ماذا يعني اتفاق "ساعر-غانتس" تشكيل لجنة للبناء الفلسطيني بمناطق "ج"؟

الضفة الغربية - خاص صفا

يشكل منع البناء الفلسطيني في مناطق "ج" في الضفة الغربية المحتلة أحد القواسم المشتركة لجميع حكومات الاحتلال الإسرائيلي اليسارية واليمينية، وهي المنطقة التي تُمثل أكثر من 60% من أراضي الضفة وفق اتفاق أوسلو، وتخضع إداريًا وأمنيًا للاحتلال.

وكان لافتًا أن يبرز مطلب تشكيل لجنة لمتابعة البناء الفلسطيني في مناطق "ج" كأحد القضايا المتفق عليها في الائتلاف الحكومي الجديد، والذي تشكلت الحكومة بناءً عليه.

وذكر موقع "واي نت" العبري، أنه جرى الاتفاق بين زعيم حزب أزرق – أبيض بيني غانتس، وزعيم حزب أمل جديد جدعون ساعر، قبيل التوقيع النهائي لاتفاقية الائتلاف الحكومي الجديد على تشكيل لجنة خاصة تتبع لما يسمى الإدارة المدنية، تتابع عمليات البناء الفلسطيني في المناطق المصنفة "ج".

وبحسب الموقع، فإن الاتفاق جاء على خلفية الخلاف بين الحزبين ومطالبة زئيف إلكين من حزب ساعر بأن تكون هناك لجنة خاصة تتبع لوزارة الإسكان التي سيتولى حقيبتها، لمتابعة البناء الفلسطيني في تلك المناطق.

وتقوم الوزارة بجمع معلومات استخبارية عن البناء الفلسطيني القائم والمخطط له، وتجفيف مصادر التمويل، وإدارة حملة قانونية ضد ما يسمى “البناء غير القانوني” للفلسطينيين في تلك المنطقة.

ووفقًا للموقع، فإنه في حال تم بناء مدرسة أو مبنى وسط قرية فلسطينية، فإنه من المحتمل ألا يتم هدمها، ولكن سيتم التركيز على محاولات منع إنشاء مزيد من المناطق لصالح الفلسطينيين، وتخصيص مبلغ 30 مليون شيكل لصالح هذه الخطة.

ويقول الناشط في الأغوار معتز بشارات لوكالة "صفا" إن المستهدف الحقيقي من القرارات هي الأغوار، وتأتي ضمن مخططات الضم.

وأكد أن "كل ذلك يتم تحت ضغط المستوطنين الذين يتهمون الإدارة المدنية لجيش الاحتلال بأنها لا تقوم بالجهد الكافي في منع عمليات البناء الفلسطيني في مناطق ج قبل حدوثها".

وذكر أن "المستوطنين يقومون اليوم بدور الشرطي والجيش في الاعتداء ومتابعة كل بناء فلسطيني في منطقة بدوية أو غيرها".

من جانبه، اعتبر الناشط في مقاومة الاستيطان صلاح الخواجا أن الغاية من ذلك هو كبح عمل اللجان الشعبية والمؤسسات التي تعمل على تثبيت الأراضي في مناطق "ج" ونجحت في ذلك في أكثر من موقع في السنوات الأخيرة.

وقال لوكالة "صفا"، إن ذلك "جعل المستوطنين يضغطون من أجل كبح جماح أي عملية فرض أمر واقع من المواطنين الصامدين في أراضيهم واللجان الشعبية والمؤسسات التي تقف معهم".

ولا يعتبر مطلب المستوطنين المتحكمين في هذه الحكومة جديدًا، فهو طلب متجدد، وكان وزير الاستيطان الإسرائيلي "تساحي هنغبي" أعلن مطلع العام الجاري عن تشكيل طاقم مختص لمراقبة ومتابعة عمليات البناء الفلسطيني في المناطق المصنفة "C" من الضفة الغربية المحتلة.

وأعلن حينها أن مهمة الطاقم ستكون متابعة عمليات البناء في تلك المناطق، وإبلاغ الجيش والشرطة و"الشاباك" بذلك، في حين سيتم تزويد الطاقم الذي ستشترك فيه مجالس المستوطنات بطائرات بدون طيار وكاميرات مراقبة، ضمن مشروع تبلغ ميزانيته 20 مليون شيقل.

وأكد نشطاء يعملون في الميدان على تثبيت البناء الفلسطيني في مناطق "ج" ولاسيما الأكثر استهدافًا فيها، لوكالة "صفا"، وجود "وعي أكبر من النشطاء والأهالي في مناطق ج للاستفادة من ثغرات قانونية في البناء في تلك المناطق".

وأوضحوا أن ذلك من قبيل "فرض البناء المباغت والدخول في معركة قانونية طويلة تمتد لسنوات بعد ذلك مع المحكمة العليا الإسرائيلية، وكذلك ترميم مبان قديمة قبل عام 1967 لا يشملها قرارات الهدم".

وأضاف هؤلاء "معركة الكر والفر تنشط في مناطق ج ولاسيما المهددة بالاستيطان وتلك التي تشكل أطماعًا للمستوطنين، ما جعل المستوطنين يعتبرون ذلك زحفا فلسطينيا على مناطق ج يتطلب الإيقاف".

وأشاروا إلى أن المستوطنين يطالبون بزيادة كوادر الرقابة وبمنح أحقية منع البناء لوزارة الاستيطان من أجل المنع المسبق للبناء وليس التعامل بالهدم أو الملاحقة بعد البناء.

ج أ/أ ج/م غ

/ تعليق عبر الفيس بوك