دعوات لتسميتها بـ"الجناح الصهيوني"

ردود غاضبة على دخول قائمة "عباس" الحكومة الإسرائيلية الجديدة

الداخل المحتل - تقارير صفا

لاقى دعم رئيس القائمة الموحدة المنشقة عن القائمة العربية المشتركة برئاسة منصور عباس إقامة حكومة إسرائيلية والدخول فيها ردود فعل غاضبة وسط الفلسطينيين داخل أراضي الـ48 وخارجها، كونها القائمة الأولى في الداخل المحتل التي تنضم لائتلاف حكومي إسرائيلي.

وعبر نشطاء وشخصيات رسمية وشعبية عن رفضها لموقف عباس رغم الانتقادات والاتهامات له بـ"الخيانة"، في وقت قال فيه معظم الرافضون "إن الإسلام بريء منها"، كونها تمثل "الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية" بالداخل، التي انشقت عن الحركة الإسلامية الشمالية في التسعينات وبقيت على هذا الاسم.

ووقع عباس على تفويض بدعم تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة يقودها رئيس حزب "يش عتيد" يائير لبيد الداعم لاعتداءات المستوطنين والذي لا يقل خطرًا عن رؤساء الحكومات الإسرائيلية السابقة.

وجاء التفويض خلال اجتماع انتهى قبل انتصاف ليل الأربعاء الخميس بين رؤساء أحزاب "كتلة التغيير" ورئيس القائمة الموحدة عباس، والذي يمهّد الطريق لتشكيل حكومة التناوب مع رئيس حزب "يمينا" نفتالي بينيت.

ويرفض فلسطينيو الداخل شعبًا وقوائمًا دعم أو دخول أي ائتلاف حكومي إسرائيلي، وتتجمع القوائم الممثلة للفلسطينيين في الداخل في القائمة العربية المشتركة باستثناء قائمة عباس المنشقة عنها منذ يناير.

"الجناح الصهيوني"

الإعلامي محمد دراغمة كتب: "من باب التوضيح: الحركة الإسلامية - الجناح الجنوبي هي حركة منصور عباس، حليفة نفتالي بنت وجدعون ساعر وبني جنتس وآخرون، والتي لزم أن تسمى #الحركةالإسلاميةالجناح_الصهيوني".

وقال: "الحركة الإسلامية - الجناح الشمالي يقودها الشيخ رائد صلاح، ترفض المشاركة في انتخابات الكنيست، وقائدها يقضي في سجون الاحتلال أكثر من ما يقضي وقت فيبيته".

الناشط خلدون البرغوثي علق: "يفترض نزع تسمية العربية من القائمة العربية الموحدة، ونزع الإسلامية ايضا، لأن الاسم لا علاقة له بالفعل".

فيما أعرب الكاتب الصحفي خالد فقيه عن خشيته بأن يكون عباس الذي يدخل حكومة إسرائيلية "بالنسبة للبعض منسقًا جديدًا يلجأ له عند أي مطالب من الاحتلال وأن يصبح محجًا وضيفًا دائما في إعلامنا على اعتبار أنه بيضة قبان".

الطبيب محمود مبسلط غرد على دخول قائمة منصور عباس لحكومة الاحتلال: "إنها حركة متأسلمة والإسلام منها براء".

وعلق الناشط أبو الفداء طوباس على ما أسماه بـ"الخبر الصادم": "زعيم المنافقين عبدالله بن أبي بن سلول كان يصلي مع رسول الله".

ويشمل برنامج الموحدة العربية على نهج سياسي عبارة عن "مقايضة حقوق فلسطينيي الداخل المحتل بالموقف السياسي" وهو الدافع لهذه القائمة لدخول الحكومة الإسرائيلية، الأمر الذي يرفضه الأغلبية من فلسطينيي الداخل.

ومن وجهة نظر الناشط عبد الكريم عيسى فإن عباس دخل الحكومة "لأنه يعرف نفسه، لو حدث جولة انتخابات خامسة في إسرائيل، سيخرج من الساحة والكنيست للأبد وبلا رجعة".

ودعا الشاب جمال عليان الكتاب والإعلاميين لعدم ذكر القائمة بوسائل الإعلام ومواقع التواصل باسم "الحركة الإسلامية"، قائلًا: "يا ريت بدون اسلامية، الاسلام منه براء".

"محاسبتها كشريكة للاحتلال"

الإعلامي محمد أبو علان كتب: "الحركة الإسلامية وقائمتها العربية الموحدة عار على الجماهير الفلسطينية في الداخل المحتل، وكل من أدلى بصوته لها عليه الاعتذار من نفسه وشعبه".

وقال: "أنتم من الآن فصاعدًا شركاء بني جنتس وأفيف كوخافي ونداف أرجمان ودافيد بارنع في جرائمهم ضد كل ما هو عربي، وليس ضد كل ما هو فلسطيني".

واعتبر أن "منصور عباس وغيره من أعضاء الكنيست للقائمة الموحدة من الآن فصاعداً شركاء في حصار غزة، وتدنيس الأقصى، وشركاء في التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية، وتهجير سكان حي الشيخ جراح".

وشدد أبو علان على أن الحركة الإسلامية - الجناح الجنوبي هي شريكة بحملة شرطة الاحتلال الأخيرة المتواصلة باسم "النظام والقانون"، التي يتم بموجبها موجة الاعتقالات ضد الشباب في الداخل.

وطالب بأن يوضع "منصور عباس ومازن غنايم ومن على شاكلتهم على لائحة محكمة الجنايات الدولية كشركاء في منظومة الاحتلال الإسرائيلي". وفق قوله.

ر ب/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك