حكومة المتناقضات الإسرائيلية ترى النور اليوم

القدس المحتلة - ترجمة صفا

يستعد النظام السياسي الإسرائيلي لأول اختبار له  في عصر ما بعد بنيامين نتنياهو يوم  الأحد مع إتمام الاستعدادات كافة للإطاحة به وتنصيب زعيم حزب "يمينا" نفتالي بينيت رئيسًا جديدًا للوزراء.

وتعد هذه هي المرة الأولى في تاريخ الكيان التي يتسلم فيها زعيم حزب لا يزيد ممثلوه في الكنيست عن 6، مهام منصبه رئيسًا للحكومة، في سابقة يرى فيها محللون بأنها عبارة عن "ولادة من الخاصرة".

بينما يستعد نتنياهو الذي أمسك بمقاليد الحكم على مدار 12 عامًا لبدء حرب شرسة من مقعده رئيسًا للمعارضة سعيًا لإسقاط حكومة المتناقضات ابتداءً من اليوم الأول لتنصيبها.

ووعد مؤخرًا بأن أيام هذه الحكومة لن تطول.

ويرى مراقبون بأن نتنياهو وضع أولى الألغام بطريق الحكومة الجديدة بتحديد موعد الثلاثاء القادم لإجراء مسيرة الأعلام في البلدة القديمة من القدس التي يعتبرها الأمن الإسرائيلي تحديًا قد يفجر الأوضاع مجددًا.

كما أجل نتنياهو إخلاء البؤرة الاستيطانية المقامة على جبل "صبيح" جنوبي نابلس لتكون على طاولة الحكومة الجديدة سعيًا لزيادة الأزمات في وجه حكومة غير مسبوقة من حيث تركيبتها.

وتضم الحكومة الجديدة رئيس حكومة لم يسبق له أن شغل هذا المنصب وهو بينيت، أما ساعده الأيمن فهو زعيم حزب "هناك مستقبل" الذي سيشغل منصب نائبه وبديله في العام الثالث ومنصب وزير الخارجية.

وتحتوي على المزيد من صقور اليمين وعلى رأسهم "أفيغدور ليبرمان" زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" الذي سيتسلم حقيبة المالية، إضافة لبقاء وزير الجيش "بيني غانتس" بمنصبه.

أما على صعيد الأحزاب اليسارية المنضوية في إطار الحكومة فانخرط حزبا "ميرتس، والعمل" فيها مع وجود تناقض شاسع في البرامج الحزبية وبخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والمستوطنات.

ومن المقرر أن يجري اليوم انتخاب رئيس جديد للكنيست.

وذكرت القناة "12" العبرية أنه وحال لم تظهر مفاجئات باللحظة الأخيرة فسينهي نتنياهو اليوم 12عامًا من الحكم مع أداء حكومة بينيت-لبيد اليمين الدستورية، وهي الحكومة الـ36 منذ قيام الكيان عام 48.

وبشأن ترتيبات جلسة اليوم، بينت القناة أن الكنيست سيلتئم الساعة الرابعة عصرًا وسيجري خلالها انتخاب رئيس جديد للكنيست.

وبينت أنه ستتم دعوة "بينيت" ليقدم أعضاء حكومته وتفصيل الخطوط العريضة لبرنامج حكومته أمام الكنيست وتوزيع المناصب وفقًا للقانون الأساسي.

فيما سيلقي بعدها "لبيد" كلمة أمام الكنيست، تليها كلمة لزعيم المعارضة نتنياهو، وستلقي الأحزاب كلمات متتالية وسيتم تخصيص 9 دقائق لكل كلمة.

بينما سيتم التصويت في المرحلة النهائية على نيل الحكومة الثقة وسيؤدي أعضاء الحكومة اليمين الدستورية.

ع ص/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك