قالت صحيفة لندنية إنه كُشف عن استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي مقاتلات حربية شاركت بريطانيا في صناعتها، خلال العدوان على غزة الذي انتهى الأسبوع الماضي.
وأدت تلك الغارات التي شنتها الطائرات من طراز F-35 إلى استشهاد نحو 250 فلسطينيًا بينهم أطفال ونساء، عدا عن تدميرٍ هائل في البنى التحتية والمنازل.
وقالت صحيفة "الإندبندنت" في تقريرٍ لها إنه "على الرغم من قواعد تصدير الأسلحة الصارمة المفترضة في المملكة المتحدة، يبدو أن المعدات التي تنتجها بريطانيا ساعدت في تأجيج العدوان".
وكان متحدث باسم جيش الاحتلال أكد الأسبوع الماضي أن طائرات حربية متطورة من طراز F-35 من بين الطائرات العسكرية المستخدمة في القصف.
من جانبها، قالت شركة "لوكهيد مارتن" المصنعة للطائرة المذكورة إن "بصمات البراعة البريطانية يمكن إيجادها على عشرات المكونات الرئيسية للطائرة".
وزعمت مجلة "الدفاع" البريطانية أن الطائرة F-35 بريطانية الصنع بنسبة 15 في المائة.
وبعد ساعاتٍ من إعلان وقف إطلاق النار في غزة؛ قالت "الإندبندنت" إن رئيس الحكومة البريطانية "بوريس جونسون" أعلن عن فخره بارتفاع مستوى إنجلترا التكنولوجي والمهارات القتالية الجديدة التي تتمتع بها تلك الطائرات".
جاء ذلك خلال تجربة المسؤول البريطاني الجلوس في قٌمرة إحدى تلك الطائرات.
ووفقًا للشركة المصنعة؛ فإن أكثر من 100 موّرد للقطع المستخدمة في التصنيع شاركت في صناعة الـF-35.
وبحسب الصحيفة؛ فإن جيش الاحتلال يستخدم طائرات مقاتلة من طراز F-16 وهليكوبتر من طراز أباتشي، والتي اعترفت الحكومة البريطانية سابقًا بأنها تحتوي "بشكل شبه مؤكد" على تقنيات بريطانية.
وتشتمل المكونات المصنوعة في المملكة المتحدة في طائرات F-16 على معدات استهداف متقدمة مثل شاشات عرض رأسية ووحدات عرض محسّنة.
كما تستخدم طائرات الهليكوبتر الحربية من طراز أباتشي أنظمة رادار بريطانية الصنع ومعدات ملاحة ومجموعات محركات وأنظمة تحكم في الحرائق.
ودعت جماعات حقوق الإنسان إلى وقف جميع الصادرات العسكرية إلى "إسرائيل" كجزء من مراجعة كاملة لمبيعات الأسلحة البريطانية إلى المنطقة المنكوبة.
وقال أندرو سميث من الحملة ضد تجارة الأسلحة التي جمعت الأدلة: "قتل الأسبوعان الأخيران من القصف مئات الأشخاص وتفاقمت الأزمة الإنسانية في غزة".
وأضاف "يتم إخبارنا دائمًا بمدى صرامة الضوابط المفترضة على تصدير الأسلحة، ولكن لا شيء حقيقي من ذلك".
وتساءل: "كم عدد الانتهاكات والفظائع التي سيستغرقها بوريس جونسون وزملاؤه لتغيير سياستهم والتوقف عن تصدير العنف والقمع حول العالم؟".
وقال أوليفر فيلي سبراغ، مدير برنامج الجيش والأمن والشرطة في منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة: "ترتكب القوات الإسرائيلية العديد من جرائم الحرب، ويجب على المملكة المتحدة أن تضمن أنها ليست طرفًا في هذه الجرائم بأسلحتها مبيعات".
وتظهر الأرقام الرسمية أنه منذ انتخاب حكومة المحافظين في بريطانيا قبل 6 سنوات، أقرت المملكة المتحدة ما يزيد عن 400 مليون جنيه إسترليني من الأسلحة للقوات الإسرائيلية، بما في ذلك الطائرات والقنابل والمركبات المدرعة والذخيرة.
وكانت الحكومة البريطانية أصدرت "أقوى بيان لها" الأربعاء الماضي لدعم قصف الاحتلال لغزة، قائلة إن لـ"إسرائيل حق مشروع في الدفاع عن نفسها".
