صاروخ إسرائيلي يفرق أشقاء ويوصد باب رزقهم

غزة - هاني الشاعر - صفا

يستذكر الطفل إبراهيم جنيد (6أعوام) لحظات تعرضهم للقصف الإسرائيلي خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

إبراهيم وشقيقه وسيم يرقدان منذ الحدث على أسرة مستشفى الشفاء بمدينة غزة كل واحدٍ منهم في قسمٍ مختلف حسب طبيعة الإصابة يتلقيان العلاج الطبي اللازم.

ويقول: "كنا نلعب أنا وأخوي.. أجت الزنانة وقصفتنا وهربت أنا وأخوي وحملونا على المستشفى أنا أتصاوبت في بطني وأخوي وسيم (22عامًا) في رأسه والثالث موسى (19عامًا) استشهد".

ويعاني "وسيم" من إصابة في يده ووضع جهاز "بلاتين" في قدمه وإصابات في مختلف أنحاء الجسد؛ فيما يعاني إبراهيم من مشاكل صحية في الأمعاء والكلى وثقب في المعدة وشظايا في بعض أنحاء الجسد.

يمسك الطفل إبراهيم بيد والده خميس جنيد الذي يرافقه في رحلة علاجه مستلقيًا على ظهره ويئن من الألم وكلما على صوته من الألم طبطب الأب بيده على جسد نجله "شد حيلك يا بابا.. الله يشفيك يا بابا.."؛ واضعًا ضمادة مبللة على رأسه لخفض درجة سخونته.

يقول الوالد عن تفاصيل الحادثة لمراسل "صفا": "كان الأولاد في داخل البقالة، وهي باب رزقهم في منطقة جباليا وابني إبراهيم الصغير يلعب أمامها.

وأضاف: "يعتبر المكان الذي نقطنه مكتظ سكانيًا، وإذا بصاروخ إسرائيلي يقصف دراجة نارية فأصاب معظم من كان قريبًا منه ومن بينهم أولادي الثلاثة".

ويضيف جنيد: "هرعت على الفور للمكان ووصلت سيارات الإسعاف وتم نقلهم للمستشفى وأعلن عن استشهاد نجلي موسى، أما إبراهيم ووسيم فجرى تحويلهم لمستشفى الشفاء لاستكمال العلاج وما زالوا يرقدون يتلقون العلاج".

ويتابع: "أطفال أبرياء مدنيين عزل يجلسون على باب رزقهم ولا نعلم ما الذي فعلوه حتى يتم القصف بهذه الهمجية في مكان مكتظ؛ من المؤكد أن الذي قصف كان يعلم أنه مكان سكني وبه عدد كبير من السكان والمارة".

وتساءل جنيد "ما ذنب طفل كإبراهيم يصاب بهذه الإصابات التي كادت أن تودي بحياته وموسى الذي كان يجلس في الدكان لتوفير لقمة عيش الأسرة ووسيم الذي كان يساعده؟!"؛ واصفًا ما ألمّ بهم بالمأساة الكبيرة".

وتمنى الأب لأبنائه المصابين بالشفاء كي يعودوا للحياة الطبيعية ويعيد فتح بقالته التي أوصدت منذ لحظة القصف؛ قائلاً: "الدكان كلما نظرت لها تذكرني بأبني وبما حدث من قصف فتقلب مواجعي من جديد.

أ ك/هـ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك