web site counter

السفارات في الخارج.. فضائح تثير الرأي العام ومطالبات بالتغيير

الضفة الغربية - صفا

"نريد سفراء يجيدون لغة البلاد التي يعملون فيها وقادرون على نقل الرواية الفلسطينية وليس سفراء باتوا عبئًا على القضية الفلسطينية".. بهذه العبارات انتقد الناشط أحمد الكيلاني الأداء المتدني العديد من سفراء فلسطين خلال أحداث القدس الأخيرة والحرب على قطاع غزة.

وشارك نشطاء فيديو يظهر مقابلة سفير فلسطين على التلفزيون الباكستاني أحمد الربعي خلال الحرب على غزة وهو لا يجيد التحدث باللغة الانجليزية بشكل سليم، وحديثه بمعلومات مغلوطة عنها تشير إلى أنه ليس مواكبًا لما يجري من أحداث في فلسطين.

وبلغة حادة عبر النشطاء والمتابعون عن ذلك، إذ تساءل الناشط فادي العاروري عن مستوى العجز الذي وصل إليه السفراء في نقل الرواية الفلسطينية.

ويقول العاروري لمراسل "صفا" إن ما يجري مأساة حيث لا يستطيع سفير مثل سفيرنا في الباكستان أن يتحدث بلغة صحيحة ولا يمتلك مصطلحات أساسية للتعبير، وقبله سفيرتنا في إسبانيا.

ويوضح أنه وجه رسالة لرئيس الوزراء محمد اشتية أشار فيها إلى أن وزارة الخارجية وغالبية السفارات في الخارج بحاجة إلى إعادة تقييم.

وكانت مقابلة أخرى لسفير فلسطين في إسبانيا كفاح عودة هزت الرأي العام، إذ لم يتمكن من إكمال المقابلة على التلفزيون الإسباني في ذروة الحرب لأن لغته ركيكة ما استدعى تدخل مترجم السفارة لإكمالها، علمًا أنه سفير فلسطين في إسبانيا منذ 16 عامًا وهي فترة كافية لتعلم اللغة.

الصحفية ريم العمري علقت على تلك المقابلة على حسابها بـ"فيس بوك" بأن السفير لا يعرف الإسبانية في الوقت الذي يوجد في مدريد عدد كبير من شباب فلسطين ممن يتقنون اللغة الإسبانية بطلاقة.

وتساءلت: "هل تعرفون كم عدد الدول الناطقة باللغة الإسبانية حتى يكون سفيرنا بهذا المستوى"، مشيرة إلى أنه وبعد مقابلته مباشرة كانت مقابلة للسفير الإسرائيلي في إسبانيا والذي تحدث بطلاقة واحتراف.

بينما قارنت الناشطة عبير البرغوثي لمراسل "صفا" بين الجيل الفلسطيني الشاب الذي استطاع أن ينقل الرواية بلغات العالم بكل احتراف خلال أحداث القدس وغزة الأخيرة مقابل جيل من السفراء الضعفاء الذين لا يجيدون لغات البلاد التي يعملون بها ويلهثون خلف التجارة ومصالحهم الشخصية.

وتشير إلى أن الشاب محمد الكرد الذي يتحدث الإنجليزية بطلاقة وشقيقته منى نقلا أحداث الشيخ جراح للعالم بكفاءة أكبر بكثير من وزارة الخارجية وكل سفرائها وطواقهما ودون تكاليف مادية وبجهود ذاتية مبدعة.

وفي الوقت الذي لم تجب وزارة الخارجية على محاولات وكالة "صفا" لتلقي تعقيب منها حول هذه الانتقادات، فإن الفضاء الأزرق والجمهور بات يرفع صوته عاليًا حول الأداء السيء للسفارات خلال العدوان الأخير على غزة باستثناء عدد محدود جدًا من السفراء الذين أدوا دورهم بشكل جيد.

وكثيرا ما أثيرت ملفات الفساد المرتبطة بأداء السفراء ووزارة الخارجية على وجه التحديد على مدار السنوات الماضية.

وفي تقرير لائتلاف أمان حول التعيينات في السلك الدبلوماسي أشار إلى وجود فساد وتضارب مصالح وتعيينات خارج إطار القانون، وبعضها للإرضاء الشخصي وأخرى لحل مشاكل مالية لبعض المقربين.

ويؤكد أن جميعها تجاوزات تشوب آلية التعيين في السفارات وجميعها تتجاوز الطرق القانونية في التعيين ولا تخضع لديوان الموظفين وهيئة الرقابة المالية والإدارية.

مستشار ائتلاف أمان عزمي الشعيبي يؤكد لمراسل "صفا" أن شبهات تضارب المصالح واضحة جدًا في آلية التعيين في السلك الدبلوماسي، فقط لأنهم مقربون من الرئيس محمود عباس أو غيره من كبار المسئولين، والمشكلة أنهم يفتقرون للكفاءة والمؤهلات المطلوبة لشغل هذه المناصب.

ويضيف: "أن تتم التعيينات وفق اعتبارات سياسية وشخصية دون معايير في تصنيف موظفي الخارجية ، فهذا مخالف للقانون، عدا عن الترقيات لكبار الموظفين والتي لا داعي لها في وزارة الخارجية والتي تستنزف الميزانية العامة وتكلف مبالغ طائلة".

 

د م/ج أ

/ تعليق عبر الفيس بوك