أكد الراصد الحقوقي، أن ما يسمى لجنة التحقيق التي أعلن رئيس الحكومة محمد اشتية عن تشكيلها في جريمة تصفية الناشط السياسي نزار بنات غير كافية، وتؤشر على توجه السلطة إلى التهرب من مسؤوليتها عن الجريمة.
وقال الراصد في بيان له وصلت نسخة عنه وكالة "صفا" الخميس، إن رئيس الوزراء شخصيًا عليه مسؤوليات قانونية عن اقتراف هذه الجريمة بصفته وزيراً للداخلية، لذلك إعلانه تشكيل لجنة تحقيق خطوة لا قيمة لها.
وأشار الراصد إلى أن التقرير الأولي للمعهد الطبي أظهر أن التشريح الخاص بجثمان "بنات" أن وفاته كانت غير طبيعية وأنه تعرض للضرب الشديد ما تسبب بنزيف حاد في الرئتين حتى توفي اختناقا، وأكد وجود كدمات على أنجاء الجسم لا سيما الرأس.
وأكد أنه لو كانت السلطة الفلسطينية جادة في هذه المسألة فعليها بشكل فوري اعتقال القوة الأمنية المشتركة التي اقترفت الجريمة ومعها المسؤولين عنها وإخضاعهم للتحقيق من النائب العام، إلى جانب تقديم وزير الداخلية (اشتيه) استقالته بصفته المسؤول الأول عمّا حدث.
وكشف الراصد أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن السلطة باتت تعتمد نهج التصفية لمعارضيها السياسيين بعيدًا عن القانون، وما تشكيل قوة أمنية خاصة ومشتركة إلا مؤشر على هذا التوجه، وهو امتداد لفرقة الموت التي سبق أن شكلتها السلطة واقترفت العديد من جرائم القتل.
كما أدان الراصد إقدام أجهزة أمن السلطة على قمع المتظاهرين الغاضبين واستخدام القوة المفرطة ضدهم ما تسبب بالعديد من الإصابات بما في ذلك ضرب وسحل العديد من الصحفيين والناشطين.
وأشار إلى أن صرخات الجماهير الغاضبة في الضفة المنادية بإسقاط السلطة التي تفتقر للشرعية الانتخابية ورحيل عباس الذي يتهرب من استحقاق الانتخابات، رسالة تعكس حجم الاحتقان والغضب من الجرائم التي تقترفها الحكومة وأجهزتها الأمنية.
وشدد على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وستحين لحظة الحقيقة ليحاسب أمام القضاء كل المتورطين من المنفذين إلى مصدري الأوامر وصولًا لإنصاف الضحايا.
وأكد الراصد أن هناك مسؤولية على الجميع بالخروج من دائرة الصمت التي ترقى إلى حد تشجيع منتهكي القانون على تجاوزاتهم التي تعدت حدود العقل والمنطق.
