"الوزارات مستمرة بتقديم خدماتها رغم تدمير مقارها"

الإعلامي الحكومي: الشروع بتشكيل مجلس وطني لإعادة إعمار غزة

غزة - صفا

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن الشروع في تشكيل مجلس وطني لإعادة إعمار قطاع غزة.

وقال المكتب في مؤتمر صحفي عقد في مدينة غزة يوم السبت، إنه شرع بالتواصل مع عديد مكونات مجتمعنا  لتشكيل مجلس يتكون من الحكومة والقطاع الأهلي والخاص وشخصيات وطنية.

وأشار إلى أنه سيتولى الإشراف على العملية بالتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة داخل وخارج قطاع غزة.

وقال إن الشعب الفلسطيني سطر على مدار 11 يومًا ملحمةً أسطوريةً جديدةً من ملاحم البطولة والصمود والثبات في وجه الاحتلال وترسانته العسكرية وعدوانه الغاشم على قطاع غزة.

وأوضح المكتب أن عدوان الاحتلال طال كل مناحي الحياة ومسّ كافة قطاعات المجتمع، ارتكب فيه الاحتلال جرائم ضد الإنسانية.

وأوضح أن ضحاياه كانوا من المدنيين العزْل من الأطفال والنساء وكبار السن وحتى ذوي الاحتياجات الخاصة، ٢٤٨ شهيدًا بينهم ٦٦ طفلًا ٣٩ امرأة ١٧ مسنًا و٥ من ذوي الاعاقة.

وأشار المكتب إلى قصف الاحتلال البيوت الآمنة والأبراج السكنية، إذ وصلت إلى ٣٠٣ مبنى سكني تم هدمه، مبينًا أن البنى التحتية والمنشآت الصناعية والتجارية والزراعية والخدماتية والمقار الحكومية لم تسلم منه.

وأكمل: "في مشهد همجي لا يمكن أن يقوم به الا محتل متجرد من معاني الانسانية وغير آبه بكل المواثيق والأعراف الدولية فضلا عن الشرائع السماوية التي حرمت قتل النفس البشرية".

وتابع: "أمام هذا العدوان كانت الملحمة الفلسطينية البطولية والتي كان ضمن جنودها طواقمنا الحكومية والخدماتية التي أدت واجبها بحماية وتعزيز جبهتنا الداخلية، والاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية، والتعامل مع آثار العدوان".

ونبه المكتب إلى أن هذا الدور لحين توقف العدوان، مضيفًا: "لنبدأ بعدها مرحلة جديدة من أداء الواجب عنوانها: الانعاش المبكر للمواطنين والقطاعات المتضررة ورفع آثار العدوان وإعادة الإعمار".

وبارك انتصار فلسطين على غطرسة المحتل، مؤكدًا أن "هذا النصر الذي صنعه ثبات شعبنا ودماء شهدائه وبطولات مقاومته؛ ما اضطر المحتل للرضوخ لمطالب شعبنا وحقوقه الطبيعية بعدم المس بالمقدسات ووقف كل أشكال العدوان".

وقدم الشكر والتحية لجميع أبناء شعبنا والشركات والمؤسسات، ممن هبّوا لمساندة الأطقم الحكومية في التعامل مع آثار العدوان، وساهموا بممتلكاتهم ومعداتهم في إسعاف المصابين وإغاثة المتضررين جراء القصف.

ولفت إلى أن قصف المقار الحكومية والخدماتية لن يوقفنا عن خدمتكم، وسنواصل مسيرة العمل دون كلل أو ملل وصولا إلى إعادة إعمار ما دمره العدوان ورفع آثاره وتعويض كل من تضرر.

وقال المكتب: "لقد شرعت كافة المؤسسات الحكومية فور إعلان وقف إطلاق النار؛ بتنفيذ خطة العمل للانتهاء من حصر الأضرار وترميم عاجل للبنى التحتية وللخدمات الأساسية المتضررة، وفتح الشوارع، وإغاثة المتضررين".

وأشار إلى أن وزارة الصحة تواصل متابعة حالة جرحى ومصابي العدوان وعددهم ١٩٤٨، وإجراء العمليات الجراحية اللازمة لبعض الحالات الحرجة أو ترتيب خروجهم لتلقي العلاج بالخارج.

ونبه المكتب إلى أن وزارة الداخلية والأمن والوطني بدورها في حفظ الجبهة الداخلية وتعزيز جهود الإغاثة وحماية الممتلكات التي تعرضت للقصف والتعامل مع مخلفات الاحتلال وذخائره التي لم تنفجر.

ونوه إلى أن طواقم وزارة الأشغال العامة والإسكان استكملت الحصر الميداني للأضرار، إذ حصرت ٢٠٧٥ وحدة سكنية هدم كلي وبليغ، وأكثر من ١٥ ألف وحدة بأضرار بين جزئي وطفيف.

وذكرت أن طواقمها تعمل على مدار اللحظة في انتشال بعض الشهداء من تحت الأنقاض ورفع الركام وفتح الشوارع الرئيسة.

وأوضحت أن وزارة التنمية الاجتماعية تواصل تنظيم عملية إغاثة المتضررين والتنسيق مع كافة المؤسسات والهيئات الإغاثية الأخرى لتقديم العون العاجل للمتضررين سيما ممن فقدوا بيوتهم.

بينما تتابع وزارة الاقتصاد الوطني توفر المواد والسلع الأساسية، وضمان عدم التلاعب بالأسعار أو الاحتكار، وحصر أضرار القطاعات الاقتصادية المختلفة، وتقـديـر التدخلات السريعة المطلوبة.

وبحسب المكتب، فإن وزارة الحكم المحلي وعبر مختلف البلديات تواصل تقديم الخدمات الأساسية من مياه ونظافة وصرف صحي، وتتعامل طواقمها ميدانيًا مع مخلفات العدوان وإصلاح أضرار الشبكات بشكل أولي، كما تعيد سلطة الطاقة وشركة توزيع الكهرباء وصل الشبكات المقطوعة ومعالجة الأضرار.

ونوه إلى أن وزارة الزراعة وطواقمها الميدانية تحصر الأضرار في القطاع الزراعي وتقدير الانعاش المبكر والتدخل السريع.

وبين أنه تواصل مع العديد من مكونات مجتمعنا وتشكيل مجلس وطني لإعادة الإعمار، يتكون من الحكومة والقطاع الأهلي والخاص وبعض الشخصيات الوطنية، بحيث يتولى الإشراف عليها بالتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة داخل وخارج قطاع غزة.

ودعا لتكثيف جهود تقديم العون والمساعدة وتوفير متطلبات إعادة الإعمار وتعويض الأضرار، وضرورة توفير المبالغ اللازمة ضمن خطة الانعاش المبكر والاستجابة السريعة، بشكل عاجل.

وقال المكتب: "لن نتوقف عن مساعينا لجلب قادة الاحتلال إلى أقفاص الاتهام ومحاكمتهم على جرائمهم بحق شعبنا".

ونوه إلى أن الهيئة الفلسطينية لملاحقة جرائم الاحتلال تعكف منذ بداية العدوان على توثيق الجرائم، وشرعت في إعداد الملفات القانونية اللازمة لإدانته.

ط ع/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك