير بمخاطر آفة المخدرات، والتي أصبحت مصدرًا للقلق في المجتمعات الإنسانية.
وقال دردونة: "جئناكم اليوم لنتطوع بأهداف واضحة هي محاربة المخدرات بالوعي والإرشاد وانطلقنا بمبادرتنا اليوم التي تحمل اسم (شباب بلا مخدرات) لأن الشباب أهم أعمدة بناء الوطن وهم الأكثر استهدفا بالمخدرات".
وطالب بتشديد العقوبات والأحكام الخاصة بقضايا المخدرات وخاصة أصحاب العود، وتخصيص جزء من الغرامات والأموال المحصلة لدعم المشاريع الخاصة بالتوعية ومحاربة الإدمان، داعيًا إلى إنشاء المصحات العلاجية لعلاج المدمنين.
وأكد دردونة "دعم الشباب المطلق وإسنادنا لجهود مكافحة المخدرات، ليكون وطننا خالٍ من جرائم المخدرات".
وأبدى استعداد فريق حياة الشبابي للتعاون المشترك والمشاركة الفاعلة من أجل القضاء على آفة المخدرات.
