دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، يوم الجمعة، الحكومة إلى الإسراع بالكشف عن نتائج التحقيق في قضية وفاة المعارض السياسي نزار بنات، "نظرًا لخطورتها وما أحدثته من تداعيات كبرى هزت أركان المجتمع الفلسطيني والرأي العام، في مقدمتها وسياقها وتداعياتها".
وقالت الجبهة، في بيان وصل وكالة "صفا": إن "قضية وفاة الناشط السياسي نزار بنات، باتت قضية رأي عام، خاصة في ظل الأوضاع السياسية الحساسة التي تمر بها الحالة الفلسطينية، وبسبب ما رافق هذه القضية من معلومات تبعث على القلق الشديد، مثل مداهمات الأجهزة الأمنية لمنازل المواطنين عند ساعات الفجر الأولى في استعادة بائسة لأساليب بائدة توقفت عنها الأنظمة الأكثر استبداداً، والأكثر استهتاراً بالرأي العام وبحقوق الإنسان".
وأضافت الجبهة "لقد شكلت وفاة الناشط نزار بنات صدمة سياسية لدى أبناء شعبنا، وقد ترافقت - للأسف - مع أنباء اجتياح قوات الاحتلال لمنازل المواطنين، ما يطرح على بساط البحث السياسي العديد من الأسئلة التي تحتاج إلى جواب وتوضيح من قبل حكومة السلطة الفلسطينية".
وقالت الجبهة إنها "تثق أن المؤسسات الحقوقية ومراكز الدفاع عن الحريات في المجتمع المدني، سوف تتحمل مسؤولياتها كاملة في متابعة تحقيقاتها بشأن قضية الناشط نزار بنات وكشف الحقائق للرأي العام الفلسطيني".
ورأت أن "كشف الحقائق كاملة دون مواربة أو دون تحوير، هو الشرط الرئيس الذي يضمن عدم تكرار الحادث مرة أخرى، وهو الشرط الذي يكفل لشعبنا إحساسه بالأمان، وقد بات ينظر إلى سلوكيات بعض الأجهزة الأمنية نظرة شك وتخوف من الانزلاق نحو ما هو أكثر خطورة".
وشيّع آلاف المواطنين بعد ظهر اليوم جثمان بنات، الذي اغتيل على يد أجهزة الأمن الفلسطينية في مدينة الخليل بعد اعتقاله، وفق عائلته.
وأفاد مراسل "صفا" بأن موكب التشييع سار من الحارة الجنوبية إلى بيته في بلدة دورا، ثم ألقت عائلته نظرة الوداع عليه، قبل أن تعود للصلاة عليه في مسجد وصايا الرسول، ثم يُوارى الثرى في مقبرة الشهداء بالخليل.
ولاقت جريمة الاغتيال استنكارًا واسع من مكونات شعبنا كافة، فيما أعربت الأمم المتحدة عن صدمتها، داعية لإجراء تحقيق شفاف في ملابسات عملية القتل.
