أكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) أن الهجوم الحربي الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة لليوم الثامن على التوالي، شهدت تصعيدا كبيرا للعمليات الحربية الإسرائيلية التي تأخذ طابع انتقامي عبر تعمد استهداف المنازل على رؤوس قاطنيها و البنايات متعددة الطوابق والأبراج السكنية، واستهداف المنشآت والمقار الحكومية والشرطية على حد سواء، وتخريب وتدمير بشكل واسع للطرقات وخاصة المؤدية إلى المشافي والمفترقات والشوارع الرئيسية على امتداد محافظات ومخيمات قطاع غزة، واستهداف متعمد للبنية التحتية، واستهداف المئات من الأراضي الزراعية.
وبحسب آخر إحصائية لوزارة الصحة الفلسطينية استشهد 198 مواطناً، من بينهم 58 طفل و35 سيدة و1300 إصابة بجراح مختلفة، وأدي أيضا إلى تدمير جزئي وكلي إلى 10 ألاف وحدة سكنية، من بينها 800 منزل تم تدميرها بشكل كلي.
وبينت الهيئة في بيان لها تلقت وكالة "صفا" نسخة عنه أن هذه الهجمات والغارات الحربية الإسرائيلية على قطاع غزة تزامنت مع استمرار ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الإسرائيليين جرائم بحق الفلسطينيين على امتداد الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي القدس، وذلك إلى جانب استمرار تطبيق سياسات الإعدام الميداني بحق مدنيين فلسطينيين عزل.
كما وتزامنت مع فشل المجلس الأمن، ليلة يوم أمس الأحد، الموافق 16 مايو 2021 عن استصدار بيان يدين ويطالب بوقف العمليات الحربية الإسرائيلية في قطاع غزة، وذلك بسبب الانحياز الأمريكي لإسرائيل، والذي يضع الحكومة الأمريكية في خانة الشريك في ارتكاب جرائم حرب مرتكب بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، خاصة أن الانحياز الأمريكي لا يقتصر على توفير تغطية سياسية لقوات الاحتلال الإسرائيلي، بل يذهب توفير دعم لوجستي وحربي عبر إمداد القوات الإسرائيلية بالترسانة حربية تستخدم بقتل المدنيين الفلسطينيين.
وتأتي الهجمات الحربية المتصاعدة في قطاع غزة-بحسب الهيئة- وسط استمرار إغلاق المعابر الحدودية، ما أدى وسيؤدي لتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، خاصة مع إعلان شركة توليد الكهرباء على أن محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، قد تتوقف عن العمل مساء اليوم، نظرا لشح الوقود المخصص لتشغيلها محطة التوليد.
وجددت تأكيدها على حق الشعب الفلسطيني بمقاومة المحتل بكل السبل المتاحة، بوصفه حقاً معترفاً به في القانون الدولي؛ مشيرة إلى أن العقيدة العسكرية الإسرائيلية حولت المدنيين وممتلكاتهم لأهداف مشروعة.
وحملت (حشد) قوات الاحتلال وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن حياة الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وحذرت من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والتهديد بتوسيع تلك العمليات وما يرافقها من إجراءات حصار خانق يمس بكل مناحي الحياة للمدنيين الفلسطينيين، فإنها تسجل وتطالب بما يلي:
واستهجنت استمرار مؤامرة الصمت الدولي والإقليمي على الجرائم البشعة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الحربي، وتحث الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بإعلان موقف واضح وصريح تجاه رفض إسرائيل عدم الالتزام وتطبيق الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية.
وطالبت المنظمات الدولية بالعمل الجاد لدعم قطاع الصحة الفلسطينية بغزة بما يلزم من معدات طبية، خاصة في ضعف إمكانيات القطاع الصحي الفلسطيني المنهك بفعل الحصار الإسرائيلي وإجراءات مواجهة فيروس كورونا.
كما طالبت الأمم المتحدة ودول العالم لضرورة العمل السريع على توفير دعم مالي كاف يضمن قيام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على تقديم الرعاية الكافية لقرابة 40 ألف نازح فلسطيني التجأوا إلى مدارسها في قطاع غزة.
ودعت الهيئة الدولية القيادة الفلسطينية بالخروج من مربع الصمت والاصطفاف إلى جانب شعبها وذلك عبر وقف التنسيق الأمني مع المحتل في الضفة الغربية، وتمكين المواطنين من حقوقهم في التصدي للجرائم الإسرائيلية.
وحثت حركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني، وكافة المنظمات العربية والإقليمية والدولية للتحرك على كل الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية والشعبية، لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
