قال رئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله سلام فياض :" إن شرط الاعتراف بيهودية الدولة الذي طرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يأتي في وقت لا مجال فيه لوضع شروط جديدة مسبقة للوصول إلى تسوية سياسية بين الجانبين".
وأضاف فياض في تصريحات لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الجمعة " إن إسرائيل هي من تحدد هوية نفسها وهذا شأنها وخيارها وبالطريقة التي تريد"، مؤكداً أن "هذا الشرط لم يرد في اتفاق أوسلو وجاء في وقت لا يوجد فيه مجال لوضع شروط جديدة مسبقة للتسوية السياسية".
وتابع:" لماذا تثار هذه القضية الآن؟ ولماذا تريدون أن تتموا هذا الأمر الآن في حين أننا لم نتفق على أي شئ؟، وما الذي حصلنا عليه مقابل الاعتراف بحل الدولتين ووقف الكفاح المسلح إلا اعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير ممثلاً للشعب الفلسطيني فقط"، مشيراً إلى"حل الدولتين ووقف الاستعمار هو المفتاح لتحقيق هذا الهدف".
وأكد أن مهمته هي إثبات أن الشعب الفلسطيني قادر على إدارة نفسه ودولته، معرباً عن اعتقاده أن تشكيل حكومة مناسبة واقتصاداً متنامياً هو الطريقة الأفضل لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهو ما يعني أيضاً إنهاء الاحتلال.
وقال فياض: "أدركت أن الأمن هو (الغراء) بين الاقتصاد المزدهر والحكومة المناسبة لتحقيق الحرية للشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى أن الاقتصاد الفلسطيني يحقق نمواً فاق كل التوقعات".
وانتقد تسويف "إسرائيل" واستهلاكها وقتاً طويلاً في إزالة العشرات من حواجز الطرق التي هددت التنمية الاقتصادية الفلسطينية لسنوات عدة، وقال إنه لا يستطيع أن يفهم انزعاج "إسرائيل" بأدق التفاصيل حول هذا الحاجز أو ذاك، في حين أنها اعترفت بأن الحواجز غير ضرورية.
وشدد على أن التوسع الاستعماري في الضفة الغربية يقوض ثقة الفلسطينيين في عملية التسوية السياسية، موضحاً أنه وبعد مرور 16 عاماً على اتفاق "أوسلو" و6 أعوام من خارطة الطريق فإن "إسرائيل" ما تزال تواصل البناء في المستعمرات وتتجاهل التزاماتها.
وطالب بوقف عمليات التوغل المتكرر كل يوم اثنين وخميس، والتي من شأنها أن تخرب "جهود السلطة الفلسطينية لتطبيق القانون والنظام ويتعارض مع التزامات "إسرائيل" ضمن خطة خارطة الطريق".
وأكد على أن محادثات التسوية ينبغي أن تستأنف من النقطة التي توقفت عندها، أثناء حكومة إيهود أولمرت، قائلاً: "ليس هناك معنى في العودة إلى نقطة البداية، النزاع يجب أن ينتهي، كما أنني أعارض تأجيل المحادثات بشأن القدس واللاجئين إلى المستقبل البعيد، يجب أن نجد حلاً لجميع المسائل الجوهرية".
وأشار إلى أنه يتعين على المجتمع الدولي والأمم المتحدة التدخل لأن هذا أمر ضروري لتحقيق التسوية، قائلاً: "إننا نعتمد على القانون الدولي والإجماع الدولي على أن الأراضي هي أراض محتلة واعتقد أن الرئيس أوباما سيقدم خطته للسلام في وقت قريب، وهذه فرصة يجب ألا تضيع".
وأشار إلى أنه يتعين على المجتمع الدولي والأمم المتحدة التدخل لأن هذا أمر ضروري لتحقيق التسوية، قائلاً: "إننا نعتمد على القانون الدولي والإجماع الدولي على أن الأراضي هي أراض محتلة واعتقد أن الرئيس أوباما سيقدم خطته للسلام في وقت قريب، وهذه فرصة يجب ألا تضيع".
وعبر عن رفضه للحصار المفروض على قطاع غزة، مشيراً أنه لا معنى لاستمراره "لأن الجميع يعلمون بأن هذه السياسة لم تنجح"، متسائلاً: "رغم ذلك، لماذا ترغب (إسرائيل) بإدامة هذه السياسة؟".
وعبر عن ثقته بقدرة قوات الأمن الفلسطيني في الضفة، على الرغم أنه في بداية الأمر عدّ مهمة تشكيلها أمراً صعباً للغاية، خاصة مع الاتهامات المتوقعة بأنه متعاون مع الجيش الإسرائيلي، لكنه قرر فتح عهد جديد لإقناع الشعب الفلسطيني بأن بناء قوة أمنية سيدعم أولاً وقبل كل شئ سلامته وأمنه.
وحول ملف "شاليط"، أعرب عن تقديره للألم والعذاب الموجود، مؤكداً تعاطفه مع محنة الأسرى الفلسطينيين ومعاناة ذويهم، مطالباً بإنهاء هذا ملف الأسرى لكلا الطرفين، وأن هذا الأمر غير قابل للتأجيل، بل يجب التعامل معها اليوم.
