وجه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان مذكرة عاجلة لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي قبل اجتماعهم لمناقشة الأوضاع في قطاع غزة يوم غد الثلاثاء، داعيًا دول الاتحاد للضغط على "إسرائيل" لوقف هجومها العنيف وغير المتناسب على القطاع.
واستعرض رئيس المرصد رامي عبده في المذكرة أحدث الانتهاكات الإسرائيلية في الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي أسفر حتى الآن عن مقتل نحو 200 فلسطيني وإصابة أكثر من 1300 آخرين.
وقال إنّ "سلاح الجو الإسرائيلي ارتكب خلال اليومين الماضيين عمليات قتل جماعي منظمة أدّت إلى مقتل نحو 80 مدنيًا بينهم أفراد عائلات كاملة قضوا بقصف مباشر على منازلهم، إضافة إلى تدمير كبير للبنية التحتية في القطاع".
وأشار إلى حادثة استهداف عائلتي "الكولك" و"أبو العوف" في منطقة "الرمال"، وحادثة استهداف عائلة "أبو حطب" بمخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، إذ أسفر القصف عن مقتل معظم أفراد هذه العائلات وغالبيتهم من النساء والأطفال.
وأكّد عبده أنّ الطائرات الحربية الإسرائيلية أغارت على المنازل المذكورة دون تحذير أو إنذار، ما تسبب بإيقاع أفدح الخسائر في الأرواح البشرية، بينما ما يزال هناك مفقودون تحت الأنقاض تعمل فرق الإنقاذ على انتشالهم والكشف عن مصيرهم.
ولفت إلى أنّ حوادث استهداف "إسرائيل" للمدنيين ليست عشوائية أو اعتباطية، وإنما سياسة متعمدة تمثل امتدادًا لسياسة العقاب الجماعي التي تمارسها ضد سكان قطاع غزة منذ نحو 15 عامًا، والمتمثلة بفرض حصار بري وجوي وبحري مشدد على القطاع.
وتضمنت المذكرة العاجلة شهادات جمعها فريق الأورومتوسطي من ضحايا الغارات الإسرائيلية على المنشآت والمنازل المدنية، واستعرضت تفاصيل استهدافهم داخل منازلهم دون أي إنذار أو تحذير مسبق.
وحذر من أنّ استمرار تجاهل المجتمع الدولي للانتهاكات الإسرائيلية يشجعها على الاستمرار بارتكابها، ويؤدي إلى فقدان مزيد من الأرواح في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
ودعا الأورومتوسطي في المذكرة دول الاتحاد الأوروبي إلى تفعيل أدوات الضغط كافة على "إسرائيل" للوقف غير المشروط لهجومها على قطاع غزة، ووقف استهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية في القطاع.
