web site counter

بعد عملهم خلال العدوان الإسرائيلي

ضباط إسعاف بغزة يمارسون رياضة "اليوغا" للتفريغ النفسي

غزة - فضل مطر - صفا

على شاطئ بحر مدينة غزة تجمّع عشرات الضباط من طواقم الإسعاف لممارسة رياضة اليوغا، في مسعى للدعم النفسي وتفريغ الطاقة السلبية خاصة بعد عملهم خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والذي استمر لـ 11 يومًا.

وتأتي هذه الرياضة كمبادرة من مركز "طاقة الإيجابي" بالتعاون مع السفارة الهولندية برام الله لتقديم الدعم والتفريغ النفسي للضباط الذين شاركوا خلال العدوان الإسرائيلي على غزة.

واليوغا هي رياضة للجسم والعقل، تمتدّ لأصول تاريخيّة قديمة في الفلسفة الهندية، وتتعدّد أنماطها التي تجمع بين تقنيات التنفّس، والاسترخاء، والتأمّل، والحركات الجسدية.

وبات لليوغا شعبية كبيرة؛ كونها تعدّ شكلاً من أشكال التمارين الجسدية التي تعتمد على وضعياتٍ جسدية معينة، بهدف تحسين السيطرة على العقل، والجسم، والحصول على الراحة.

تقنية جديدة

رئيس مجلس إدارة مركز طاقة الإيجابي تحرير مرتجى تقول إن رياضة اليوغا طاقة تقنية تستخدم لتقديم الدعم النفسي وهي جديدة في غزة بخلاف الرياضات الأخرى التي ما تهدف على التسلية والترفيه فقط.

وتوضح مرتجى في حديثها لمراسل "صفا" أن اختيارهم لهذا اليوم 21 من يونيو ليوافق يوم اليوغا العالمي، وشارك فيه 50 ضابط إسعاف، وخاصة من كانوا على تماس مباشر في العدوان الإسرائيلي.

وتستمر الفعالية ليوم واحد، إذ يخضع ضباط الإسعاف لرياضات اليوغا المختلفة من بينها تنقية التنفس السليم وتقنيات أخرى لإزالة التوتر والضغوطات النفسية.

وقدّمت مرتجى الشكر للسفارة الهندية برام الله لتقديم الدعم اللازم لنجاح هذه المبادرة، ومحاولة تعزيز اليوغا بغزة، "خاصة وأننا نمر بظروف صعبة ونحن بحاجة لهذه الفعاليات كنوع من الدعم النفسي".

خطوة مهمة

ضابط الإسعاف حسن حسنين-يعمل بمستشفى غزة الأوروبي -عبر عن سعادته بمشاركته في ممارسته رياضة اليوغا، مؤكدًا أنها جاءت في وقتها تمامًا في ظل ضغط العمل الذي تعرضوا له خلال العدوان الإسرائيلي.

ويقول حسنين لمراسل "صفا": "شعور جميل لتفريغ الطاقة السلبية من أجسادنا التي أنهكها القصف ومتابعة الأحداث الميدانية هنا وهناك، وشعور أجمل أن نلتقي بزملائنا بعد جهد وتعب كبير خلال انشغالنا بمهامنا الإسعافية".

ويضيف "شاركت بالاعتداءات والحروب منذ 20 عامًا، وحتى الآن اليهود يستخدموا أسلحة فتاكة ضد الشعب الفلسطيني؛ أشدها كان في العدوان الأخير، إذ شاهدنا استخدام أسلحة ثقيلة محرمة دولية، في وقت لم يتوفر لنا أدنى مقومات حماية لطواقم الإسعاف".

الحال لم يختلف كثيرًا لدى ضابط الإسعاف ماجد البلبيسي (45عامًا)، قائلًا: "نفسيتنا كثير تعبانة كنا بحاجة ملحّة لأي جهد يزيل هذه الأجواء الكئيبة التي عايشناها؛ فجاءت رياضة اليوغا في وقتها المناسب".

ويقول البلبيسي لمراسل "صفا": "هذه الرياضة حسنت مزاجنا ونفسيتنا، لأول مرة أمارسها وعلمت كم هي مهمة جدًا لنا ولمن يعيشون روتين عملي قاتل".

ويضيف "شاهدنا عديد العمارات السكنية التي نزلت على رؤوس ساكنيها (..) منيح أننا نعمل حتى هذا اليوم"، متسائلاً: "أين معاهدات سويسرا وجنيف لحماية الإسعاف وضباط الإسعاف لم يكن لنا أي مكان آمن؟".

ويعرب البلبيسي عن أمله بتنظيم فعاليات دائمة لضباط الإسعاف عبر برنامج متكامل للتخفيف من الضغط النفسي، وألاّ يقصر ذلك على رياضة تمارس ليوم واحد.

رياضة اليوغا

واستخدم ضباط الإسعاف عدة نشاطات في رياضة اليوغا بمشاركة مدرب اللياقة البدنية عوض عبد الباري، الذي يؤكد أنها من الرياضات المهمة على الصعيد النفسي والبدني.

ويقول عبد الباري لمراسل "صفا": "إن رجال الإسعاف هم أكثر الناس مواجهة للمخاطر، وهم خط الدفاع الأول لحماية أبناء شعبنا خلال الحروب والاعتداءات الإسرائيلية".

ويوضح أنه لطالما امتص رجال الإسعاف الطاقة السلبية كي يشعرونا بالأمان والطاقة الإيجابية؛ لذا كان لزامًا علينا أن نرد هذا المعروف عبر تدريبهم على رياضة اليوغا؛ لإيصالهم لأعلى درجات من السلام والتناغم.

ويؤكد عبد الباري أن رياضة اليوغا لا تقل أهمية عن ممارسة الشباب والأطفال لرياضاتهم المختلفة، فهي أكثر من يمارسها كبار السن والشباب الذين لا يتفرغون لممارسة الرياضات المختلفة.

 

ويشير إلى أنه يُقدّم لضباط الإسعاف عدة نشاطات مهمة تستخدم برياضة اليوغا بينها يوغا التنفس ويوغا العلاجية والتأمل، مؤكدا أن من أهدافها تنظيم عمليات التنفس للتخفيف من التوتر والضغط النفسي.

 

ف م/د م/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك