"انتصارها بسيف القدس قلب الرأي العام"

استطلاع برام الله: حماس الأقدر على تمثيل الفلسطينيين

رام الله - صفا

أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة برام الله أن انتصار المقاومة في غزة على العدوان الإسرائيلي الأخير أحدث "انقلابًا" بالرأي العام ضد السلطة الفلسطينية، وأن حركة حماس باتت "الأكثر جدارة بتمثيل وقيادة الشعب الفلسطيني".

كما كشف الاستطلاع، الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية بالتعاون مع مؤسسة "كونراد أديناور" في رام الله، تأييد العمل المسلح ورفض الغالبية العظمى قرار السلطة تأجيل الانتخابات.

كما أظهر الاستطلاع على مدار 3 أيام الشهر الجاري، مطالبة 70% من الجمهور بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية رغما عن "إسرائيل".

وقال الاستطلاع إن نتائج الربع الثاني من العام الحالي أظهر تغيرًا جوهريًا في مواقف الرأي العام تجاه السلطة وحركة حماس، وتجاه العلاقة مع الاحتلال.

ورجّح المركز أن السببين الرئيسيين لهذا التغيير هما المواجهات الشعبية في القدس والحرب بين حماس و"إسرائيل"، وما نتج عنهما من جهة، وتأجيل إجراء الانتخابات الفلسطينية إلى أجل غير مسمى من قيادة السلطة الفلسطينية من جهة أخرى.

وأظهر الاستطلاع استياءً واضحًا من أداء السلطة وحكومتها وقيادتها وحركة فتح خلال المواجهات والحرب على غزة.

كما تظهر النتائج رفضاً من ثلثي الجمهور لقرار الرئيس عباس تأجيل إجراء الانتخابات وتظهر اعتقاداً من الثلثين أنه أجّل تلك الانتخابات لأنه خشي من نتائجها؛ وليس لأن "إسرائيل" منعت إجراءها في القدس.

وأرجع الاستطلاع أن تلك الأسباب ساهمت في نسبة تأييد حركة حماس والاستعداد للتصويت لها بشكل كبير، فيما تهبط نسبة التأييد لحركة فتح بشكل كبير.

وأظهر إمكانية تحقيق فوز كاسح من رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية على الرئيس عباس في انتخابات رئاسية لو تمت اليوم.

وقال الاستطلاع "لو جرت انتخابات رئاسية جديدة اليوم وترشح فيها اثنان فقط هما محمود عباس وإسماعيل هنية، يحصل الأول على 27% من الأصوات ويحصل الثاني على 59%، مقارنة مع 46% لهنية و47% لعباس قبل ثلاثة أشهر.

وفي قطاع غزه تبلغ نسبة التصويت لعباس 30% (مقارنة مع 44% قبل ثلاثة أشهر) وهنية 60% (مقارنة مع 56% قبل ثلاثة أشهر)، أما في الضفة فيحصل عباس على 25% (مقارنة مع 52% قبل ثلاثة أشهر) وهنية على 59% (مقارنة مع 38% قبل ثلاثة أشهر).

كما تظهر النتائج أيضًا أن أكثر من 70% يريدون إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية قريباً، وتقول نسبة مماثلة إنه من الأفضل فرض الانتخابات في القدس كأمر واقع وعدم انتظار موافقة إسرائيلية.

وقال الاستطلاع إن نسبة تأييد العودة للمواجهات المسلحة والانتفاضة ارتفعت لتبلغ 60%، وهبطت نسبة التأييد للعودة للمفاوضات مع الاحتلال ونسبة الاعتقاد بأن المفاوضات هي الطريق الأمثل لإنهاء الاحتلال.

ونوّه الاستطلاع إلى أن المحافظة على تلك النسب مرهونٌ بفشل حماس في الحفاظ على المكاسب التي حصلت عليها في القدس ونجاح السلطة الفلسطينية وقيادتها في أخذ بعض المبادرة لتصحيح العلاقة المتردية بشدة بينها وبين الغالبية العظمى من الجمهور الفلسطيني.

وأشار الاستطلاع إلى أن الأغلبية (65%) تعتقد أن حماس نجحت في تحقيق هدفها المعلن من وراء إطلاق الصواريخ والمتمثل بوقف طرد العائلات من الشيخ جراح ووقف التعديات على الأقصى.

وتقول نسبة 72% إن قرار حركة حماس بإطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية جاء دفاعاً عن القدس والمسجد الأقصى، فيما تقول نسبة من 9% أنه جاء احتجاجاً على إلغاء الانتخابات وبهدف إضعاف قيادة السلطة الفلسطينية، بينما يرى 17% أن قرار حماس جاء مدفوعاً بالسببين معاً.

وفي تقييم أداء عشرة أطراف فلسطينية وإقليمية خلال مواجهات القدس الشعبية السلمية والقصف الصاروخي بين حماس و"إسرائيل"، تقول الغالبية العظمى إن أداء سكان القدس وشبابها كان ممتازاً (89%)، وكذلك الأمر بالنسبة لأداء فلسطينيي الداخل (86%)، وحركة حماس (75%). وتقول نسبة تبلغ حوالي الخمس إن أداء الحكومات التالية كان ممتازاً: الحكومة المصرية (22%) والحكومة التركية (21%) والحكومة الأردنية (21%) والحكومة الإيرانية (18%)، فيما تقول نسبة من 13% فقط إن أداء حركة فتح كان ممتازاً يتبعها أداء حكومة السلطة الفلسطينية (11%)، ثم أداء الرئيس عباس (8%).

كما أظهر أن أغلبية من 64% ترى أن سكان القدس هم الطرف الفلسطيني الأكثر دفاعاً عن القدس ومقدساتها، يتبعهم في ذلك حركة حماس والمقاومة (29%)، ثم السلطة الفلسطينية (3%).

وعلى ضوء المواجهات الأخيرة مع الاحتلال، تقول أغلبية من 53% إن حماس هي الأكثر جدارة بتمثيل وقيادة الشعب الفلسطيني اليوم فيما تقول نسبة من 14% فقط إن حركة فتح بقيادة الرئيس عباس هي أكثر جدارة بذلك.

وعند السؤال عن التوقعات من السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس عباس في حال قامت "إسرائيل" بطرد العائلات فإن النسبة الأكبر (38%) تقول إنها لن تقوم بعمل شيء، فيما تقول نسبة من 24% أنها ستنجح أمام الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات، وتقول نسبة من 20% إنها ستوقف التنسيق الأمني مع "إسرائيل"، وتقول نسبة من 14% إنها ستشن مقاومة شعبية سلمية.

أما بالنسبة للتوقعات من حماس في حالة قيام "إسرائيل" بطرد العائلات من الشيخ الجراح، فإن 77% يتوقعون قيامها بإطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية فيما تقول نسبة من 10% إنها ستشن مقاومة سلمية، وتقول نسبة من 6% أنها ستصدر بيانات احتجاج، وتقول نسبة من 5% أنها لن تقوم بشيء.

وتقول نسبة تبلغ 94% أنها تشعر بالفخر من أداء قطاع غزة أثناء المواجهات الأخيرة مع "إسرائيل" فيما تقول نسبة من 6% أنها لا تشعر بذلك.

وعند السؤال عن السبب الأقوى وراء هذا الشعور قالت نسبة من 39% أن السبب هو أنها وجهت ضربة عسكرية صاروخية لـ"إسرائيل" من أجل القدس أظهرت ضعفاً لدى جيش الاحتلال، وقالت نسبة متطابقة (39%) إن السبب هو أنها أعادت القضية الفلسطينية للواجهة العربية والدولية، وقالت نسبة من 13% إن السبب هو أنها ضحت وتحملت كل القتل والتدمير بصبر وكرامة من أجل القدس.

وتقول نسبة من 46% من سكان الضفة الغربية إنه يمكن للناس انتقاد السلطة الفلسطينية في الضفة بدون خوف، فيما تقول أغلبية من 52% أن ذلك غير ممكن.

وعند تقييم أحوال الديمقراطية وحقوق الإنسان في الضفة الغربية قالت نسبة من 19% من سكان الضفة إنها جيدة أو جيدة جدا.

أما بين سكان قطاع غزة فتقول نسبة من 50% أنه يمكن انتقاد سلطة حماس بدون خوف فيما تقول نسبة من 47% أن ذلك غير ممكن، وتقول نسبة من 46% من سكان القطاع أن أحوال الديمقراطية وحقوق الإنسان في القطاع جيدة أو جيدة جدا.

وتقول أغلبية من 56% إن السلطة الفلسطينية أصبحت عبئًا على الشعب الفلسطيني، وتقول نسبة من 35% فقط إنها إنجاز للشعب الفلسطيني.

وقبل ثلاثة أشهر قالت نسبة من 51% أن السلطة عبء، و44% أنها إنجاز.

كما أن نسبة من 70% تعارض ونسبة من 26% تؤيد الدفع لعائلات الشهداء والمعتقلين بناءً على حاجتها المادية وعدد أفرادها وليس بناءً على العمل الذي قام به الشهيد والجريح أو عدد سنوات السجن.

أ ج/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك