دعوات للتحقيق والمحاسبة وأسئلة مشروعة تنتظر إجابات بعد فضيحة "صفقة اللقاحات"!

رام الله - خاص صفا

لا زالت تداعيات فضيحة صفقة اللقاحات بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل" تتفاعل وتتأجج بين صفوف الشعب الفلسطيني، فيما طالب عدد من الإعلاميين والأكاديميين بإجراء تحقيق عاجل وشفاف وسط مطالبات بإقالة وزيرة الصحة وكل المتنفذين الذين لهم علاقة بهذه الصفقة.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي مقتطفات متناقضة بين بيانين أصدرتهما وزارة الصحة فيما يتعلق بصفقة اللقاحات، حيث شددت الوزارة في بيانها الأول أنه "تم تدقيق كافة الجوانب الفنية المتعلقة بالمطاعيم من قبل لجنة فنية مختصة من وزارة الصحة الفلسطينية، والتي تؤكد صحة وصلاحية ومأمنونية هذه المطاعيم".

ثم وبشكل متناقض كلياً، جاء في البيان الثاني لوزارة الصحة ما نصه: "الطواقم المختصة في وزارة الصحة وجدت أن اللقاحات التي تسلمناها اليوم من الجانب الإسرائيلي لم تكن مطابقة للمواصفات، لذلك قررت الحكومة إعادتها".

ولم يجد النشطاء أي مبرر للتناقض بين البيانين، بل واعتبروا ذلك أكبر دليل على حجم الفساد المستشري بين مؤسسات السلطة الفلسطينية ووزارة الصحة.

فضيحة مدوية وفساد مستفحل

الكاتب إياد القرا اعتبر ما حدث "فضيحة مدوية، وجريمة إنسانية كاد يذهب ضحيتها مليون فلسطيني"، عوضًا من فقدان المصداقية باللقاحات المقدمة من وزارة الصحة خشية أن تكون قد مُرِّرت صفقات سابقة بين الجانبين لم يُعلن عنها. وهاجم السلطة قائلًا: "الصفقة التي تمت هي ضمن سياسة السلطة القائمة على عقد صفقات سرية على مدار ما يزيد على ثلاثة عقود يتم بموجبها التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني لصالح الاحتلال".

بدورها، عبرت الإعلامية نائلة خليل عن غضبها قائلة: "أهل القدس بعملوا انتفاضة عشان درجة من درجات باب العامود.. أهل بيتا بستشهد خيرة شبابهم وهم يدافعون عن قمة جبل صبيح.. هذولاك بسمسروا ع الشعب بلقاحات ع وشك تنتهي مدتها علما إنهم أول ناس أخدوا اللقاحات من تحت الطاولة قبل سنة".

أما الإعلامي عصمت منصور فقد عبّر عن حسرته بفقدان والدته جراء إصابتها بفيروس كورونا، وقال: "بصفتي شخص فقد والدته المصابة بفايروس كورونا لعدم وجود أدنى اهتمام أو رعاية أو مقومات مواجهة هذا الفايروس، لأسباب لا علاقة لها بالفقر وظروف البلاد، بل بسبب الفساد وسوء الإدارة، أجد ان إقالة وزيرة الصحة و محاكمة الطاقم الأول المسؤول في وزارة الصحة مهمة لا تحتمل التأجيل خاصة بعد فضيحة اللقاحات التي حدثت اليوم والتي تتوج سلسلة طويلة من الاخطاء والممارسات الخاطئة والتعيينات الغير موضوعية والمحسوبية وقضايا الفساد التي تسببت في موت ومعاناة العشرات وربما المئات من ابناء شعبنا".

"أين هيئة مكافحة الفساد"؟ أين الرقابة؟ أين النقابات؟" تساءل بذلك الإعلامي أحمد البديري وعبّر عن غضبه قائلاً: "كما قصة مقام النبي موسى واللقاح.. في شخص مسؤول يتحمل المسؤولية.. هذا فساد لولا فضحه لمات الناس بسببه.. ترك المجرمين خطر على الأمن القومي لأنه فساد في عمق السيادة والصحة العامة للبشر!! النائب العام متورط إذا لم يتحرك لاعتقال المسؤول مهما كان منصبه".

أسئلة مشروعة تنتظر إجابات!

أستاذ القانون في جامعة بير زيت د. موسى دودين تساءل قائلأ: "ما حدث في صفقة لقاح فايزر مع الإحتلال هو فساد. 15 مليون دولار فرق سعر بين هذه الكمية وتلك المتعاقد على تسلميها في سبتمبر. السؤال، لأي فاسد كانت ستؤول هذه الأموال؟.. أيضا، الناس سوف تستمر بالإعجاب بصفحات الإحتلال؛ لأنه للأسف ثقتها فيها أعلى من ثقتها بصفحات وإعلام السلطة!".

الإعلامي سليم سويدان تساءل هو الآخر قائلًأ: "لو صفقة تبادل لقاحات ينتهي تاريخها في الشهر الحالي تمت في بلد أوروبي شو بصير في الحكومة والاشخاص اللي فاوضوا ؟؟؟ وليش الحكومة ما أعلنت إلا بعد ما أعلن الطرف الاسرائيلي عن الصفقة ؟ وليش الإعلام الإسرائيلي ذكر انه مفاوضات مباشرة بين السلطة والحكومة الاسرائيلية برعاية المنسق بينما ذكرت وزيرة الصحة في المؤتمر الصحفي ان المفاوضات برعاية شركة فايزر .. طيب شركة فايزر مش عارفة انه الكمية تنتهي تاريخها شهر 6/2021 ؟؟".

كما عبر الصحفي معاذ شريدة عن استهجانه مما حصل، وتمنى أي يجد أجوبة لمجموعة من الأسئلة التي وصفها بالبريئة: "هل يعقل انه مليون لقاح ما تم فحصهم والتأكد من مطابقتها للمواصفات قبل ما تستلموها؟ وهل من المنطقي انه يتم اصدار خبر من طرف الوزاره للاعلام قبل ما تتاكدوا من الموضوع كله؟؟؟؟ ثم كيف وصلت الى المستودعات الخاصة بالوزارة طالما انها لم تُفحص؟".

وتابع شريدة أسئلته: "ثم ان هذه الكميات منتهية الصلاحية بنهاية شهر ٦ ،، كيف سيتلقى المواطن الجرعه الثانية بعد ٢١ يوم او ٣ اسابيع ؟؟؟ يعني الجرعه الثانية من نفس المليون هدول ؟؟؟؟ او ما بدوا ياخذ الجرعه الثانية،،، فكيف وصلت هذه الكميات لمستودعاتكم دون التدقيق الورقي والمخبري قبل الوصل وحسب الاصول والبروتوكولات الصحية التي انتم تعملون بها؟؟؟".

دعوات للإقالة

كما دعا عدد من الصحفيين والحقوقيين إلى إقالة وزيرة الصحة والمتهمين بفضيحة صفقة اللقاحات.

الإعلامي عصمت منصور: "القناة المخولة بالتعامل مع إسرائيل معروفة، وهي المسؤولة عن صفقة اللقاحات وغيرها من الصفقات والاتفاقيات المخزية. لكن ولأن وزارة الصحة هي العنوان سنبقى نطالب بإقالة الوزيرة وطاقمها ومحاسبتهم، إلا إذا خرجت وقالت (لا علاقة لنا بالقضية، والجهة الفلانية هي التي عقدت صفقة اللقاحات) عندها سنكتفي بمطلب اقالتها.

الحقوقي والإعلامي ماجد العاروري: "إلغاء صفقة فايزر خطوة مهمة، لكنها غير كافية ما لم يتم تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في ملابسات وخفايا الصفقة ومحاسبة المتورطين".

الصحفي داود موسى: "لا أقل من إقالة وزيرة الصحة مي كيلة".

الإعلامي نواف العامر: "نعم لرحيل وزيرة الصحة وطاقم كبار الوزارة ذوي العلاقة بصفقة لقاحات فايزر مع المحتل".

 

ق م

/ تعليق عبر الفيس بوك