شارك الآلاف من الإيرانيين مساء الأربعاء، في مسيرة جماهيرية كبيرة في ميدان الإمام الحسين رضي الله عنه وسط العاصمة طهران، دعمًا للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والقدس والضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 48.
ورفع المشاركون في المسيرات لافتات تُؤكد دعم الفلسطينيين والمقاومة الفلسطينية، وتُندد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي وقوف الولايات المتحدة ودول أوروبية إلى جانب المعتدين الإسرائيليين.
وطالبوا بموقف موحد من الدول والشعوب العربية والإسلامية، متماشيًا مع الحجم الكبير للتعاطف العالمي مع الشعب الفلسطيني واغتنام هذه الفرصة للضغط على الاحتلال لوقف جرائمه.
وشارك في المسيرة، قادة الحرس الثوري الإيراني، في مقدمتهم اللواء حسين سلامي القائد العام للحرس، وأيضًا ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في طهران خالد القدومي، والسفير الفلسطيني صلاح الزواوي، وممثل حركة الجهاد الإسلامي ناصر أبو شريف.
وقدم القدومي في كلمته، شرحًا لآخر الأوضاع الميدانية وعن جرائم الاحتلال، مؤكدًا أن المقاومة ألحقت هزيمة نكراء بالعدو الإسرائيلي وباعتراف وسائل الإعلام العبرية والمحللين الإسرائيليين أنفسهم.
وأوضح أن ما فعلته المقاومة في فلسطين تتجاوز تلك الهزيمة إلى فرض معادلة غير مسبوقة في تاريخ الصراع مع العدو الإسرائيلي ستجعله يحسب ألف حساب مستقبلًا قبل الإقدام على أي اعتداء في القدس وبقية الأراضي المحتلة، لأن" المقاومة يدها على الزناد وتقف له بالمرصاد".
وأضاف أن هناك تضامن كبير غير مسبوق مع الشعب الفلسطيني في كافة أنحاء العالم، ومع مطالبه في العيش بحرية والتحرر من الاحتلال، المقاومة ستقوم بواجبها دوم ولن تترك الشعب الفلسطيني عرضة للاستفراد الإسرائيلي في كل أنحاء فلسطين.
ولفت إلى أن التضامن الدولي الإنساني اليوم، سواء على مستوى شعوب العالم الحر أو المستوى الرسمي الغربي أو بعض لجان الأمم المتحدة، يوصلنا إلى قناعات مهمة، أن "الكيان الإسرائيلي خسر معركته الأخلاقية، ليتحول إلى عبء أخلاقي على المنظومة الغربية، وكذلك وبشكل تدريجي يصبح هذا الكيان عبئًا على المنظومة الغربية التي فشلت في تبرير دعمها للكيان أمام شعوبها".
وشدد القدومي على أننا "أمام فشل للمشروع الصهيوأمريكي وسطوتها وظلمه، وأننا نسير باتجاه إنهاء الكيان الصهيوني وتحرير فلسطين كل فلسطين من بحرها إلى نهرها".
بدوره، قال اللواء سلامي في كلمته: "أعلن لكم يا شعب فلسطين، من إيران من ساحة الإمام الحسين من قلب إيران، أن قلوبنا معكم، وكلنا اليوم فلسطينيون، وترتفع أيدينا كذلك إلى السماء لطلب النصر لكم".
وأضاف "بعد التخريب الذي وقع في نطنز، دمر مصنع صواريخ النظام الصهيوني، وانفجرت مصفاة حيفا واشتعلت النيران في رافائيل أكبر مجمع دفاعي لهذا النظام، وتعرض الأمن الإسرائيلي لهزائم لا نهاية لها، فإن هذه الملحمة تغير يوم القدس إلى شهر القدس".
وتابع "النظام الصهيوني ظن أنه تجاوز حدود التهديدات وأصبح ذا مناعة، ونتيجة لذلك تم نسيان فلسطين، وظن أنه يمكن أن يجعل من فلسطين قاعدة الكيان الصهيوني".
وأشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تتعطل فيها الملاحة والطيران الإسرائيلي، والتي يتواجد فيها جميع الإسرائيليين في الملاجئ، وهذه هي المرة الأولى التي يجدون أنفسهم في ساحل البحر الأبيض المتوسط وسط بحر من النار.
وأكد أن القدس أصبحت تتألق في الدول الداعمة لـ"إسرائيل"، كما أن الشعوب في الدول الأوروبية والأمريكية أصبحت تدعم فلسطين والعلم الفلسطيني أصبح يرفرف في قلب الدول الأوروبية.
ولفت إلى أن "إسرائيل" تعرضت للهزيمة والاكتئاب، قائلًا: إن "جيش هذا الكيان استطاع التحدث عن 5 دقائق من العملية البرية، وعندما أراد الاقتراب من غزة قاوم 5 دقائق فقط وعاد بسرعة".
وأضاف "نحن ندعم دومًا أعزاءنا في فلسطين.. اعلموا أن معركة فلسطين هي رمز لمعركة المسلمين مع مستكبري العالم.. إسرائيل هي رمز لجبهة الاستكبار في الغرب، وأن هزيمتها هي رمز لهزيمة أمريكا".
وتابع اللواء سلامي "اليوم جغرافيا فلسطين ليست قطاع غزة فقط، بل إن فلسطين هي قلب كافة مسلمي العالم".
وأردف قائلًا: إن" الإسرائيليين والأمريكيين بين هزيمتين، إذا تراجعا هزما واذا استمرا هزما، إنهم محكومون بالهزيمة، وهذا ليس مصير الصهاينة فقط، بل من يكون معهم سيتعرض لمصيرهم".
