أكد عباس عراقجي، كبير المفاوضين الإيرانيين في محادثات فيينا، أن إيران والقوى الكبرى اقتربت من إحياء الاتفاق النووي الموقع في 2015. لكنه قال إن المسافة بين الأطراف في التوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة وإن المحادثات سيتم تأجيلها من أجل التشاور.
وقال عراقجي، في حديث للتلفزيون الرسمي الإيراني، إن الأطراف "أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق".
غير أنه قال إن "جسر الهوة ليس مهمة سهلة".
وأضاف أن الوفود ستعود إلى عواصم بلدانها من أجل التشاور.
وبمقتضى الاتفاق النووي الموقع في 2015، رفعت بعض العقوبات عن إيران مقابل وضع قيود على برنامجها النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم.
وكان الاتفاق معرضاً لخطر الانهيار منذ أن انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عام 2018.
وتراجعت إيران، رداً على الانسحاب الأمريكي، عن بعض التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق مثل مستوى تخصيب اليورانيوم وكميته.
وتجري المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى في العاصمة النمساوية منذ أبريل/ نيسان الماضي من أجل الاتفاق على الخطوات التي يتعين على واشنطن وطهران اتخاذها من أجل العودة إلى الاتفاق.
وقد أعربت الولايات المتحدة عن استعدادها لمواصلة المحادثات، بعد انتخاب رجل الدين المحافظ إبراهيم رئيسي رئيساً جديداً لإيران.
وقالت تقارير الأسبوع الماضي إن الخلافات لا تزال قائمة حول قضايا أساسية.
وكان المندوب الروسي في المحادثات ميخائيل أوليانوف قد قال في تغريدة على تويتر إن اللجنة المشتركة المنبثقة عن خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) "ستقرر الأحد طريقة المضي قدماً في محادثات فيينا".
وأضاف "هناك اتفاق في متناول اليد بشأن إحياء الاتفاق النووي، لكن لم يتم الانتهاء منه بعد".
وتجتمع الأطراف الباقية في الاتفاق، وهي إيران وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، في الطابق السفلي من فندق فخم.
أما الوفد الأمريكي في المحادثات فيقيم في فندق مقابل بسبب رفض إيران الاجتماع وجهاً لوجه معه، تاركة المجال للوفود الأخرى والاتحاد الأوروبي لكي تلعب دور الوسيط.
ومنذ انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق وإعادة فرضه للعقوبات على إيران، ردت طهران بإجراءات، من بينها زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب وزيادة نسبة التخصيب بمستوى أكبر من المنصوص عليه في الاتفاق النووي.
ويرى محللون إن نجاح مفاوضات إحياء الاتفاق النووي سوف يخدم رئيسي، الذي من المقرر أن يتولى مهام منصبه الرئاسية في شهر أغسطس/آب المقبل.
المصدر: بي بي سي عربي
