"كوبا أميركا 2021" بطولة مثيرة للجدل تنطلق وسط الأزمات

برازيليا - خاص صفا

تنطلق منافسات بطولة "كوبا أميركا 2021" في البرازيل ليل الأحد الاثنين، في البلد الذي يعاني حتى الآن بشكل كبير آثار فيروس "كورونا" وسط تأكيدات خبراء استعداد البلاد لموجة جديدة من الفيروس خلال الأيام المقبلة.

ويستضيف ملعب "ماني جارينشا" في برازيليا المباراة الافتتاحية للبطولة، والتي ستجمع المنتخب البرازيلي بنظيره الفنزويلي، لينتهي الجدل الدائر بشأن إقامة البطولة من عدمها، ورفع قضايا من الأحزاب المعارضة أمام المحكمة العليا في البلاد للمطالبة بعدم استضافة "بلاد السامبا" للبطولة الأقدم على صعيد المنتخبات في عالم كرة القدم.

وكانت المحكمة العليا البرازيلية أعلنت الجمعة الماضي موافقتها على إقامة البطولة في البرازيل، بالرغم من مطالبات أحزاب المعارضة بعدم استضافتها بسبب الوضع الحالي لـ "كورونا" في البلاد، والذي تسبب في وفاة أكثر من نصف مليون شخص حتى الآن.

وعلى مدار الأيام الماضية نال اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) القسط الأوفر من انتقادات لاعبي المنتخبات، وخاصة الفريق المستضيف، بسبب التصميم على إقامة البطولة التي تم تأجيلها العام الماضي، بالرغم من رفض الأرجنتين وكولومبيا تنظيمها، بسبب الأزمات الداخلية.

وكانت كولومبيا طالبت بتأجيل البطولة بسبب تعرضها لموجة من المظاهرات، إلا أن طلبها قوبل بالرفض من الاتحاد القاري، أما الأرجنتين فأكدت أن الوضع يتأزم داخل البلاد بسبب فيروس "كورونا"، فطالبت بعدم إقامة المنافسات في الوقت الحالي، قبل أن يقرر (الكونميبول) اختيار البرازيل لتنظيم البطولة، بالرغم من معاناتها بشكل أكبر من الجائحة.

من جانبه، وجه وزير الصحة البرازيلي مارسيلو كيروجا رسالة طمأنة للمشاركين في البطولة، مؤكدًا أن استضافة البطولة لن تشكل خطرًا إضافيًا، وأن البلاد تستضيف بطولات كروية أخرى ومنها مباريات في "كوبا ليبرتادوريس"، و"سود أميريكانا"، وتصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لمونديال 2022.

أزمة داخلية

وتسبب الجدل الذي أحاط بالبطولة القارية في أزمة داخل المنتخب البرازيلي، الذي دخل في اجتماعات مع منتخبات أخرى، لبحث إمكانية عدم المشاركة في البطولة، قبل أن تهدأ الأوضاع بشكل مؤقت، ويقرر الفريق المشاركة في البطولة، ولكن مع وجود الكثير من التحفظات والانتقادات على الاتحاد القاري.

وأبدى قادة المنتخب البرازيلي المشارك في "كوبا أميركا" اعتراضهم على منظمي البطولة، و(الكونميبول)، ولكن في الوقت نفسه رفضوا التخلي عن منتخبهم الذي يحتاج إليهم في مثل هذا الوقت، لينتهي الأمر بمشاركة الفريق بكامل نجومه.

انسحاب الرعاة

ولم ينته الأمر عند كل هذه الأزمات، ليمتد إلى الخسائر الاقتصادية، بعد انسحاب ثلاثة من أهم رعاة البطولة، وهم: "ماستر كارد"، و"إمبيف"، و"دياجيو"، بسبب عدم رغبة الشركات في ارتباط أسمائهم ببطولة مثيرة للجدل، أو اتهامها بدعم فكرة خوض البطولة بالرغم من انتشار فيروس "كورونا" في مختلف أرجاء أميركا الجنوبية.

وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، ستحاول المنتخبات المشاركة في "كوبا أميركا" تقديم أفضل ما لديها، بحثًا عن تحقيق إنجاز قاري، يعيد الفرحة إلى جماهيرها، في ظل أجواء حزينة فرضتها جائحة سيعاني العالم من آثارها السلبية لسنوات.

وتضم المجموعة الأولى للبطولة الأرجنتين، وبوليفيا، وتشيلي، وباراجواي، وأوروجواي، بينما تضم المجموعة الثانية البرازيل، وكولومبيا، والإكوادور، وبيرو، وفنزويلا.

ط ع/أ ج/م ح

/ تعليق عبر الفيس بوك